
حق حمل السلاح.. خلاف "ديمقراطي جمهوري" يدفع ثمنه الأميركيون
May 26, 2022
المصدر:
سكاي نيوز عربية - أبوظبي
جاءت "مذبحة تكساس" لتعيد فتح ملف تفلت السلاح بين الأفراد في أميركا التي باتت على رأس قائمة أعلى الدول في معدل جرائم القتل بسلاح ناري وسط خلاف محوري بين الديمقراطيين والجمهوريين حول "حق حمل الأسلحة".
وفتح مسلح (18 عاما) النار، الثلاثاء، على مدرسة "روب" الابتدائية في ولاية تكساس، ما أسفر عن مقتل 19 طفلا وبالغين اثنين، بحسب مسؤولين، لتشهد الولاية إحدى أبشع المجازر الجماعية في تاريخ الولايات المتحدة.
ومن شأن عملية إطلاق النار الجديدة أن تثير صدمة مضاعفة خصوصا أن الضحايا من الأطفال، وأن تجدد الانتقادات حول الانتشار الواسع للأسلحة النارية في الولايات المتحدة مع غياب الأمل في إقرار الكونغرس لقانون وطني طموح حول هذه المسألة ف ظل تناحر الديمقراطيين والجمهوريين.
وتشهد الولايات المتحدة عمليات إطلاق نار شبه يومية في الأماكن العامة وتسجّل المدن الكبرى على غرار نيويورك وشيكاغو وميامي وسان فرانسيسكو، ارتفاعاً لمعدل الجرائم التي ترتكب بواسطة أسلحة نارية، تصاعدت حدتها منذ بدء جائحة كورونا في 2020.
انقسام حول القضية
ويشهد ملف حيازة السلاح في الولايات المتحدة انقساما تاريخيا بين الحزب الجمهوري والديمقراطي بشأن تفسير نصوص الدستور في هذا الصدد حيث ينص التعديل الثاني للدستور (تم سنه 1971) على "حرية امتلاك السلاح"، وهو النص الذي يراه الديمقراطيون حقاً قاصراً على الولايات المكونة للاتحاد الأميركي، وأن الآباء المؤسسين للولايات المتحدة أرادوا هذا الحق للبلد كسلطات فيدرالية، وليس حقاً مطلقاً للأفراد.
في المقابل، يرى الحزب الجمهوري أن امتلاك السلاح وحيازته حق أصيل يكفله الدستور للأفراد، وصوّت الجمهوريين في مناسبات عدة داخل الكونغرس ضد أي قانون يعدل ضوابط حيازة السلاح.ودائما ما تصطدم محاولات تقييد حمل وشراء الأسلحة بضغوط لوبي هائل تقف وراءه الجهات المستفيدة من بيع الأسلحة، وهي بالأساس الشركات المصنعة له، حيث قفز حجم المبيعات بشكل سنوي، ثلاث مرات تقريبًا منذ عام 2000 حتى عام 2020، وفقًا لـATF وهو المكتب الأميركي للكحول والتبغ والأسلحة النارية والمتفجرات، والذي يوفر بيانات متعمقة حول تصنيع الأسلحة النارية وبيعها.
قصور بتطبيق القانون
الخبيرة الأميركية المختصة في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، إيرينا تسوكرمان، قالت إن "مذبحة تكساس ليست نتيجة لقوانين غير كافية ولكن بسبب ضعف تطبيق القوانين الحالية التي تمنع الأفراد المصابين بأمراض عقلية من الحصول على الأسلحة النارية".
وأوضحت أن "لوبي السلاح يشمل الكثير من الديمقراطيين الذين يصطادون الأبرياء والأقليات واستفادوا أكثر من غيرهم من القدرة القانونية على الدفاع عن أنفسهم من العنصريين مثل الديمقراطي مؤسس كو كلوكس كلانج. يجب أن يواجه بايدن الجماعات التي تحاول الهجوم على الشرطة وإلغاء تجريم السرقات وأعمال العنف".
وقدرت تحليلات الأسلحة الصغيرة والتنبؤ (SAAF) مبيعات وحدات الأسلحة النارية، بما يقرب من 20 مليون وحدة للعام 2021 بأكمله، أي ما يعادل حوالي 6000 سلاح ناري لكل 100 ألف شخص.
Posted byTony Ghantous✍️
.jpg&w=3840&q=75)


