
ماي تخاطب البرلمان: آلية "بريكست" في نهاية آذار... لكن اسكتلندا تعقّد الامور
March 14, 2017
المصدر:
اعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي امام مجلس العموم انها ستبلغ البرلمان باطلاق آلية "بريكست" بحلول نهاية آذار. الا ان طلب #اسكتلندا اجراء استفتاء حول الاستقلال يلقي بثقله على عملية الخروج من #الاتحاد_الاوروبي.
وجاء طلب اسكتلندا هذا ليعقد استراتيجية المفاوضات. واوضحت ماي اليوم امام النواب انها ستنتظر موافقة الملكة بعد حصولها على موافقة البرلمان على بدء آلية "بريكست"، وذلك في اجراء شكلي يرتقب ان يحصل، على قولها، "في الايام المقبلة".
واضافت: "سأعود امام هذا المجلس قبل نهاية الشهر لابلاغه بقراري حين افعّل رسميا المادة 50" من اتفاقية لشبونة التي تطلق رسميا اجراءات الخروج من الاتحاد الاوروبي.
وفي بروكسيل، قال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية الكسندر فنترشتاين انه لا يعرف متى "ستصل الرسالة. لكن ما أعرفه هو أننا مستعدون". والسؤال هو إذا كان ذلك سيحدث قبل 25 آذار الرمزي للغاية او بعده، لانه يصادف الذكرى الـ60 لمعاهدة روما التي أسست المجموعة الأوروبية.
وقالت ماي ان "العلاقة الجديدة ستكون ايجابية لكل المملكة المتحدة"، مشددة على ان "ذلك يعني خصوصا الحزب القومي الاسكتلندي المطالب بالاستقلال".
وكانت زعيمة الحزب رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورجن اعلنت الاثنين انها ستطلب اجراء استفتاء جديد حول الاستقلال في نهاية 2018 او مطلع 2019. وقالت انها ستطلب الاسبوع المقبل من البرلمان الاسكتلندي تفويضا لطلب موافقة الحكومة البريطانية على استفتاء جديد. وهذا الامر يتطلب موافقة الحكومة البريطانية وتصويتا في برلمان ويستمنستر.
واليوم، حذرت ستورجن لندن من اية محاولة عرقلة، مؤكدة انه يعود الى البرلمان الاسكتلندي ان يحدد موعد تنظيم الاستفتاء والسؤال الذي سيطرح على الاسكتلنديين.
وجددت ماي التنديد امام النواب بمشروع "يثير الارتياب في وقت يجب ان تتحد فيه البلاد". وحذرت من ان "الاستقلال لا يعني الانضمام الى الاتحاد الاوروبي".
ورغم انها قادرة على رفض اجراء مثل هذا الاستفتاء، فان هذا الموقف سيكون من الصعب الالتزام به سياسيا، لان من شأنه ان يؤجج في شكل اضافي النزعات الاستقلالية.
وبررت ستورجن قرارها بـ"جدار التصلب" الذي اظهرته الحكومة البريطانية امام مطالب الاسكتلنديين بخصوص "بريكست"، لا سيما انهم يريدون البقاء في السوق الاوروبية الموحدة. لكن ماي ترغب في خروج واضح وصريح من الاتحاد الاوروبي يشمل الخروج من السوق الموحدة، وللتمكن من استعادة زمام المبادرة في ملف الهجرة.
وفي الاستفتاء الاول الذي أجري العام 2014، رفض الاسكتلنديون بنسبة 55% الانفصال عن بريطانيا. الا استطلاعات الرأي اظهرت أن النتيجة ستكون تقاربا في أي استفتاء جديد. والسبب الاساسي عضوية اسكتلندا في الاتحاد الاوروبي. فقد صوّت الاسكتلنديون بنسبة 62% لصالح البقاء في الاتحاد الاوروبي، بالمقارنة بـ48% فقط في مجمل بريطانيا.
وفي مواجهة حركات قومية في مختلف انحاء اوروبا، يبدي الاتحاد الاوروبي تصميما على عدم اتباع اي دولة، مثال بريطانيا، والخروج من صفوفه. وقال مانفريد ويبر، النائب الالماني الذي يتزعم حزب الشعب الاوروبي، اكبر كتلة في البرلمان الاوروبي: "من الواضح ان بريطانيا منقسمة في شكل متزايد"، مشيرا الى ان "ماي لم تتمكن من لمّ شمل كل البلاد حولها". وتطرق خصوصا الى مسألة ايرلندا الشمالية، حيث صوّت السكان ايضا ضد "بريكست".
من جهته، اعتبر كنتين بيل، العضو المشارك في برنامج الابحاث حول اوروبا في مركز "شاتام هاوس" للدراسات، ان البلاد دخلت الآن في المجهول. وقال: "لا نعلم الى اين نتجه، وما اذا كان التهديد الاسكتلندي مرفقا بتهديد محتمل بتمرد من ايرلندا الشمالية يمكن ان يمنع في نهاية المطاف ماي من القيام بما تفعله".
ومن جهة الصحافة المشككة باوروبا، توقعت صحيفة "ديلي تلغراف" "معركة جديدة لبريطانيا". ومع قرب بدء المفاوضات، يمكن ان تواجه ماي معارضة متزايدة داخل معسكرها. ويقول تيم بايل، استاذ العلوم السياسية في جامعة كوين ماري في لندن: "وحدة حزب المحافظين متزعزعة أكثر مما تبدو"، بحيث يمكن ان تعود الخلافات القديمة بشأن أوروبا الى الظهور.
ومع ان المشككين في اوروبا هم في سدة الحكم حاليا، الا أن غالبية المحافظين يريدون البقاء في الاتحاد الاوروبي.
المصدر: أ ف ب
Posted by✍️



