
ظهور مفاجئ لسيف الإسلام القذافي: أريد إحياء وحدة ليبيا
July 30, 2021
المصدر:
أ ف ب
قال سيف الإسلام القذافي، نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، خلال مقابلة نادرة مع صحيفة "النيويورك تايمس"، إنه يريد "إحياء الوحدة المفقودة في ليبيا بعد عقد من الفوضى"، ولمّح إلى احتمال الترشح للرئاسة.
وأشار سيف الإسلام (49 سنة) الذي ظهر للمرة الأولى منذ أربع سنوات، إلى أن السياسيين الليبيين "لم يجلبوا إلا البؤس. حان الوقت للعودة إلى الماضي. البلد جاثٍ على ركبتيه ... لا مال ولا أمن. لا حياة هنا".
وعام 2011، بعد أربعة عقود من السلطة دون منازع، أُسقط القذافي والمقربون منه في انتفاضة شعبية، فقُتلوا أو سُجنوا أو نُفوا. وقتل ثلاثة من أبناء القذافي، لكن مصير الرابع، سيف الإسلام، الذي كان يعد خليفة والده لفترة طويلة، بقي مجهولاً.
في تشرين الثاني (نوفمبر) 2011، أسرته جماعة مسلحة في زنتن بشمال غرب ليبيا وحكم عليه بالإعدام عام 2015 بعد محاكمة سريعة. ومع ذلك، رفضت المجموعة التي احتجزته تسليمه للسلطات أو للمحكمة الجنائية الدولية التي تبحث عنه بتهمة ارتكاب "جرائم ضد الإنسانية"، لكنها أطلقت سراحه عام 2017. ومنذ ذلك الحين، اختفى أثره.
وفي أول لقاء له مع صحافي أجنبي منذ عقد، قال سيف الإسلام إنه أصبح الآن "رجلاً حراً" ويخطط لعودة سياسية، من دون أن يعطي المزيد من التفاصيل.
وقال: "بعدما خاب أملهم من الثورة"، أدرك المتمردون الذين أسروه "أخيراً أنه قد يكون حليفاً قوياً".
مسار سياسي متعثر في ليبيا
هذه المقابلة أجريت في أيار (مايو)، في"فيلا فخمة من طابقين" داخل مجمع مغلق في زنتن. كما نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" صوراً لسيف الإسلام التقطت خلال المقابلة وهو يرتدي قميصاً أسود مطرزاً بخيوط مذهبة ومسدلاً لحيته الرمادية ومعتمراً عمامة سوداء.
وبعد عقد من الصراع على السلطة على خلفية التدخل الأجنبي، تولت شؤون ليبيا حكومة موقتة في آذار (مارس) مكلفة توحيد المؤسسات من خلال تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية مزدوجة في كانون الأول (ديسمبر).
وأي ترشيح محتمل لسيف الإسلام سيواجه مشكلة كبيرة، بعدما أدانته محكمة ليبية وصدور مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية. وكتبت صحيفة "نيويورك تايمز" أنه "مقتنع بأن هذه المسائل القانونية يمكن التفاوض بشأنها إذا اختارته غالبية الشعب الليبي زعيماً"، مشيرة إلى أن "سيف يعتقد على ما يبدو أنه وحده يستطيع تمثيل دولة لجميع الليبيين".
وقال نجل القذافي: "أبعدت عن الشعب الليبي 10 سنوات. عليك أن تعود ببطء. عليك أن تحضّره ذهنياً قليلاً".
وعندما سئل عما إذا كانت محاولاته اللجوء إلى منازل ليبية عندما كان هارباً عام 2011 أمراً غريباً، كانت إجابته غامضة مثل بعض الآراء التي عبر عنها والده الراحل في "الكتاب الأخضر".
وقال أيضا: "نحن مثل الأسماك، والشعب الليبي مثل البحر بالنسبة إلينا، بدونه نموت. هذا هو المكان الذي نتلقى فيه الدعم. نختبئ هنا. نقاتل هنا. الشعب الليبي هو محيطنا".
Posted byKarim Haddad✍️



