تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
3 أهداف للنظام الإيراني من المفاوضات النووية

3 أهداف للنظام الإيراني من المفاوضات النووية

November 6, 2021

المصدر:

الحرة / خاص - واشنطن

رغم أن إيران ماضية في إجراء المباحثات مع القوى الغربية حول الاتفاق النووي، إلا أنها ضاعفت خلال الفترة الماضية مخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب، وفق المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية.

وتجري إيران مع القوى الغربية مباحثات في فيينا نهاية نوفمبر الحالي، في محاولة للعودة للاتفاق النووي الذي أبرم مع 6 قوى دولية في 2015، وأتاح رفع العديد من العقوبات التي كانت مفروضة عليها، مقابل الحد من أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.

وحدد الاتفاق سقف نسبة تخصيب اليورانيوم لإيران بـ 3.6 في المئة، لكن الولايات المتحدة انسحبت من الاتفاق بشكل أحادي عام 2018 في عهد الرئيس السابق، دونالد ترامب الذي أعاد فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران، وردا على هذا الانسحاب، بدأت إيران بعد نحو عام من الانسحاب الأميركي، بالتراجع تدريجا عن التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق.

واعتبارا من مطلع 2021، رفعت إيران من مستوى التخصيب، بداية مع 20 في المئة في يناير، ولاحقا 60 بالمئة اعتبارا من أبريل.

فما الذي تريده إيران من المحادثات النووية؟ وهل هي مماطلة من طهران من أجل المضي في برنامجها النووي؟ 

عامل الوقت لصالح طهران

المنشآت النووية الإيرانية

المنشآت النووية الإيرانية

المحلل السياسي، عامر السبايلة، قال في رد على استفسارات "الحرة" إن "إيران تعلم تماما أن تعطل الوصول إلى حل بشكل سريع، يعني أنها ستبقى ماضية في تطوير قدراتها النووية".

وأضاف أن "طهران تعي تماما أهمية خروجها من العزلة الدولية، ولكنها تريد الإبقاء على مسار تطويرها وتعزيزها لقدراتها النووية".

وأوضح السبايلة أنه حتى الآن "لم يجد المجتمع الدولي معادلة أو استراتيجية لمنع إيران من الاستمرار بمخططاتها النووية".

وفيما يتعلق بالمباحثات النووية، يرى السبايلة أن طهران ترى أن عامل الوقت في صالحها لتكون في وضع أقوى أكان من ناحية التفاوض أو حتى من أجل استمرارها في تنفيذ أجندتها النووية.

ضمانات من المجتمع الدولي 

من داخل منشأة نطنز النووية الإيرانية

من داخل منشأة نطنز النووية الإيرانية

المحلل السياسي الإيراني، حسين روريان قال في حديث لموقع "الحرة" إن إيران تريد "العودة للاتفاق النووي لعام 2015، بحيث أنها ستلتزم بالاتفاق مقابل رفع كامل للعقوبات".

ويرى أنه من الطبيعي "لإيران أن تمضي في برنامجها النووي في ظل عدم التزام الولايات المتحدة وانسحابها من اتفاق 2015"، وأن الامتثال بهذا الاتفاق يجب أن تلتزم به جميع الأطراف، وليس المطالبة بتطبيقه على أطراف معينة من دون التزام الجهات المختلفة به.

ويؤكد روريان أن إيران "لا تماطل في المباحثات النووية من أجل كسب الوقت في تطوير برنامجها النووي، خاصة وأن طهران تسعى إلى رفع العقوبات في أسرع وقت ممكن".

وأشار إلى أن "طهران لا تريد أن تبقى رهينة للانتخابات الأميركية، وتريد ضمانات من المجتمع الدولي بامتثال الجميع للاتفاق النووي".

3 أهداف للمفاوضات

منشأة نطنز النووية

منشأة نطنز النووية

المحلل السياسي، المتخصص بالشأن الإيراني، علي رجب، قال في رده على استفسارات "الحرة" إن طهران تريد من المحادثات النووي تحقيق 3 أهداف، "في مقدمتها الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة وتقدر بنحو 10 مليار دولار، في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية وتباطؤ الاقتصاد الإيراني وارتفاع التضخم وتراجع الاستثمارات الأجنبية في البلاد".

وأضاف أن "الهدف الثاني هو سياسي، حيث تسعى طهران عبر إدارة المتشددين من أجل رفع العقوبات عن القادة والمسؤولين الإيرانيين، وفي مقدمتهم مجتبى خامنئي، الابن الثاني للمرشد الإيراني علي خامنئي، وكذلك العقوبات على الرئيس إبراهيم رئيسي وعددا من المسؤولين، وهو ما سيشكل انتصارا سياسيا لفريق التفاوض الإيراني، إضافة إلى رفع العقوبات عن مؤسسات المرشد الأعلى وعلى رأسها مؤسسـة العتبة الرضوية المقدسة " آستان قدس رضوي"، والمقر التنفيذي لتوجيه الإمام، وهما مؤسستان خاضعتان مباشرة لسيطرة خامنئي، وتقدر أموال هذه المؤسسات بأكثر من 20 مليار دولار وفقا لتقارير مجلس المقاومة الايرانية نهاية 2019.

وزاد رجب أن الهدف الثالث هو أمني عسكري، حيث تسعى إيران من خلال المفاوضات لتجنب استهداف المنشآت النووية العسكرية، في ظل تحدث تقارير استخباراتية وتصريحات من المسؤولين في إسرائيل باستهداف إيران، عسكريا اذا اقتربت من السلاح النووي.

وفيما يتعلق بالمفاوضات التي ستجرى في فيينا، يرى رجب أنه ليس أمام إيران مجال لكسب الوقت، بل عليها ان تكسب المفاوضات لإطالة عمر النظام الذي يشهد تأزما كبيرا في الداخل وتوترا للعلاقات مع دول الجوار.

وأشار إلى أن "الوضع الاقتصادي الإيراني في أسوأ حالاته، وفي حال استمرار العقوبات الأميركية، فإن هذا الوضع الاقتصادي الصعب سيتصاعد وقد يتطور لمرحلة التظاهرات العمالية في مختلف قطاعات الدولة بما يؤشر على انفجار شعبي لتأزم الوضع الاقتصادي"، ناهيك عن مخاوف من انهيار قطاع الطاقة.

ويرجح رجب أن "التوصل إلى تفاهمات وارد جدا في ظل نجاح في وقت سابق في التوصل إلى اتفاق"، وأنه "رغم وجود معرقلين ومشككين من المتشددين في إيران في نوايا الولايات المتحدة نحو الاتفاق فإن ما يحدث على طاولة المفاوضات وراد جدا، لأن فشل الاتفاق يهدد بقاء النظام الإيراني، فطهرن بحاجة أكثر  للاتفاق النووي.

معاهدة حظر الانتشار النووي 

تخصيب اليورانيوم

تخصيب اليورانيوم

وما تواجهه إيران لا يتعلق فقط بالاتفاق النووي لعام 2015، بل أيضا معاهدة "أن بي تي" التي تتعلق بعدم انتشار الأسلحة النووية عام 1968، والتي يراها أكبر اعتماد، مؤسس البرنامج النووي الإيراني أنها لم تكن عادلة، وفق تصريحات سابقة له تعود إلى عام 2009، وفق تحليل نشرته صحيفة واشنطن بوست.

ويلقي اعتماد اللوم على الشاه محمد رضا بهلوي في التوقيع على معاهدة حظر الانتشار النووي، والتي تشكل العائق الأول أمام برنامج إيران النووي.

وبعد عقود من التوقيع على هذه الاتفاقية، ينظر الإيرانيون إلى الجدل حول برنامجهم النووي على أنه قضية سياسية، وليدة ليس من سوء السلوك الإيراني أو انتهاكات النظام الدولي، ولكن من العداء بينهم وبين الولايات المتحدة.

ويشير تحليل واشنطن بوست، إلى أنه يجب النظر إلى تاريخ العلاقات بين إيران والقوى الغربية من أجل فهم سبب استمرار طهران في اتخاذ موقف متشدد في المفاوضات مع القوى الغربية، ولماذا لا تريد الحد من برنامجها النووي.

السياسات الداخلية الإيرانية

طهران لم تعد تسمح لكاميرات المراقبة

تحليل آخر نشرته مجلة "ناشونال إنترست" يشير إلى أن إحياء حطة العمل المشتركة لاتفاق 2015 عليه أن يأخذ التأثير الحاسم للسياسات الداخلية الإيرانية.

وأشار إلى أن العديد من المراقبين يشعرون بالإحباط المتزايد من تردد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في استئناف المادثات لإحياء الاتفاق النووي.

وتعود جذور تردد رئيسي إلى حقيقة أن المتشددين شوهوا مصداقية الاتفاق النووي ووصفوا بأن التوقيع عليها "خيانة" من قبل الإصلاحيين، معتبرين أن الجوانب الاقتصادية الإيجابية ستزيد من شعبية الإصلاحيين بين الشعب الإيراني، وتمهد لعقد آخر من وجودهم في السلطة.

مقاربة واقعية وبناءة

إيران تخلت عن التزاماتها النووية بعد انسحاب واشنطن من اتفاق 2015

إيران تخلت عن التزاماتها النووية بعد انسحاب واشنطن من اتفاق 2015

وحضت إيران، السبت، الولايات المتحدة والدول الأوروبية على اعتماد مقاربة "واقعية وبناءة" في المباحثات الهادفة لإحياء الاتفاق بشأن برنامجها النووي، والمقرر استئنافها أواخر الشهر الحالي، وفق تقرير لوكالة فرانس برس.

ونقلت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان عن الوزير حسين أمير عبداللهيان قوله إن "التقدم السريع للمباحثات يتطلب من الأطراف الأوروبيين والأميركيين اعتماد مقاربة واقعية وبناءة من خلال تفادي المطالب المبالغ بها والتي تتجاوز متطلبات الاتفاق النووي"، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره الروسي، سيرغي لافروف.

وشدد أمير عبداللهيان على "جدية" طهران في المباحثات وأهمية "عودة كل الأطراف الى التزاماتهم"، موضحا أنه "اذا عاد الطرف الأميركي بشكل كامل الى التزاماته، الجمهورية الإسلامية ستحترم كامل التزاماتها أيضا".

وعكست الخارجية الروسية موقفا مشابها، بتأكيدها في بيان أن الطرفين يدعوان الى "إحياء الاتفاق النووي في صيغته الأساسية المتوازنة التي صادق عليها مجلس الأمن الدولي".

واعتبر الطرفان، وفق موسكو، أن "هذه هي الطريقة الوحيدة لضمان حقوق ومصالح كل المشاركين" في الاتفاق.
 
وتبدي إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، استعدادها للعودة الى الاتفاق، شرط عودة إيران الى احترام التزاماتها كاملة.

بدأ الأطراف الذين ما زالوا منضوين في الاتفاق مفاوضات في فيينا هذا العام، وشاركت فيها واشنطن بشكل غير مباشر. وأقيمت ست جولات مفاوضات بين أبريل ويونيو، قبل أن يتم تعليقها لأجل غير مسمى.

وتزامن تعليقها مع فوز المحافظ المتشدد، إبراهيم رئيسي بالانتخابات الرئاسية في إيران، خلفا للمعتدل حسن روحاني الذي أبرم الاتفاق في عهده.

وكان رئيسي، قد أكد الخميس أن إيران لن تترك "طاولة المفاوضات، لكننا سنرفض أيضا الطلبات المبالغ فيها التي تؤدي الى ضياع حقوق الشعب الإيراني"، معلنا تأييد بلاده "المفاوضات التي تعقبها نتائج مجدية، وسوف لن نتراجع إطلاقا عن مطلب الشعب البديهي والمتمثل في إلغاء الحظر الظالم عن البلاد".

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Style auto
Style auto