
ميانمار... المجلس العسكري سيُفرج عن أكثر من 7 آلاف سجين بذكرى الاستقلال
January 5, 2023
المصدر:
أ ف ب
أعلنت المجموعة العسكرية الحاكمة في ميانمار عفواً يشمل أكثر من سبعة آلاف سجين وذلك في ذكرى الاستقلال الأربعاء بموازاة عرض للقوة في العاصمة وبعد أيام على صدور أحكام سجن جديدة بحق الحاكمة المدنية السابقة أونغ سان سو تشي ستفضي إلى احتجازها 33 عاماً خلف القضبان.
وغرقت مناطق واسعة من الدولة الواقعة بجنوب شرق آسيا في فوضى وأعمال عنف بين الجيش وميليشيات معارضة للانقلاب منذ سيطرة الجيش على السلطة قبل نحو عامين.
وتستعد الحكومة العسكرية التي اختتمت قبل أيام سلسلة من المحاكمات بحق أونغ سان سو تشي، لانتخابات جديدة في وقت لاحق هذا العام اعتبرت الولايات المتحدة أنها ستكون "صورية".
وجابت دبابات وراجمات صواريخ وعربات مصفحة باحة استعراض في العاصمة نايبيداو، بحسب مراسلي فرانس برس، في مستهل عرض عسكري في الذكرى الخامسة والسبعين لاستقلال ميانمار عن بريطانيا.

وسار موظّفون من القطاع العام وتلاميذ مدارس ثانوية خلف الجنود، ترافقهم فرقة موسيقية عسكرية فيما أطلقت 750 من حمامات "السلام" في الذكرى، بحسب وسائل إعلام رسمية.
وفي وقت لاحق الأربعاء أعلن الحكام العسكريون عفواً عن 7012 سجيناً في المناسبة، من دون تحديد ما إذا كان القرار يشمل سجناء اعتقلوا في إطار قمع للمعارضة.
ولم يرد المتحدث باسم المجموعة العسكرية على سؤال عما إذا كانت السلطات ستنقل سو تشي من سجنها لتضعها في الإقامة الجبرية في إطار العفو.
وفي خطاب أمام تشكيلات الجنود، اتهم رئيس المجموعة الحاكمة مين أونغ هلاينغ دولاً لم يحددها بـ"التدخّل في الشؤون الداخلية لميانمار" منذ الانقلاب في شباط (فبراير) 2021.
وذكر أن الجيش بصدد عقد اجتماعات مع أحزاب سياسية للتباحث في "نظام التمثيل النسبي الانتخابي" من دون تقديم أي تفاصيل.
يشير المحللون إلى أن المجموعة العسكرية قد تلغي النظام الذي أفضى إلى فوز سو تشي، زعيمة الرابطة الوطنية من أجل الديموقراطية، بغالبية ساحقة في 2020 و2015.

احتفالات مكبوتة
أعلنت ميانمار استقلالها عن المستعمر البريطاني في الرابع من كانون الثاني (يناير) 1948 بعد قتال استمر لفترة طويلة بقيادة الجنرال أونغ سان، والد الزعيمة المدنية السابق.
ومنحت الحكومة العسكرية مئات الجوائز والميداليات لمؤيديها في الفترة التي سبقت إحياء الذكرى، لأشخاص من بينهم راهباً يعرف بتحريضه على الكراهية الدينية في ميانمار.
ومُنح الراهب ويراثو - الذي لقّبته مجلة "تايم" في العام 2013 بـ"بن لادن البوذي" بعد أعمال شغب دامية طائفية - لقب "ثيري بيانشي" الثلثاء، "لعمله المتميّز لصالح اتحاد ميانمار".
وعادة ما يتم إحياء المناسبة بمسابقات ومسيرات وتجمعات في الحدائق والمساحات العامة.
لكن منذ الانقلاب لا تشهد المناسبات مظاهر احتفالية تذكر في وقت يلزم الناس منازلهم احتجاجاً على المجموعة العسكرية.
وأفاد مراسلو فرانس برس عن تعزيز التواجد الأمني في العاصمة التجارية رانغون التي شهدت عدداً من الهجمات بقنابل في الأشهر القليلة الماضية.

وحذرت السفارة الأميركية من "زيادات محتملة للهجمات وعمليات إطلاق النار على أهداف محددة أو انفجارات" الأربعاء.
من ناحيته أحيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المناسبة بتوجيه "أخلص التحيات" مضيفاً أنه يترقّب "تعزيز" العلاقات، على ما ذكرت صحيفة غلوبال نيو لايت أوف ميانمار الرسمية.
وروسيا حليف ومزوّد سلاح رئيسي للحكومة العسكرية المعزولة التي اعتبرت أن غزو موسكو لأوكرانيا قبل عام تقريباً "مبرر".
وكان الجنرالات في ميانمار قد أشاروا إلى أن انتخابات تشرين الثاني (نوفمبر) 2020 التي فازت بها الرابطة الوطنية للديموقراطية بزعامة سو تشي، شهدت عمليات تزوير واسعة، مبررين بذلك انقلابهم.
ورأى مراقبون دوليون آنذاك أن الانتخابات كانت حرة ونزيهة إلى حد كبير.
Posted byKarim Haddad✍️



