تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
رجاءً رجاءً شاهِدوا عالَم ستيف ماكوري في باريس

رجاءً رجاءً شاهِدوا عالَم ستيف ماكوري في باريس

December 16, 2021

المصدر:

النهار

يقام حاليا في متحف #النحات مايول في باريس معرض استثنائي يضم مئة وخمسين صورة للمصور الأميركي العالمي ستيف ماكوري (من مواليد عام 1950) تحت عنوان "عالم ستيف ماكوري"، تختصر أبرز محطات مسيرته ال#فنية منذ نهاية السبعينات من القرن الماضي حتى اليوم.

تبدأ هذه الرحلة بالصور التي التقطها بالأبيض والأسود في أفغانستان عام 1979 عندما تسلل إليها متنكرا بمساعدة فريق من المجاهدين في زمن الحرب ضد الجيش السوفياتي. تكررت زيارته لهذا البلد، حيث التقى أثناء عبوره في أحد مخيمات اللاجئين في باكستان عام 1984، بالطفلة شرباة غولا وكانت في الثانية عشرة من عمرها. كانت عيناها الخضراوان ساحرتين وعكستا ويلات اللاجئين الذين فروا من القصف وخسروا كل ما يملكون. وبعد أن تصدّرت صورتها غلاف مجلة "ناشيونال جيوغرافي" عام 1985 حققت نجاحا هائلا وصارت أيقونة تختزل كل مأساة الشعب الأفغاني، كما أن منظمة العفو الدولية استخدمتها على نطاق واسع وفي الكتيبات والملصقات. وتهمين الصور الأفغانية بقوة على المعرض وتغطي مشاهد من الحياة اليومية في أماكن مختلفة من مثل كابول ونورستان وباميان ومزار الشريف، أي منذ الحرب السوفياتية حتى القرن الحادي والعشرين.

 



في موازاة أفغانستان، تابع المصور ماكوري تغطيته للنزاعات الدولية والصراعات عابرا القارات ومركزا على مشاهد من الحياة اليومية والثقافات التقليدية كما في الهند والفيليبين وغينيا.

يحضر في المعرض أيضا العالم العربي مع صور معبرة تعود الى حقبات مختلفة، من وادي رم في الأردن عام 2019 حيث الطبيعة الصحراوية الأخاذة، الى بيروت التي زارها عام 1982 في أوج الحرب الأهلية، ومن الصور الشهيرة التي نشاهدها تلك التي يلعب فيها الأطفال على ظهر دبابة. في جميع هذه الصور يُظهر فيها الفنان استخدامه الحيوي للألوان وشغفه بالشعوب المقهورة مبينا آثار الحروب المدمرة على الناس والطبيعة والأماكن كما في صوره التي غطت أهوال حرب الخليج بين إيران والعراق، ثم الاحتلال الأميركي للعراق. كذلك تحضر أحداث الحادي عشر من أيلول 2001 وتبين كيف سارع ماكوري أثناء وجوده في نيويورك الى تصوير انهيار البرجين في أجواء بدت سوريالية وتنتمي إلى عالم الخيال.

تمتد رحلة ستيف ماكوري على مدى أكثر من أربعين عاما وتمزج بين الصور التوثيقية من جهة والغوص في الوجوه البشرية والحالات الانسانية من جهة أخرى. نراه أيضا في قرى باكستان والهند وفي أدغال وصحارى إفريقيا وأميركا اللاتينية. ووراء كل هذه الصور هناك الحكايات التي يرويها لنا المصور عند نهاية زيارتنا للمعرض في صالة تعرض أشرطة فيديو تختصر تجاربه الاستثنائية كما تشرح علاقته بفن التصوير الفوتوغرافي وكيف أبدع فيه قبل ولادة الإنترنت والتقنيات الرقمية التي بدلت واقع فن التصوير وأخذته الى مطارح أخرى.
#باريس- أوراس زيباوي

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
إعلان