
حريق يدمر ضريح شينتوي قديم في اليابان وسط شكوك بأعمال انتقامية
May 17, 2026
المصدر:
وكالات، الاخبار كندا
ناباري، محافظة ميه، اليابان – دُمر الجناح الرئيسي لضريح أوروفوشينه (Urufushine Shrine)، وهو معبد شينتوي يعود تاريخه إلى أكثر من 1200 عام، بالكامل جراء حريق اندلع في 27 أبريل الماضي، وفقاً لتقارير الشرطة والسلطات المحلية.
ويعود الضريح إلى مدينة ناباري في محافظة ميه، وكان قد نجا من حروب وكوارث طبيعية على مر القرون، لكنه لم يصمد أمام الحريق الذي أتى على هيكله الخشبي. وأفاد رئيس الكهنة بأنه قام بتنظيف المبنى صباح ذلك اليوم، ولم يكن هناك أي مصادر كهربائية أو لهب مفتوح داخل الموقع. تعاملت فرق الإطفاء مع الحريق لساعات عدة.
وتعاملت الشرطة مع الحادث كـ”نار مشبوهة”، وتحقق في احتمالية الإحراق المتعمد، دون الإعلان حتى الآن عن اعتقال أي مشتبه به أو تحديد السبب الرسمي.
يأتي هذا الحادث ضمن سلسلة حرائق أصابت عدة معابد وأضرحة شينتوية وبوذية في مختلف أنحاء اليابان منذ يناير 2026، حيث سُجلت على الأقل سبع حوادث بارزة. وتركز التحقيقات على أسباب الحرائق، مع الإشارة إلى هشاشة المباني الخشبية التقليدية.
خلفية التوترات حول المقابر
ويربط بعض السكان المحليون والمناقشات على وسائل التواصل الاجتماعي بين الحادث والتوترات المتعلقة بطلبات إقامة مقابر خاصة للمسلمين. وتواجه اليابان تحديات في هذا المجال بسبب ندرة الأراضي وانتشار ممارسة الحرق (الكريميشن) بنسبة تفوق 99% من الجنازات، وفقاً للتقاليد الثقافية والدينية السائدة.
ورفضت السلطات المحلية والمركزية في مناسبات عدة مقترحات لإنشاء مقابر جديدة مخصصة، مشيرة إلى ضغوط الأراضي وتمسكها بالممارسات التقليدية. وأثارت هذه القرارات نقاشات حول حقوق الأقليات الدينية وتوازن الاندماج الثقافي، خاصة مع نمو عدد السكان المسلمين في اليابان (الذين يقدر عددهم بنحو 200-400 ألف نسمة، معظمهم من الأجانب).
تحقيقات مستمرة
لم تعلن الشرطة اليابانية أي صلة رسمية بين الحريق والتوترات الدينية أو الثقافية، ويؤكد خبراء أن ربط الحوادث بأسباب معينة يبقى في إطار التكهنات ما لم تثبت التحقيقات ذلك.
ويجري حالياً حملات تمويل جماعي لإعادة بناء الضريح، وسط تعاطف واسع من اليابانيين الذين يرون في هذه الأضرحة رمزاً للهوية الثقافية والتاريخية لبلادهم.
Posted byKarim Haddad✍️



