
مقتل 108 أشخاص على الأقل في إعصار الفيليبين
December 19, 2021
المصدر:
النهار
قتل أكثر من مئة شخص في الفيليبين جراء الإعصار "راي"، أشد إعصار يضرب البلد هذه السنة، وفق حصيلة رسمية صدرت الأحد، فيما تجهد فرق الإغاثة لتوزيع المياه والمواد الغذائية في الجزر المنكوبة.
وأعلن حاكم جزيرة بوهول السياحية (وسط) آرثر ياب مصرع 72 شخصاً في مقاطعته، وفقًا لبيانات رؤساء البلديات.
في جزيرة ديناجات، قال مسؤول الاعلام في الإقليم جيفري كريسوستومو إن 10 آخرين لقوا حتفهم. وبذلك يبلغ عدد الذين قتلوا جراء الاعصار 108، وفقاً لأحدث حصيلة رسمية، ما يجعل "راي" أحد أعنف الأعاصير التي ضربت الفيليبين في السنوات الأخيرة. ومن المرجح أن يرتفع العدد مع وصول فرق الإنقاذ إلى المناطق التي دمرها الإعصار.
ضرب الإعصار مصحوباً برياح بلغت سرعتها 195 كم/ساعة وسط وجنوب الفيليبين يومي الخميس والجمعة، وأدى إلى اقتلاع أسقف المنازل ودمّر أبراج اتصالات وأسقط أعمدة كهرباء واقتلع أشجاراً قبل أن يتوجه السبت نحو بحر الصين الجنوبي.
وأظهرت صور جوية نشرها الجيش دمارا كبيرا في المناطق التي اجتازها. واضطر أكثر من 300 ألف شخص الى ترك منازلهم.
وتم نشر آلاف العناصر من الجيش والشرطة وخفر السواحل ورجال الإطفاء للمساعدة في عمليات البحث والإنقاذ في المناطق الأكثر تضرّراً. وأحضرت سفن الجيش وخفر السواحل الماء والغذاء والدواء. كما وصلت آليات ثقيلة لتنظيف الطرق التي قطعت عند سقوط أشجار وأعمدة كهربائية.
وأشار ألبرتو بوكانيغرا مسؤول الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الفيليبين إلى أن "الطريق سيكون طويلاً وصعباً أمام السكان لإعادة البناء وتولي زمام أمورهم".
ودعت المنظمة إلى جمع 20 مليون فرنك سويسري (19,3 مليون يورو) لتمويل جهود الإغاثة وإعادة الإعمار.
وقال حاكم جزيرة بوهول السياحية ياب إن التحليق فوق المناطق المنكوبة أظهر أن "السكان تضرروا بشدة جراء تدمير منازلهم وخسارة مزروعاتهم".
وأضاف ياب أنه تم تزويد السكان بآلاف ليترات المياه بعدما تسبب انقطاع التيار الكهربائي في تعطيل محطات تعبئة المياه في الجزيرة.
20 عاصفة مدارية سنوياً
كما تعرضت جزر سيارغاو وديناغات ومينداناو لدمار كبير.
وأظهرت لقطات جوية نشرها الجيش حجم الدمار الذي لحق بأنحاء واسعة من سيارغاو مع اقتلاع سطوح منازل وتناثر الحطام، في وقت قصد الكثير من الفلبينيين الجزيرة لقضاء أعياد رأس السنة.
في جزيرة ديناغات، قال الحاكم أريلين باغاو إن الأضرار "تعادل إن لم تكن أسوأ" من تلك التي سببها الإعصار "هايان" الفائق القوة عام 2013.
ويُعد الإعصار "هايان" أكثر الأعاصير فتكاً في الفلبين مع تسببه بمقتل أو فقدان 7,300 شخص في عام 2013.
ووصف كريسوستومو لمحطة إذاعة "دي زد بي بي" كيف "مزّق الإعصار أوديت (الاسم المحلي للاعصار راي) العاصمة، قطعة قطعة".
وقال: "تطايرت طاولات ثقيلة بفعل شدة العاصفة". في مدينة سوريغاو، في الطرف الشمالي من جزيرة مينداناو، تناثرت شظايا زجاج النوافذ المحطمة وألواح الأسقف وأسلاك الكهرباء وغيرها من الحطام في الشوارع.
حمل "راي" أمطارا غزيرة واقتلع أشجارا وهدم الابنية الخشبية. ووصل الأحد قبالة سواحل فيتنام وكان يتجه شمالا.
وحل الإعصار "راي" في وقت متأخر في الموسم. فغالبية العواصف المدارية في المحيط الهادئ تتشكل بين تموز (يوليو) وتشرين الأول (اكتوبر).
ويحذر علماء منذ فترة من أن الأعاصير تزداد عنفا مع تزايد الاحترار المناخي الناجم عن نشاط الإنسان.
يضرب الفلبين، إحدى أضعف الدول في مواجهة التغير المناخي، سنويا حوالي 20 إعصارا تزرع الدمار في المساكن وتقضي على محاصيل وبنى تحتية في مناطق تعاني أصلا من الفقر.
Posted byTony Ghantous✍️


