
دونالد ترامب يتوعّد قاضية أميركية: سأحمّلك المسؤولية عن أي إصابة أو وفاة في ملعب الغولف
October 29, 2026
المصدر:
الاخبار كندا -صحيفة «ذي إندبندنت»
صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب هجومه على القاضية الفدرالية آنا رييس، ملوّحاً بتحميلها المسؤولية الشخصية عن أي إصابة أو وفاة قد تقع في ملعب «إيست بوتوماك» للغولف في العاصمة واشنطن، الذي يسعى إلى إعادة تأهيله وتطويره، في ظل نزاع قضائي يقيّد قدرة إدارته على تنفيذ أعمال إضافية في الموقع.
وجاء تهديد ترامب في منشور ناري عبر منصته «تروث سوشال»، مساء الأربعاء، انتقد فيه قرار القاضية الذي يفرض قيوداً على التعديلات التي يمكن للإدارة تنفيذها في الملعب، واصفاً إياه بأنه «خطير للغاية ومتهالك وقبيح المنظر».
وكتب ترامب: «سنحمّل القاضية آنا سي. رييس المسؤولية الكاملة عن أي شخص يُصاب أو يُقتل في ملعب الغولف الخطير والمتهالك وغير اللائق».
وأرفق الرئيس الأميركي منشوراته بصور قال إنها تُظهر تدهور حالة الملعب، بما في ذلك مساحات واسعة من الأعشاب الجافة والموحلة، فضلاً عن مشاهد أشار إلى أنها تُظهر فضلات على درج أحد المباني داخل المنشأة.
كما حذّر ترامب من وجود ثقوب واسعة في الشبكة الواقية المحيطة بمنطقة التدريب على ضرب كرات الغولف، معتبراً أنها تشكّل خطراً على اللاعبين، بعدما قال إن الكرات تنطلق بسرعة عبر تلك الثقوب وتصيب أشخاصاً بصورة مفاجئة، مشيراً إلى أن أحد موظفي البيت الأبيض تعرّض، وفق روايته، لضربة قوية في صدره.
نزاع قضائي بعد قطع مئات الأشجار
ويأتي التصعيد على خلفية خلاف قضائي بشأن أعمال التجديد في الملعب، بعدما قُطعت نحو 430 شجرة في الموقع خلال شهر تشرين الأول، مع إخطار مسبق لم يتجاوز 24 ساعة، وفق ما أورده التقرير.
وعلى أثر ذلك، أصدرت القاضية رييس، في 26 تشرين الأول، أمراً قضائياً أولياً يمنع إزالة المزيد من الأشجار، مشترطة إبلاغ الجهات المعنية قبل عشرة أيام من تنفيذ أي تعديلات قد يتعذّر التراجع عنها في الموقع، وذلك إلى حين البت في الدعوى التي رفعتها رابطة الحفاظ على معالم واشنطن العاصمة، إلى جانب لاعبين اثنين من هواة الغولف.
ويحدّ القرار من قدرة إدارة ترامب على المضي قدماً في أعمال التجديد من دون الالتزام بالمهلة المحددة، في وقت يصرّ الرئيس الأميركي على أن الملعب يحتاج إلى إعادة تأهيل شاملة.
إغلاق الملعب لمدة 15 شهراً
وفي سياق متصل، طلبت القاضية رييس، الثلاثاء، من وزارة العدل توضيح ما إذا كان إعلان ترامب السابق بشأن إغلاق الملعب اعتباراً من 15 تشرين الثاني ولمدة 15 شهراً، ينبغي التعامل معه باعتباره قراراً نهائياً.
وقدّمت وزارة العدل، الأربعاء، إشعاراً أكدت فيه أن خطة ترامب المطروحة للإغلاق والتجديد صحيحة، فيما يُنتظر أن ترسل هيئة المتنزهات الوطنية تصميماً للمشروع إلى اللجنة الوطنية لتخطيط العاصمة، في خطوة تمهّد لمواصلة الإجراءات المتعلقة بالمشروع.
ويقول ترامب إنه يريد تحويل الملعب من «عار وطني» إلى منشأة عامة للغولف بمواصفات عالمية، تكون في متناول السكان من حيث الكلفة.
مشاريع تجديد تثير الجدل في واشنطن
ولا يقتصر الجدل حول ملعب «إيست بوتوماك» على هذا المشروع، إذ أطلق ترامب خلال ولايته الرئاسية الثانية سلسلة من أعمال التعديل والتجديد في العاصمة الأميركية، شملت هدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض تمهيداً لإنشاء قاعة احتفالات، وإجراء تغييرات على الحديقة الوردية التاريخية، إلى جانب إعادة تزيين المكتب البيضاوي.
كما أُنشئت منصة جديدة لهبوط المروحيات في البيت الأبيض، وشهدت الحديقة الجنوبية للقصر الرئاسي تركيب حلبة مخصصة لمصارعة «UFC» لفترة وجيزة. كذلك أمر ترامب بتفريغ بركة الانعكاس أمام نصب لنكولن التذكاري وإعادة طلائها، قبل أن تظهر في المياه طحالب خضراء زاهية ومشكلات في البطانة.
وأثارت هذه المشاريع انتقادات بشأن مدى احترام الطابع التاريخي للمواقع الرئاسية والعامة، في مقابل تأكيد ترامب رغبته في تحديث المنشآت وتحسينها
Posted byKarim Haddad✍️
.jpg&w=3840&q=75)


