
سلام الراسي وقصة امرأة من رأس بيروت
November 3, 2021
المصدر:
النهار
هذه القصة رواها شيخ ال#أدب الشعبي #سلام الراسي (1911-2003). وبغض النظر عن وقوع هذه الحادثة فعلا أم لا، إلا أنها تحمل كل المعاني التي تتفتح بقوة الموقف والجرأة والتفكير السليم وتحرير المرأة.
سلام الراسي هو أحد أبرز الذين تعاملوا مع عفوية الناس وبساطتهم، مقالات وعادات وتقاليد وحكايات وقصصا. استحق تاج الناس ومحبتهم ودفء قلوبهم. حكاياته تنبع من بيئة لبنانية هي الأكثر تطورا ونهضة في الثقافة اللبنانية والعربية: البيئة البروتستانتية الرأس بيروتية (الجامعة الأميركية) والمرجعيونية جنوبا (ابل السقي).
والده القس يواكيم الراسي مؤسس مدرسة الفنون في صيدا. بعد تخرجه مارس سلام التعليم لسنتين في إحدى مدارس الجنوب. ومارس العمل الإداري في مصلحة التعمير أعقاب الزلزال الذي ضرب لبنان في الخمسينات. له: "لئلا تضيع" (1972) و"في الزوايا خبارنا" (1975) و"حكي قرايا حكي سرايا" (1976) و"شيح بريح" (1978) و"الناس بالناس" (1980) و"حيص بيص" (1983) و"الحبل ع الجرار" (1988) و"جود ب الموجود" (1991) و"ثمانون" (1993) و"القيل والقال" (1994) و"قال المتل" (1995) و"الناس أجناس" (1995) و"عد أعوج وإحكي جالس" (1996) و"من كل وادي عصا" (1998) و"يا جبل ما يهزك ريح" (2000) و"احسن إيامك اسمع كلامك" (2001) و"حكايا أدبية من الذاكرة الشعبية" (2002). والعديد من المقابلات والبرامج التلفزيونية والأحاديث والمحاضرات عن الأدب الشعبي. ذات مرة قال "أخاف أن أموت وتبقى حكايات الناس في ذمتي". وكتب شعرا: "لا السهل والوديان والجبل/ وطني ولا الانهار والسبل/ كلا ولا الأطلال بل وطني/ الناس ما قالوا وما فعلوا".
العيتانية إخت الرجال
"يحفل المجتمع القديم في منطقة الحمرا في رأس بيروت بالقصص والطرائف والأساطير. ومن أجمل هذه القصص أن القائد المصري إبراهيم باشا جاء في احد الأيام يتفقد حي رأس بيروت. وإذا بإمرأة من آل العيتاني تصعد إلى إحدى المآذن وتشرع بالآذان. فذهل إبراهيم باشا واستنكر الأمر، وأمر بإنزال المرأة وإحضارها. وعندما سألها عن سبب إقدامها على هذه البدعة، أجابت "لقد استوسقتم رجالنا وسقتموهم جنودا في جيشكم ولم يبق منهم من يقوم بهذه المهمة". فسألها: "ومن لك عندنا؟" قالت: "زوجي وإبني وأخي". فأمر الباشا بإحضار هؤلاء وقال لها: "إختاري أحدهم نرده لك".
فأمسكت المرأة بكم أخيها وقالت "رد لي أخي يا سيدي" فسألها: "ولماذا إخترت اخاك دون زوجك وإبنك؟" أجابت: "الزوج موجود والإبن مولود والأخ إن مات فلا يعود".
فأمر بردّ الثلاثة معا!".
المصدر: "النهار"
سليمان بختي
Posted byTony Ghantous✍️



