
دراسة جديدة حول تطعيم المصابين بكورونا... جرعة أم جرعتان؟
June 25, 2021
المصدر:
النهار العربي
تتواصل المستجدات والمعطيات الجديدة التي ترافق المتحورات واللقاحات وقدرتها على تأمين الحماية الكافية. وفي ظل تضارب الآراء حول جرعة أو جرعتين للأشخاص المصابين بالفيروس سابقاً، صدرت مؤخراً دراسة حديثة تشدد على فعالية المناعة الطبيعية بالمقارنة مع المناعة المكتسبة من التلقيح.
إذ توصلت دراسة في كليفلاند كلينك أن الأشخاص المصابين بفيروس كورونا قد لا يستفيدون بالضرورة من فوائد التطعيم. وإن الذين أصيبوا بالفيروس يتمتعون بحماية مماثلة لأولئك الذين تحصنوا عبر التطعيم، وفق ما ذكر موقع Healthline.
ويشير البحث إلى أنه من بين مجموعة كبيرة من العاملين الصحيين، لم يُسجل أي إصابة بفيروس كورونا للذين:
* أصيب بالفيروس سابقاً ولم يتلقَ اللقاح
* أصيب بالفيروس وتم تلقيحه
* تلقح من دون إصابة سابقة
ومع ذلك، سُجلت زيادة مطردة عند الأشخاص غير المطعمين والذين لم يصابوا بالفيروس سابقاً.
وبالإستناد إلى نتائج الباحثين، إن الإصابة بالفيروس تؤمن مناعة مماثلة للتطعيم، لذلك يُشكّل غير المصابين بالفيروس أولوية في حملة التطعيم مقارنة بغيرهم.
كما يشدد الخبراء على أننا بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد مدة المناعة الناتجة عن الإصابة بالفيروس. وفي انتظار الحصول على بيانات ومعطيات إضافية، يوصي بعض الاختصاصيين في الأمراض المعدية والجرثومية بأن يحصل المصابون بالفيروس على جرعة واحدة من اللقاح.
بالعودة إلى التفاصيل، شملت الدراسة 52.238 فرداً، من بينهم 2.579 أصيبوا بالفيروس سابقاً و1.359 تلقوا اللقاح. في حين لم يكن من الأشخاص المتبقين والذين يبلغ عددهم 49.659 قد تعرضوا للفيروس سابقاً، وتمّ تطعيم 22.777 منهم.
من كانون الأول (ديسمبر) 2020 إلى أيار (مايو) 2021، تم متابعة هؤلاء الأشخاص، وخلال هذه الفترة لم يُصب أي من 2.579 الذين أصيبوا سابقاً بالفيروس (ومن بينهم الذين تلقوا اللقاح).

وفقاً للنتائج، يخفف التطعيم من خطر الإصابة بعدوى سارس-كوف-2 عند الأشخاص الذين لم يصابوا بالفيروس سابقاً، ولكن ليس بالضرورة عند الأشخاص الذين تعرضوا للإصابة. يبدو أن هؤلاء الأشخاص لديهم مناعة مشابهة للأشخاص الذين تلقحوا اللقاح بشكل كامل.
ونظراً لمحدودية اللقاحات في بعض الدول، تشير النتائج إلى أهمية اعطاء اللقاح للأشخاص الذين لم يصابوا بالفيروس في وقت سابق.
وأمام هذه التوصية الجديدة، يشرح الإختصاصي في الأمراض الجرثومية الدكتور بيار أبي حنا لـ"النهار العربي" أن "نتائج هذه الدراسة أظهرت أن الإصابة السابقة تؤمن مناعة جيدة للمصابين تتراوح مدتها بين الأشخاص والتي تدوم 3 أشهر كحد أدنى. ومع ذلك، وبسبب المتحورات الجديدة والمتغيرات التي تطرأ على الفيروس، نشدد كخبراء وأطباء على ضرورة تلقي جرعتين من اللقاح وعدم الاكتفاء بواحدة".
لذلك يعتبر أبي حنا أن "الحصول على مناعة كافية وجيدة لمواجهة المتحورات الجديدة أمر ضروري. وتختلف التوصيات في هذا الموضوع حسب كل دولة، ففرنسا مثلاً تعتمد الجرعة الواحدة عند المصابين بالفيروس، في حين تلقح الولايات المتحدة المصابين السابقين بجرعتين".
ولأن المعطيات غير كافية حول مدى قدرة الجرعة الواحدة من تأمينه في وجه المتحورات الجديدة، خصوصاً المتحور الهندي، كلما عززنا المناعة أكثر كان ذلك أفضل. وعليه، يمكن تأجيل الجرعة الثانية من اللقاح للمصابين بالفيروس سابقاً، ولكن هذا لا يعني إلغاءها كلياً".

أما بالنسبة إلى الجرعة الأولى عند المصابين بالفيروس، يشير أبي حنا إلى أنه "ينصح بإعطائها بعد 3 أشهر على الإصابة. أما الجرعة الثانية فتكون في الأسبوع الخامس، ولكن لا مانع في اعطائها بعد 8 أسبوع. وقد أثبتت النتائج الجديدة أن فعالية اللقاح تتراوح بين 6 أشهر وصولاً إلى السنة، وتختلف بين شخص وآخر، إلا أن لا شيء مثبتاً ونحتاج إلى مزيد من المتابعة والدراسات".
وما نعرفه وفق أبي حنا "أن الشخص الذي تلقح بالجرعتين يتمتع بحماية كافية ضد المتحورات. وعلى سبيل المثال من تلقح بفايزر لديه حماية 80 في المئة ضد المتحورات ومنها المتحور الهندي، في حين يؤمن لقاح أسترازينكا حماية بنسبة 60 في المئة. بالإضافة إلى قدرته على التخفيف من الدخول إلى المستشفيات ومن الأعراض الحادة للفيروس. لذلك يعتبر اللقاح أفضل وسيلة للحماية في وجه المتحورات، وعدم التخلي عن الاجراءات الوقائية إلى حين الوصول إلى برّ الأمان".
Posted byKarim Haddad✍️


