
في ذكرى تحريرها.. "خلوها أجمل" ترمم ذكريات الموصل
July 10, 2021
المصدر:
الموصل - سكاي نيوز عربية
على مدار 4 سنوات، ينطلق عمر ورفاقه كل صباح في الموصل شمال شرقي العراق، نحو مهمة جديدة مليئة بالمتاعب والمخاوف والأمل في نفس الوقت، لإعادة الحياة إلى شوارع ومنازل مدينتهم العتيقة التي دمرها تنظيم داعش الإرهابي، ونقل نجاح تجربتهم إلى بقية المدن.
وبعزيمة قوية، أطلق عشرات الشبان حملة "خلوها أجمل" لتنظيف شوارع ومستشفيات مدينة الموصل عقب تحرير شرقها في يناير 2017، وتدريجيا توسعت المهمة حتى أصبحت حملة إعادة إعمار ثاني أكبر المدن العراقية.
وفي ذكرى تحرير الموصل، تواصل موقع "سكاي نيوز عربية" مع أحد مسؤولي الحملة لإلقاء الضوء على دورها في مرحلة إعادة بناء المدينة، التي تحررت في العاشر من يوليو 2017.
واختير اسم حملة "خلوها أجمل" بالتشاور بين أعضاء الفريق، الذين توافقوا على اسم يحمل الأمل في إعادة إحياء روح الموصل بعودة سكانها وترميم ذكرياتها.
واحتل تنظيم داعش الموصل في 2014 وسط علامات استفهام لم تجد إجابات حاسمة بعد، بشأن السهولة التي وجدها في السيطرة على المدينة الكبيرة.
وفي أكتوبر 2016 أعلنت الحكومة العراقية التي كان يقودها آنذاك حيدر العبادي، "معركة تحرير الموصل" بالتعاون مع قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق، وأعلن طرد التنظيم منها في يوليو 2017.
بداية عفوية
لم يدر بخلد المؤسسين أن تتحول الفكرة إلى حملة تطوعية تضم مئات الشباب والفتيات. ويقول أحد المؤسسين، عمر السعرتي: "بعد تحرير الجانب الأيسر من الموصل تجمع حوالي 20 شابا لطرح فكرة عفوية بشأن تنظيف الشوارع والمستشفيات من ركام الحرب".
وتابع: "بحماس بالغ نُشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي الفكرة، لنجد ترحيبا كبيرا من متطوعين بلغ عددهم 50 شخصا، للمشاركة في مهمة التنظيف ورفع آثار القصف والاشتباكات".
وتوسعت الحملة في أعداد المتطوعين وفي مهامها، لتصبح من أكبر الحملات التطوعية المحلية في الموصل؛ ما بين تنظيف المناطق وترميم المباني وإعادة إحياء المناطق التراثية المتضررة من سنوات الحرب.
ورغم صعوبة المهمة في الجانب الأيسر من المدينة، نظرا لاستمرار الحرب وقتها في الجانب الأيمن، فإن الحملة نجحت في فترة قصيرة بتنظيف ما بين 60 إلى 70 مستشفى ومدرسة، مما شجع بعض سكان تلك الأحياء الفارين وقت الحرب على العودة إلى مناطقهم بعد عودة المدارس والمستشفيات للعمل.
وطوال معركة الموصل، تضرر أكثر من 5 آلاف موقع، وأكثر من 8500 مبنى، و98 بالمئة من المباني السكنية بالمدينة القديمة، و80 بالمئة من المستشفيات والمراكز الطبية، ودُمر المسجد النوري الكبير و130 كلم من الطرقات.
ذكريات وتحديات
قرار دخول المدينة بعد انتهاء الاشتباكات مباشرة، لم يكن بالأمر الهين على السعرتي وأعضاء الحملة، وبمجرد أن وطأت أقدامهم شوارع المدينة، انهالت ذكرياتهم التي تردد صداها بين الجنبات المليئة بالركام وأنقاض الحرب.
ويسرد السعرتي في حديثه لموقع "سكاي نيوز عربية" هذه اللحظات، قائلا: "بدخول الموصل شعرنا بالحزن على ما لحق بالمدينة من دمار والذكريات المرتبطة بكافة شوارعها، لكن ما جعلنا نتغلب على تلك المشاعر دافعنا الأساسي في إعادة إحيائها".
وجاء انهيار البنية التحتية بالكامل للمدينة القديمة، مثل شارع النجفي، والجسور والمستشفيات، أكبر تحدي للفريق الذي حرص على ترميمها للحفاظ على ذكريات أهالي الموصل.
Posted byTony Ghantous✍️

.jpg&w=3840&q=75)

