
مشاهد أفغانستان تثير ذعراً في العراق: لا فرق بين طالب وموالي إلا بالتقوى!
August 16, 2021
المصدر:
النهار العربي بغداد--محمد الجبوري
أثارت المشاهد التي بثتها وسائل اعلام دولية وناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي اثناء سيطرة حركة "طالبان" على افغانستان، خوف العراقيين وقلقهم من ان يتكرر ذلك السيناريو في بلادهم، في حال قررت الولايات المتحدة سحب قواتها القتالية من العراق.
تلك المشاهد الافغانية أعادت الى أذهان العراقيين غزو تنظيم "داعش" الارهابي الذي احتل عام 2014 ثلث مساحة البلاد ما تسبب بموجة نزوح كبيرة نحو اقليم كردستان والعاصمة بغداد، وفرض على المدن التي احتلها، تطبيق الشريعة الاسلامية، لا سيما على اهالي الموصل والرمادي والمناطق الاخرى مثلما حدث اليوم مع شعب افغانستان بعدما قامت الحركة باغلاق مراكز الصالونات (النسائية والرجالية)، والتضييق على الحريات المدنية التي تتنافى مع عقيدة "طالبان".

واكد المتابع للشأن الامني العراقي ربيع الجواري لـ"النهار العربي" ان "ادارة واشنطن الجديدة التي تضم غالبية من الديموقراطيين تسعى بشكل كبير الى اعادة الجماعات الارهابية الى المنطقة". واضاف ان "احتلال حركة طالبان الارهابية افغانستان يشبه تماما ما جرى لاهالي الموصل والانبار خلال عام 2014".
ويخشى الجواري "من تكرار سيناريو افغانستان في العراق في حال قررت واشنطن سحب جنودها من البلاد وترك ارض بلاد الرافدين للميلشيات الموالية لايران وفلول تنظيم داعش في المدن المحررة".
ويؤكد ان "تنظيم داعش لا يزال موجودا في المدن المحررة حيث نشهد يوميا عملية له فيمحافظات الانبار وكركوك وديالى ونينوى وصلاح الدين".
ويكمل ان "سبب دخول تنظيم داعش للمحافظات الغربية والشمالية يعود الى الانسحاب الاميركي ابان فترة حكم رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي".

والى جانب ذلك هناك ميلشيات مسلحة وكبيرة تعمل على مساحة كبيرة داخل العراق وهي لا تختلف كثيرا عن تنظيم "داعش" الارهابي، بحسب الجواري.
وتطالب جهات سياسية عراقية مقربة من "الحشد الشعبي"، بطرد القوات الاميركية العسكرية من البلاد في ظل الظروف الامنية غير المستقرة. كما تتعرض المصالح الأميركية لهجمات متكررة في العراق تتهم واشنطن فصائل شيعية مرتبطة بطهران بالوقوف وراءها.
واتفق العراق والولايات المتحدة في البيان الختامي الصادر عن حكومتي البلدين، بعد جولة الحوار الاستراتيجي الرابعة والأخيرة بينهما، على انسحاب جميع القوات الأميركية المقاتلة من العراق بحلول نهاية العام الجاري 2021.
وصب الانسحاب الاميركي عام 2011، في مصلحة ايران حيث زاد نفوذها عبر جماعات موالية لها كذلك تحركاتها وسيطرتها، كما تسبب بفتح فجوة كبيرة امام تنظيم "داعش" .
فيما يقول المحلل الامني العراقي زياد الشيخلي لـ"النهار العربي" انه "على العراقيين ان لا يثقوا بادارة بايدن... من الممكن ان تعلن سحب جنودها وتترك الارض للميلشيات وتنظيم داعش".
ويضيف ان "مشهد أفغانستان اليوم سيعكس سلبا على المنطقة لان سيطرة تنظيم ارهابي مثل حركة طالبان سيزيد من تسخين منطقة الشرق الاوسط تحديدا"، لافتا الى ان "افغانستان ستكون منطلقاً للانتحاريين والمتطرفين بعد استيلاء الحركة على مخازن كبيرة من الاسلحة".
لكن الخبير الامني العراقي فاضل ابو رغيف يستبعد في اتصال مع "النهار العربي" تكرار سيناريو افغانستان في العراق، موضحا ان "الموقع الجغرافي والتوجه العقائدي في العراق يختلفان كثيرا عنه في افغانستان لذلك لن يتكرر ما حصل هناك".
Posted byKarim Haddad✍️
.jpg&w=3840&q=75)


