Sunday, 25 October 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
وزارة الصحة اللبنانية : 4 شهداء و127 جريحا وأضرار فادحة وجسيمة في مستشفى جبل عامل

وزارة الصحة اللبنانية : 4 شهداء و127 جريحا وأضرار فادحة وجسيمة في مستشفى جبل عامل

June 2, 2026

المصدر:

الوكالة الانباء المركزية

صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن" الغارات التي شنها العدو الإسرائيلي في محيط مستشفى جبل عامل في صور أمس الاثنين 1 حزيران أدت إلى 4 شهداء و127 جريحا من بينهم 39 من الطاقم الطبي والتمريضي والإداري في المستشفى توزعوا كالتالي: 

 4 أطباء و27 ممرض/ة و8 موظفين أربعة منهم بحال حرجة يعالجون في العناية الفائقة.

كما تسبب العدوان بأضرار فادحة وجسيمة في مختلف طوابق وأقسام المستشفى وموقف السيارات.

إن وزارة الصحة العامة تحيي شجاعة الإدارة والعاملين الذين أصروا على إبقاء الأبواب مفتوحة واستكمال رسالة الخدمة الإنسانية والصحية التي تقوم بها مستشفى جبل عامل تحت أعباء خطر وعنف غير مسبوقين.

وتؤكد الوزارة أن هذا الاعتداء وما تسبب به من شهداء وجرحى وأضرار ليس إلا تجسيدا إضافيا لشريعة الغاب التي يطبقها العدو الإسرائيلي بحذافيرها، متجاوزا كل ما أقره المجتمع الدولي من قوانين وشرائع وقرارات".

 

Posted byKarim Haddad✍️

وزير الصحة يفتتح "منتدى الصحة والعافية": مواصلة الاستثمار في الوقاية والكشف المبكر
September 3, 2026

وزير الصحة يفتتح "منتدى الصحة والعافية": مواصلة الاستثمار في الوقاية والكشف المبكر

افتتح وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين "منتدى الصحة والعافية" تحت شعار "الوقاية والتوعية" في بيت الطبيب - العدلية في بيروت، في حضور وزير الصحة السابق الدكتور فراس الأبيض، نقيب الأطباء في لبنان البروفسور الياس شلالا، نقيب الصيادلة في لبنان الدكتور عبد الرحمن مرقباوي، المدير التنفيذي لمستشفى "سيدة لبنان الجامعي" الدكتور فادي سعد، نقيبة الممرضات والممرضين في لبنان عبير كردي علامة، نقيبة القابلات القانونيات في لبنان الدكتورة ريما شعيتو، رئيسة قسم الأمراض الجلدية في جامعة "البلمند" الدكتورة نانسي مفرج يونس، منظم المؤتمر الدكتور جورج مفرج، وأعضاء اللجنة التنظيمية وحشد من الأطباء والإختصاصيين وممثلين عن جمعيات أهلية تعنى بالنشاط التوعوي الصحي، وممثلين لشركات عرضت منتجات صحية في المعرض الذي تزامن تنظيمه مع المنتدى.

ركّز المنتدى على تطور مفهوم الإعتناء بالصحة من معالجة المرض إلى استباقه من خلال التوعية والرقابة المستمرة وعيش حياة صحية باعتماد نظام غذائي متوازن ونشاط رياضي، مما يسهم في بناء صحة سليمة ويؤدي إلى تقليص الأمراض، الأمر الذي ينعكس إيجابًا وبالدرجة الأولى على الإنسان نفسه، ومن ثم على الفاتورة الصحية.

ناصر الدين

وفي الكلمة التي ألقاها، أكد وزير الصحة العامة أن "المراجعة النصفية التي أجرتها الوزارة الشهر الماضي للخطة الاستراتيجية للصحة - رؤية 2030، أظهرت أن الكلفة الاستشفائية في لبنان لا تزال مرتفعة جداً"، معتبراً أن "هذه المسألة تمثل «صرخة محقة» في ظل غياب التغطية الصحية الشاملة".

وأوضح أن "الكلفة الاستشفائية لا تزال تشكل عبئاً كبيراً، رغم أن وزارة الصحة العامة حاضرة إلى جانب المريض، وكذلك الجهات الضامنة".

وأورد أرقامًا تظهر حجم الإنفاق على الإستشفاء، فلفت إلى أن "الوزارة أنفقت عام 2024 نحو 38 مليون دولار على الكلفة الاستشفائية، فيما أدى توسيع البروتوكولات العلاجية وإضافة تغطيات جديدة لعدد من العمليات بنسبة 100 في المئة إلى ارتفاع الإنفاق إلى أكثر من 150 مليون دولار عام 2025".

وقال: "ان التقديرات للعام الحالي تشير إلى أن كلفة تغطية الاستشفاء ستتجاوز 250 مليون دولار، نتيجة التقديمات والتغطيات التي أقرتها الوزارة، ومن أبرزها التغطية بنسبة 100 في المئة لجميع اللبنانيين غير المشمولين بأي جهة ضامنة وللنازحين".  

وأكد أن "الوزارة تعتمد نظام رقابة متطوراً لمتابعة الإنفاق بكل شفافية، بما يضمن الاستفادة من كل قرش يتم صرفه، ويسهم في تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين".

وأشار إلى أن "الوزارة تحدد أولويات التغطية في «الكودات» المعتمدة، بدءاً من الحالات المنقذة للحياة وصولاً إلى العمليات الجراحية المتخصصة، وأبرزها عمليات زرع نقي العظم، التي تتراوح كلفة العملية الواحدة منها بين 30 و60 ألف دولار. وكشف أن نحو 70 عملية زرع نقي عظم أُجريت هذا العام في الجامعة الأميركية في بيروت، على نفقة وزارة الصحة العامة بنسبة تغطية بلغت 100 في المئة".

ولفت الى ان "هذه التغطية، على أهميتها، لا تزال غير كافية"، قائلاً: "إن الوصول إلى تغطية صحية شاملة يبقى الهدف المنشود، إلا أن موازنة الوزارة الحالية لا تسمح بتغطية جميع اللبنانيين".

وشدد على أنه "أمام ارتفاع الكلفة الاستشفائية ومحدودية الموازنة، تصبح الوقاية والكشف المبكر عنصرين أساسيين في السياسة الصحية"، مؤكدا "أهمية مراكز الرعاية الصحية الأولية المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية، والبالغ عددها 345 مركزاً، موضحاً أنها تعمل كعيادات متطورة تضم اختصاصيين".

واعتبر أن "الاستثمار في هذه المراكز يمثل خطوة صحيحة تحصل للمرة الأولى في تاريخ لبنان"، موضحاً أن "هذه المراكز كانت في السابق تخضع لنوع من بازار سياسي، إذ كانت تسعى للحصول على التمويل تارة من الأحزاب وطوراً من الجمعيات، مما جعلها تعتمد إلى حد كبير على التمويل الخارجي".

وأشار إلى أن "الوزارة أصرت اليوم على تخصيص سقف مالي لهذه المراكز، بما يضمن انتقال تمويلها إلى الدولة ويؤمن لها استدامة مالية أكبر".

وأوضح أن "الاستثمار في الرعاية الصحية الأولية يحقق وفراً كبيراً في كلفة الاستشفاء"، مشيراً إلى أن "دراسات لمنظمة الصحة العالمية تظهر أن كل دولار يُنفق في مراكز الرعاية الصحية الأولية يوفر نحو 20 دولاراً من كلفة الاستشفاء في المستشفيات".

وأعلن وزير الصحة أن "الحملات التي تنظمها وزارة الصحة العامة للتوعية من الأمراض مثل سرطان الثدي وسرطان القولون وسائر أنواع السرطان تسهم بشكل كبير في خفض الكلفة الاستشفائية، من خلال تعزيز الوقاية والكشف المبكر".

وكشف في هذا المجال أن "الوزارة ستعيد إطلاق الحملة الوطنية للكشف المبكر عن سرطان الثدي هذا العام بحلّة جديدة، بحيث تؤمّن التصوير الشعاعي للثدي في كل المستشفيات الحكومية، مع ربطها بمراكز الرعاية الصحية الأولية، على أن تكون الخدمة متاحة طوال أيام السنة، وليس فقط خلال الأشهر الثلاثة التي كانت تشملها الحملة سابقاً".

وأكد أن "الوزارة فخورة بنظام الإحالة المعتمد، من مراكز الرعاية إلى المستشفيات الحكومية"، معتبراً أنه "يشكل جزءاً أساسياً من نظام الوقاية الذي تسعى الوزارة إلى إرسائه وتطويره". 

وقال: "إن تأمين التمويل لمراكز الرعاية الصحية الأولية يعني تأمين التشخيص والكشف المبكر والرعاية الاستباقية، بما سيسهم في الحد من الحالات المرضية المتقدمة وتوفير الكلفة الاستشفائية المرتفعة".

وفي ما يتعلق بالمستحقات المالية للمستشفيات، أشار الى أن "وزارة الصحة العامة تمكنت من تسديد مستحقات المستشفيات بوتيرة أسرع من سائر جهات التأمين، وذلك بالنسبة إلى المستشفيات التي قدمت مستنداتها وأوراقها في الوقت المطلوب".

ولفت في سياق تعزيز قدرات القطاع الاستشفائي، إلى "التطور الكبير الذي شهده مستشفى رفيق الحريري الجامعي"، موضحاً أن عدد الأسرّة ارتفع من نحو 80 سريراً إلى 280 سريراً مشغولاً حالياً".

وختم مؤكدًا أن "هذا التطور في القطاع الصحي لم يكن ليحصل لولا تعاون مختلف النقابات"، مشيداً بـ"هذا العمل الجبار"، وداعياً إلى "مواصلة العمل بالروح التعاونية نفسها، لما فيه خير المواطن وتعزيز القطاع الصحي في لبنان".

شلالا

وكان المنتدى قد افتتح بالنشيد الوطني اللبناني وترحيب لعريفة الحفل الإفتتاحي الإعلامية باتريسيا سماحة، وتحدث نقيب الأطباء فلفت إلى أهمية المنتدى، معتبراً أن "مفهوم الصحة لم يعد يقتصر على تشخيص المرض ومعالجته، بل أصبح مفهوماً أكثر شمولاً يقوم على الوقاية ونمط الحياة الصحي، والصحة النفسية والجسدية، وجودة الحياة والوعي الصحي".

وقال: "إن التحدي اليوم لا يكمن فقط في معالجة المرض بعد حدوثه، بل في العمل معاً على الوقاية منه قبل وقوعه، وتعزيز الثقافة الصحية وتشجيع الإنسان على أن يكون شريكاً أساسياً في الحفاظ على صحته".

وشدد على أهمية مفهوم الـ«Wellness»، "الذي لا يعني مجرد غياب المرض، بل الوصول إلى حالة أفضل من التوازن الجسدي والنفسي والاجتماعي، بما يتيح للإنسان أن يعيش حياة أكثر صحة وإنتاجية وكرامة".

وأكد أن "نقابة الأطباء تؤمن بأن دور الطبيب لا يقتصر على وصف العلاج، بل يشمل أيضاً التثقيف الصحي والوقاية وتصحيح المفاهيم الصحية الخاطئة، بالإضافة إلى مواجهة المعلومات المضللة التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي".

أضاف: "إن "الفلتان في نشر المعلومات الصحية الخاطئة لم يعد مقبولاً، مشدداً على ضرورة حماية المجتمع من هذه المعلومات، وتعزيز دور الأطباء والجهات الصحية في تقديم المعرفة الطبية الموثوقة للمواطنين".

مرقباوي

بدوره، تحدث النقيب مرقباوي، فقال: "إن للصيدلي دورًا أساسيًا في تحقيق مفهوم الـ wellness، لأنه الفرد الأقرب إلى الناس والشريك الحقيقي في صحة الإنسان وجودة حياته، وقد أثبت الصيدلي في لبنان أن المهنة ليست مجرد وظيفة"، داعيًا إلى "الانتقال من شعار الـ wellness إلى ثقافة حياة، كي يبقى الإنسان بصحة جيدة قبل أن يحتاج للعلاج".

سعد

كذلك شدد الدكتور سعد على أن الـ wellness "ليست إمتيازًا"، مضيفا أن "العلاجات تتطور كثيرًا اليوم، وبات معروفًا أن الوقاية مهمة جدًا وهي تساعد على أن يتجه الإنسان لأن يعيش أكثر بصحة جيدة أكثر".

ولفت إلى "أهمية المحافظة على الصحة النفسية التي تساعد الإنسان المريض جسديًا على أن يحقق شفاء أسرع من الذي لا يتمتع بصحة نفسية جيدة"، موضحا ان "السبب الأول لمرض القلب لم يعد الدخان، بل أصبح الـ stress".

علامة

وركزت علامة على "الدور الأساسي والمهم للممرضات والممرضين في المساهمة في التثقيف الصحي"، داعية إلى "دعم الممرضات والممرضين، لأن هذا الدعم ينقذ الأرواح وينعش الاقتصاد ويوصل إلى ثقافة الوقاية لحماية الإنسان والمجتمع".

شعيتو

أما شعيتو، فشددت على أن "الوقاية ركن أساسي في مهنة القبالة التي تعمل على مرافقة المرأة والعائلة".

يونس

بدورها، أكدت يونس أن الوقت الأفضل للمحافظة على الصحة هو قبل خسارتها من خلال بناء الوقاية والتوعية".

 

وزير الصحة لـ "حوارات السراي": الخدمات الصحية تقدّم للجميع وفق معياري الشفافية والعدالة
August 12, 2026

وزير الصحة لـ "حوارات السراي": الخدمات الصحية تقدّم للجميع وفق معياري الشفافية والعدالة

أكد وزير الصحة ركان ناصرالدين في حديث إلى برنامج "حوارات السراي"، الذي تقدمه الزميلة ندى صليبا عبر "تلفزيون لبنان"، أن "الاختلاف في الرأي داخل الحكومة يجب ألا يتحول إلى خلاف يعطل عملها"، مشددا على أن "الحكومة يفترض أن تعمل فريقًا واحدًا، وأن الأولوية تبقى لمعالجة الملفات العالقة واتخاذ قرارات تصب في مصلحة المواطن اللبناني".

وأشار إلى أن "السجال الذي شهدته الجلسة النيابية بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى يجب أن يعالج ضمن الأطر الحكومية"، مشيرا الى "حديث الرئيس سلام بأنه يتحدث باسم كل الحكومة". كما لفت إلى أن "جلسة بعد الظهر كانت أكثر هدوءًا"، معربًا عن أمله في أن "يستمر الهدوء بما يسمح بإنتاج قرارات تفيد اللبنانيين"، مشددًا على "أهمية معالجة القوانين العالقة، ورفع المظلومية عن بعض المسجونين، وحفظ حقوق أهالي العسكريين والمدنيين والضحايا".

وردًا على الحديث عن مواقفه السياسية داخل الحكومة، أوضح ناصرالدين أن "وزارة الصحة هي وزارة جميع اللبنانيين، وأنه يتعامل مع مسؤولياته الوزارية على هذا الأساس"، مؤكدا أن "ولاءه الوطني وخدمة المواطنين هما المعيار في إدارة الوزارة". وأوضح أن لديه، كما سائر الوزراء، "رأيًا سياسيًا يطرحه في مجلس الوزراء بكل حكمة وتروٍّ، لكنه يلتزم في الوقت نفسه التضامن الوزاري والسقوف الوطنية".

وأكد أن "أداء وزارة الصحة يجب أن يكون متوازنا وعادلا، بغض النظر عن الانتماءات السياسية"، مشيرًا إلى أن "الخدمات الصحية تقدم للجميع وفق المعايير المطلوبة من الشفافية والعدالة". 

ودعا إلى "اعتماد نموذج سياسي يقوم على الاستماع إلى مختلف الآراء، ووضع المسؤول نفسه مكان الطرف الآخر لفهم وجهة نظره، مع الحفاظ على حق كل فريق في طرح موقفه ومناقشته في مجلس الوزراء أو مجلس النواب".

وفي الملف الصحي، تحدث الوزير ناصرالدين عن "استعداد وزارة الصحة للتعامل مع حالات الطوارئ خلال فترة الحرب"، مشيرا إلى أن "الوزارة راكمت خلال السنوات الماضية خبرة كبيرة نتيجة الأزمات المتتالية، من انفجار مرفأ بيروت إلى الانهيار المالي والحروب والاستهدافات التي طالت القطاع الصحي". ولفت إلى أن "الوزارة تعمل وفق منظومة للاستجابة للطوارئ، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وسائر الجهات المعنية، من خلال مركز عمليات طوارئ الصحة العامة لإدارة الأزمات".

وأوضح أن "الوزارة، قبل اندلاع الحرب الأخيرة، كانت تتابع مؤشرات التصعيد في المنطقة، لذلك بادرت إلى التواصل مع النقابات والمستشفيات الحكومية والخاصة والمنظمات الدولية بهدف تعزيز المخزون الطبي ورفع الجهوزية"، مؤكدا أن "هذا التعاون ساهم في استيعاب أعداد كبيرة من الجرحى خلال الحرب"، مشيدا بدور الأطباء والممرضين والصيادلة والمستوردين والصناعيين والمستشفيات الحكومية والخاصة في المناطق كافة.

وأشار إلى أن "الوزارة اعتمدت خلال فترات التصعيد آلية مركزية لتوزيع الجرحى على المستشفيات، بالتنسيق مع الجهات الإسعافية، بما يتناسب مع أعداد الإصابات وقدرة كل مستشفى على الاستيعاب"، مؤكدا أن "هذه الآلية ساهمت في التعامل مع أكثر من 1200 جريح في إحدى موجات الاستهداف، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من المصابين خلال مراحل أخرى".

وكشف أن "الوزارة وسّعت خلال الحرب نطاق التغطية الصحية لغير المضمونين، بحيث تشمل العمليات الأساسية والاستشفاء الضروري في المستشفيات الحكومية لجميع اللبنانيين، وليس فقط النازحين أو سكان مناطق محددة". وأوضح أن "الهدف كان تخفيف العبء عن المواطن غير المضمون ومنع تحوله إلى ضحية إضافية نتيجة عدم قدرته على تحمل تكاليف العلاج"، مشيدا بما قدمته مستشفيات طرابلس وعكار للمرضى من النازحين.

وفي ما يتعلق بجرحى انفجار مرفأ بيروت، أكد أن "الوزارة تتحمل مسؤوليتها تجاههم، معلنا أن كل جريح ما زال بحاجة إلى عملية جراحية سيحصل على التغطية اللازمة". وأوضح أن "تعميمًا سيصدر لتأمين التغطية لجرحى الانفجار في المستشفيات الحكومية، سواء كانوا مضمونين أو غير مضمونين"، مؤكدا أن "حقهم في العلاج هو واجب على الدولة ووزارة الصحة وليس منة من أحد".

كما أعلن "العمل على إشراك المستشفيات الخاصة الراغبة في هذه التغطية"، داعيا إياها إلى "التعاون مع الوزارة واستقبال جرحى المرفأ وفق التعرفات المعتمدة". وأكد أن "الوزارة مستعدة لمعالجة الحالات العالقة، بما فيها الحالات التي تعود إلى سنوات 2023 و2024 و2025، بالإضافة إلى الحالات الحالية"، مشدّدًا على أن "الوزارة ستتعامل مع كل حالة على حدة وأن أبوابها ستبقى مفتوحة أمام أي شكوى أو مشكلة تتعلق بالتغطية والاستشفاء".

وبالنسبة إلى الاختصاصات الطبية والكفاءة المطلوبة لكي يتمكن الطبيب من ممارسة المهنة، خصوصًا ضمن أقسام الطوارئ، شكر وزير الصحة "كل المؤسسات الأكاديمية الكبرى التي ينتمي إلى إحداها بشكل أساسي لما تقوم به من دور محوري في تدريب وتجهيز أطباء اختصاصيين نفتخر بهم في لبنان، لكن هذا الموضوع حساس نوعًا ما؛ فأي شخص يرغب في ممارسة هذه المهنة في لبنان، لا بد من وجود تنسيق بين النقابة والوزارة بشأن الإفادات والإجازات والاختصاصات، بالتنسيق مع وزارة التربية". 

وتحدث عن موضوع الاختصاصات ما بعد الطب العام، فقال: "لدينا قسم يُسمى المهن الطبية في الوزارة، ويتواصل مع لجان متخصصة تمنح شهادة الاختصاص، لكن هناك نموذجًا جديدًا نعمل عليه حاليًا، وقد بدأنا به في الوزارة، يتعلق بطب الطوارئ، كون قسم الطوارئ يعدّ واجهة المستشفى والوحيد القادر على ضبط أعداد المرضى الذين يتوجب دخولهم أو عدمه، فضلاً عن تقديم العلاج وتحقيق الوفر في هذا المجال، وذلك عبر طبيب الطوارئ. لدينا تعاون كامل مع الجمعية اللبنانية لطب الطوارئ، ويحضر معنا هنا الدكتور أمين قزي الذي يمكنه التحدث عن هذا المشروع المتكامل بيننا وبين الجمعية".
 

​وفي مداخلة للدكتور قزي قال: "معالي الوزير، أولاً أود أن أهنئك لأنك أول وزير يملك الجرأة لفتح موضوع من هذا النوع. فمن الطبيعي أن يكون برنامج التدريب للطبيب المتخصص كاملاً ومكتملاً، وأن يخضع لمعايير دولية رصينة للتأكد من اكتسابه الخبرة المطلوبة في جميع المجالات؛ فنحن نسلمه حياة الناس في ظروف حَرِجة، ولا بد أن نكون مطمئنين إلى أن هذا الطبيب أو الطبيبة يملكون الكفاءة والتدريب والقدرة على خدمة المريض في هذه الحالات الحساسة التي تكون فيها كل دقيقة ذات أهمية بالغة. لذا، فإن ما قمت به مع "جمعية طب الطوارئ" ونقابة الأطباء في لبنان من خلال المبادرة بالشراكة معنا لوضع المعايير المطلوبة لتمكين مراكز التدريب على مستوى الوطن من امتلاك هذه القدرة، لهو أمر مقدّر. وأنا أعلم أنك طلبت المشروع الذي عملنا عليه مع الدكتورة حتي ومعالي الوزير فراس الأبيض، وهو مشروع البنك الدولي الذي يستهدف إعادة تنظيم أقسام الطوارئ في كافة أنحاء لبنان. وإن اهتمامك لهذا الموضوع يعد أمرًا أساسيًا لضمان تقديم هذه الخدمات عبر مراكز ممتدة على مساحة الوطن، كي لا يصل مريض إلى طوارئ ولا تكون تملك القدرة على تأمين الرعاية المطلوبة. هذه رؤية مستقبلية أساسية، وأن تقوم بها في ظل أوضاع لبنان وظروف الحرب، وتنجح في تحقيق كل ما سمعناه وتخصص الوقت لهذا الموضوع، فهذا يستدعي التهنئة. ولي الشرف أن أعمل مع وزير مثلك، وأقول لك: أنت وزير تتجرأ على الذهاب حيث لا يتجرأ الآخرون".
 

تابع وزير الصحة مشيرا الى "ان الشيء الجديد الذي أنجزناه في دقيقة يتعلق بالرعاية الصحية الأولية، بحيث نحاول تعزيز دورها. فعندما تكون الفاتورة الاستشفائية مرتفعة جدًا ولا نتمكن من العلاج بالشكل المطلوب أو الكافي، يصبح التشخيص المبكر والوقاية أمرين أساسيين للغاية. نحن نضع هنا نموذجًا جديدًا عبر عقود بأسقف مالية مع مراكز الرعاية الصحية الأولية ومنها مراكز متميزة موجودة معنا وفي الدامور تساعدنا على التشخيص والعلاج المبكرين، فبحبة أسبيرين واحدة قد نمنع حدوث جلطة قلبية، ما يخفف الضغط والعبء عن المستشفيات. هذا استثمار إنساني قبل أن يكون ماديًا، حيث يتكامل فيه البعدان الإنساني والمالي".

​وعن اتجاه الأونروا الى خفض المساعدات التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين وتحميل هذا العبء للدولة اللبنانية، قال: " كنا نتحدث قبل قليل في عرض طويل عن حاجات اللبنانيين، ونقول "لبناني مضمون" و"لبناني غير مضمون"، ونحاول الموازنة لضمان توفير الخدمة الصحية للبنانيين، وبالكاد نستطيع تأمينها لهم. ونحن لدينا عبء كبير جدًا. ليس هذا فحسب، بل واجهنا ذلك أيضًا خلال فترة النزوح السوري، حيث كانت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) تغطي التكاليف، وفجأة رفعت يدها ووضعت الشقيق السوري الموجود في لبنان بمواجهة المستشفى، وأصبح يتوجب على وزارة الصحة التكفل بعلاجه. لنقلها بصراحة: وزارة الصحة لا تملك القدرة، ولو كانت لدينا القدرة لرعينا الجميع، لكننا لا نملك القدرة الكافية لتغطية اللبنانيين أنفسهم، فكيف بالخدمات الأخرى؟ ومع ذلك، فإن الملف الصحي ملف شائك؛ وإذا ظهرت لدينا الكوليرا مثلاً، فهي لا تميز بين فلسطيني أو سوري أو لبناني أو أي مقيم على الأراضي اللبنانية. نحن نقدم كل التعاون ونتناقش في هذا الموضوع مع منظمة الصحة العالمية. وفي مراكز الرعاية الصحية الأولية لا نضع قيودًا، بل يمكن للجميع دخولها والاستفادة من خدمات تقدمها الدولة اللبنانية في بعض الأماكن. لكن الأعباء الاستشفائية لا يمكن تحميلها للدولة اللبنانية، مع كل محبتي واحترامي لأهلنا وإخواننا الفلسطينيين أو السوريين".

​أما بالنسبة إلى تفادي هذا العبء فاعتبر أن على "المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته في هذا المجال ونحن مستعدون لكل أشكال التعاون، ومستعدون لإنشاء حزم علاجية بتسعير مخفض جدًا، وربما بهامش ربح ضئيل جدًا في مستشفياتنا الحكومية أو حتى من دون ربح، ومستعدون لفتح مراكز الرعاية الصحية الأولية وتقديم الأدوية إذا توفرت عبر التبرعات بواسطة أطبائنا وتمريضنا. لكن ككلفة وعبء مالي، لا نستطيع التحمل، فنحن بالكاد ننهض بأعبائنا. وأكرر التحية لجميع المقيمين غير اللبنانيين من إخواننا؛ فهم مرحب بهم ولهم خدمات وحزم، ولكن على المجتمع الدولي ألا يضعنا بمواجهتهم ولا يضعهم بمواجهتنا، بل عليه تحمل مسؤولياته. وأدعو الأونروا، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ومنظمة الصحة العالمية، واليونيسف، وكل المنظمات التي نتشارك وننتواصل معها دائماً، إلى القيام بدورها في المناشدة وتحمل المسؤوليات في الخارج والداخل".
 

من جهة أخرى، أجاب وزير الصحة عن أسئلة طلاب الطب الحاضرين عن خطة الوزارة للأطباء الذين يتخصصون، سواء في الجراحة أو الطب، ليبقوا ويتخصصوا في لبنان في جميع الاختصاصات ولا يهاجروا،  وقال: "رغم كوني أصغر وزير صحة، لم يمضِ وقت طويل على خروجي من المجال الأكاديمي وما زلت في هذه الشراكة؛ فبالأمس كنت في العيادة. طبعًا، هذه مسؤولية كبيرة جدًا عندما تكون في ظروف صعبة للغاية في لبنان. وعليّ واجبات كممثل للشباب اللبناني للحفاظ على فرصهم ووجودهم داخل المستشفيات. وعندما عُيّن الدكتور زعتر، كان من أصغر المتقدمين وهو الآن مدير أكبر مستشفى حكومي في لبنان. طبعًا لدينا سياسات استبقاء نعمل عليها لمساعدة القطاعات التمريضية والطبية للحفاظ عليهم، سواء عبر تفعيل دور نقاباتهم أو تفعيل تمويلها؛ فالطبيب أو الممرض إن لم يكن لديه ضمان شيخوخة وبدلات لمستقبله لن يتمكن من البقاء. هذه هي الخطط الأساسية التي نعمل عليها في الوزارة. وعندما نحسن ظروف المستشفيات فنحن نحسن فرص العمل. وقد سمعنا الدكتور عذراء يقول كيف بدأ الأطباء يتقدمون نحو المستشفى الحكومي، وهذه فرص عمل إضافية مع توسعها وتأمين فرصها".

أما بالنسبة إلى موضوع إتاحة المجال في المستشفيات الحكومية للعمليات المشتركة، فقال: " بدأنا بمذكرة تفاهم بين مستشفى بعبدا ومستشفى الروم ومستشفى أوتيل ديو. وفي مستشفى الحريري، ترسل الجامعة اللبنانية والجامعة العربية أطباء اختصاصيين إلى مستشفى بعبدا. ونحاول فتح فرص للأطباء المقيمين للاطلاع على هذه التجارب. كما أنشأنا مذكرة تفاهم بين الجامعة الأميركية ووزارة الصحة لنتمكن من إرسال أطباء إلى مستشفى صيدا التركي. وهناك فعاليات أكبر قد تشمل الاستثمار في مستشفى بعلبك الحكومي ليكون فيه أطباء مقيمون. ونحن نستفيد كوزارة صحة ومستشفيات حكومية لأن الأطباء المقيمين يغطون الأقسام المطلوبة ويكونون متوفرين على مدار الساعة، وفي المقابل نوفر لهم فرصاً تعليمية كبيرة؛ لأن المستشفى الحكومي يضم ضغط حالات كبيرًا يتيح لهم التعلم والاستفادة".

ختم: "أينما ذهبتِ في العالم تجدين طبيباً لبنانياً، وتجدين اسمه وسمعته محفورة لدى المرضى والمستشفيات، سواء في كندا، أميركا، أوروبا، أو الدول العربية والخليج والعراق. لقد استطعنا بناء هذه السمعة، وبفضل هذا التكامل سنحافظ على عنوان أن لبنان كان وسيعود إن شاء الله مستشفى الشرق".