تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
مرضى القلب يعانون والأطباء يدقون ناقوس الخطر: متى يصحو الضمير؟

مرضى القلب يعانون والأطباء يدقون ناقوس الخطر: متى يصحو الضمير؟

August 19, 2021

المصدر:

النهار

لم يكن أمام الطفلة باسمة عودة ( حديثة الولادة) سوى يومين لإنقاذ حياتها من الموت، هي التي وُلدت بتشوه خلقي في القلب يحتمّ عليها اجراء جراحة طارئة. إلا أنّ تعذر إيجاد سرير لها دفع بوالدها إلى مناشدة المعنيين وخصوصاً المستشفيات المتخصصة بحالتها لاستقبالها وإنقاذ حياتها من الموت. حاول المستشفى ال#لبناني- الايطالي تقديم المساعدة من خلال تزويدها بالأوكسجين والأدوية لكنه غير مؤهل للاهتمام بحالتها نتيجة نقص التجهيزات.
صرخة والدها العسكري التي انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي تعكس حجم المعاناة التي تعيشها هذه العائلة. والدها الذي رهن منزله للبيع شرط تأمين علاج ابنته، مستعد لأي شيء شرط موافقة أحد المستشفيات الثلاثة ( الجامعة الأميركية في بيروت- مستشفى الرسول الاعظم - مركز بيروت للقلب ومستشفى أوتيل ديو) على الاهتمام بإبنته الرضيعة. نداء الاستغاثة لبّاه مركز بيروت للقلب من خلال طلب شخصي بذهاب أحد أطبائه لمعاينة الطفلة وتشخيص حالتها قبل نقلها.
وبالفعل، توجه الاختصاصي في أمراض قلب الأطفال والتشوهات الخلقية في مركز بيروت للقلب الدكتور ناصر عودة حيث تبين أنها تعاني تشوهاً خلقياً وحالتها صعبة ودقيقة. ولقد نقلت إلى مركز بيروت حيث خضعت لجراحة ووضعها دقيق وهي اليوم ما زالت ترقد في العناية الفائقة تصارع الموت بجسدها الصغير. قصة باسمة ليست الأولى من نوعها، ولن تكون الأخيرة في بلد أصبح فيه الاستشفاء أشبه بالمهمة المستحيلة.
نجحت مساعي والدها في إجراء الجراحة لها، في حين ينتظر عشرات الأطفال دورهم في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وغياب التمويل والفروقات المالية الباهظة والنقص الحاد في المستلزمات والأدوية.
ما تشهده غرف العمليات يكشف حجم الكارثة الصحية، لم تعدّ المشكلة محصورة في مكان واحد بل أصبحت أكثر عمقاً وشمولية وخطورة.

يتشارك الإختصاصي في أمراض قلب الأطفال والتشوهات الخلقية في مركز بيروت للقلب الدكتور ناصر عودة معاناة القطاع الطبي وما يواجهه من أزمات في المسلتزمات الطبية والمواد والأدوية وتداعيات هذا النقص على حياة المريض أو رفع نسبة الوفاة أو تراجع الخدمة الطبية.
يؤكد عودة أننا "نعاني نقصاً وضعفاً بشرياً ولوجستياً وطبياً، إذ يوجد في لبنان 3 جراحي قلب متخصصين للأطفال فقط وأحدهم يتحضر للسفر قريباً. كما يوجد 12 طبيباً اختصاصياً في قلب الأطفال وبعضهم يحاول الهجرة في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد. وتؤثر هجرة الاختصاصيين في زيادة الحمل وتراجع جودة الخدمة بعد تعذر تلبية كل احتياجات المرضى والنقص الحاد في الأدوية والمستلزمات".
نقف في مواجهة صعوبات وتحديات كثيرة، التشخيص الخاطئ للحالة، النقص في الطواقم الطبية نتيجة هجرة الكثيرين، الفرق في الفاتورة الاستشفائية والتعقيدات المالية، النقص في المستلزمات والمواد المستخدمة لإجراء التصوير المغناطيسي أو الفحوص الطبية وفقدان الأدوية تؤثر في جودة الخدمة الطبية وحتى في زيادة نسبة الدخول إلى العناية عند الأطفال الذين يعانون مشاكل أو تشوهات خلقية في القلب.
ويوضح عودة أن هناك "4 مستشفيات تقوم بعمليات جراحية للقلب عند الأطفال، وهي مركز القلب في مستشفى الرسول الأعظم، مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، مستشفى أوتيل ديو ومستشفى حمود. وتواجه هذه المستشفيات اليوم تحديات وبعضها شبة متوقف، إما بسبب الفوارق المالية الناتجة عن الجهات الضامنة أو النقص في الطواقم الطبية في غرف العمليات والعناية الفائقة. وبالتالي، يتعذر على 99% من الأطفال السوريين إجراء أي جراحة قلب نتيجة هذه الظروف، ولم يتمكن إلا طفل أو اثنين من إجراء العملية، في حين أن الـ 18 الباقين متروكون لمصيرهم".

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
إعلان
Voyages Galleon