تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
جورج حبيقة لـ"النهار العربي": "أنا مضطر لنقل مشغلي الى بلد آخر بسبب ظروف لبنان"

جورج حبيقة لـ"النهار العربي": "أنا مضطر لنقل مشغلي الى بلد آخر بسبب ظروف لبنان"

November 2, 2021

المصدر:

النهار

إنّه قبل كل شيء مبدع وخلاّق ينكبّ على عمله بمثابرة وإخلاص يصمم الملابس والإكسسوارات التي يتخيل من أجل تصميمها الأشكال والخطوط والألوان والمواد... مهمته الأولى هي توقع الاتجاهات القائمة على الحركات والظواهر الاجتماعية والأحداث الثقافية كما قال لي في المقابلة، يتخيّل ويرسم اسكتشات مختلفة ويقوم باختيار الألوان والمطبوعات والأقمشة بالإضافة إلى تقنيات الإنتاج المختلفة.

يتبع عملية التصنيع بأكملها ويتحكم فيها إن كان في المجموعات أو في تنفيذ طلبات زبائن الهوت كوتور (الخياطة الراقية). على الرغم من كونه وحيداً في عمله الإبداعي الخالص، إلا أنه يتعاون بشكل وثيق مع فريق عمله، لا سيما الأيدي الصغيرة في الخياطة التي يقول إنها جزء من نجاحه. هذا هو المبدع العالمي جورج حبيقة العصامي الذي بلغ الشهرة العالميّة بفضل صبره وموهبته الخلاّقة وطموحه الذي لا حدود له. إبداعه أوصله الى أن يصبح عضواً في غرفة نقابة الهوت كوتور الفرنسية. كما أوصله الى هوليوود ليُلبس أبرز نجماتها. اليوم يرافقه نجله جاد في تطوير هذه الأمبراطورية ويبدو أنه ورث جينات والده في الخلق والإبداع. "النهار العربي" قابله، فكان هذا الحوار الشيّق.

 

* أطلقت مؤخراً مجموعة الألبسة الجاهزة لربيع وصيف 2022، وأطلقت عليها اسم "الأوركيد الثمينة"، لماذا؟

- لأنني استوحيت من هذه الزهرة الرائعة برقّتها وألوانها، تزيّنت ھذه المجموعة بتطريزات تمّ تنفیذھا بأسلوب منعش وأنیق، وزخرفات مبھرة لأوراق الأشجار المتشابكة وهي كانت مصدر الوحي للقصات المعتمدة في تنفیذها. وقد اخترت أيضاً لتنفیذ تصامیمي إطلالات يتّم الاستمتاع بلبسها، ورقیقة لتُشك خامات حیويّة، إنسیابية بارتدائھا وتناسب المزاج، منھا سترات تشبه "البرفكتو" المصنوعة من خامات راقیة، وأثواب فاخرة تزيّنھا خطوط تشبه تلك التي تظھر على النباتات، أو فتحات ذات طابع حسّي مفعم بالأنوثة.

 

مجموعة الأعراس الجديدة 

 

 

* ماذا عن الألوان؟

- تتألّق زھرة "الأوركید الثمینة" على أقمشة شفافة، وتعبّر عن الانعكاسات البرّاقة للشمس، كفجر صيفي استعملتُ التدرّجات الورديّة واللون الأزرق والأخضر. هناك نوع من طابع شاعري في هذه المجموعة.

 

 

* كيف هي الأجواء في الدول العربية بعد انخفاض عدد المصابين وتناول اللقاح؟ هل عادت الأفراح والحفلات؟

- نعم لقد عادت ولكن بطريقة خفيفة ومدروسة، الأعداد لم تعد كبيرة في الأفراح مع الأخذ في الاعتبار الحرص على اتخاذ كافة الاحتياطات واحترام المسافات بين كل شخص.

 

 

* كيف تقارن أسلوب المرأة العربيّة بين الأمس واليوم؟

- هي متابعة منذ زمن للموضة وتختار ثيابها بحسب كل مجموعة يتم إطلاقها عالمياً، ولكن مع الحرص على رصانة الخطوط وكانت القصّات المكشوفة يومها تستبدل بأخرى بالإضافة الى التطريز المكثّف، اليوم هناك تطوّر وانفتاح أكثر على الموضة، أصبح يهمها الإبداع وأصبح الديكولتيه مثلاً مقبولاً ومحبذاً، لقد خفّ تستير القطعة كثيراً.

 

 

* هل عاد الهوت كوتور ليأخذ مجراه في الأفراح؟

- لا يقف الهوت كوتور أبداً في العالم طالما هناك أشخاص يملكون الكثير من المال، ودائماً حين تحدث مأساة ما كالحربين العالميتين الأولى والثانية وفي يومنا وباء كورونا، ما إن تتصلّح الأمور يعود كل شيء الى طبيعته. كل أمرأة تتمنّى أن ترتدي فستاناً فريداً من نوعه لا تراه على إمرأة أخرى.

 

 

* هل ما زالت المرأة العربيّة تعتمد البذخ في ملابسها؟

- نعم، فهي تعشق كل ما هو جميل وتدفع من أجل ذلك لتكون مميّزة عن غيرها. إنها إمرأة تعشق الأناقة وتفهم في الموضة.

 

 

لماذا تفضل المرأة العربية المصمم اللبناني على العربي؟

لأنّ المصمم اللبناني هو الوحيد الذي يجمع بين ثقافتي الشرق والغرب، فهو يستطيع دمج الثقافتين براعة وبلمسات من السحر. يوصل الفكرة الى المرأة العربية برقي.

 

 

* كيف تصف عروض أزيائك في باريس بمعنى بماذا أفادك العرض المكلف جداً خلال أسبوع الموضة في باريس؟

- بكل صراحة أفادتني في الوصول الى العالمية، هي محطة تلتقي فيها كل صحافة العالم على هذا الكوكب، فهي توصلك الى الشهرة بطريقة ذكيّة، طبعاً هذا بعد أن تكون اقتنعت بما تقدميه، أعتبر الصحافة ودار الأزياء الخاصّة بي فريقاً واحداً.

 

 

* كيف تطوّر أسلوبك مع الوقت؟

- نحن أشخاص لدينا موهبة وإبداع يتطوّران مع الوقت بحسب تطوّر العالم وبخاصة الجيل الجديد، نراقب كيف يفكرون؟ كيف هي شخصياتهم؟ حتى أن المناسبات في الدول العربية تغيّر نمطها، من خلال ذلك نبتدع القصّات في مشغلنا.

 

 

* عدا إلباسك شهيرات هوليوود، هل أنت موجود في الأسواق الأميركيّة؟

- بصراحة، ما زلت متوقفاً عند حدود إلباس المشاهير، ولكن هناك بوتيكات تأخذ مني بعض القطع ولكن ليست لدي أية صالة عرض هناك، ولكنني بصراحة أسعى الى هذا الأمر، فأسواق أميركا مهمّة جداً. حالياً أنا موجود في أوروبا والدول العربيّة.

 

 

*هل تعتبر أن المرأة العربية هي وراء نجاحك؟

- نجاحي هو من خلال موهبتي ووالدتي وفريق عملي، ولكنّ المرأة العربية وحتى الأجنبيّة هما جزء من نجاحي بالإضافة الى الصحافة التي لعبت دوراً مهماً في حياتي العملية.

 

 

* أين تجد نفسك أكثر، في الهوت كوتور أو الألبسة الجاهزة؟

- في الاثنين معاً، لا توجد واحدة تتميّز عن الأخرى.

 

 

* جزادينك رائعة وفخمة، الى أي مدى وصلت في تسويق خط الأكسسوارات؟

- لم ننطلق به عالمياً بعد، فالأمر يحتاج الى ترخيص وامتياز تجاري وهذا ما نتطلع عليه عالمياً. الجزادين والأحزمة والأحذية تحتاج الى بوتيكات باسم جورج حبيقة، وهذا الأمر يفرض قواعد معيّنة ويحتاج الى وكلاء ومموّلين، وهذا ما أسعى إليه بصراحة.

 

 

* بعض المصممين اللبنانيين لجأوا الى تخفيض أسعارهم إنْ في الهوت كوتور أو في الألبسة الجاهزة بسبب جائحة الكورونا، هل قمت بنفس الأمر؟

- كلا، فأسعارنا مدروسة منذ البداية فلا مبالغة ماديّة، لا تنسي بأنّ هناك تكاليف قويّة ومصروفاً كبيراً لتقديم قطع ذات جودة عالية.

مجموعة الألبسة الجاهزة لربيع وصيف 2022

 

 

* علمت أنك تفكر بنقل مشغلك خارج لبنان، هل هذا صحيح؟

- نعم صحيح، الأمور معقدة جداً في الوطن، فمن قطع الكهرباء الى البنزين الى المازوت، وعدم تمكن الموظفين من الوصول الى الدار جرّاء ذلك، وأنا لا ألومهم بسبب هذه الظروف، كل ذلك دفعني الى تفكير بنقل المشغل الى الخارج، لقد اختنقنا فعلاً! أنا مجبور على السفر بشكل دائم لرؤية زبائني، إذ لم تعد مطلق زبونة تأتي الى لبنان، وهذا الأمر يحرمني من الجلوس مع عائلتي والاستمتاع بقضاء أيام جميلة معهم. أنا من الأشخاص الذين يحبون وطنهم كثيراً وكنت أرفض فكرة السفر والهجرة الى الخارج ولكن هذه الظروف جبرتني.

 

 

* هل تفكر في نقل المشغل الى فرنسا مثلاً أو الى دبي؟

- الحقيقة لقد وسّعت نطاق العمل في صالة العرض الكائنة في باريس، فزدت عدد الفريق وحالياً أسعى لإنشاء غرفة صحافة خاصّة بي بدل الاتكال على الوكالات. ولكن بالنسبة الى نقل المشغل الى هناك فالأمر معقّد بعض الشيء نظراً لقوانين فرنسا الصارمة وغلاء اليد العاملة، ولكن هناك حتماً عدّة مقترحات منها أحد البلدان في أوروبا أو في الدول العربية، لم أقرر بعد.

 

* في دبي، جرى مؤخراً حدثان هما "إكسبو 2020 دبي"، و"أسبوع الموضة العربي"، كيف تنظر الى الأمر؟

- ماذا تريدين أن أقول؟ أأَمدح بدولة شقيقة استطاعت أن تأخذ مركز الصدارة في الشرق وأذم بوطني الذي كان يطلق عليه اسم "سويسرا الشرق" سابقاً، انا حزين على وطني كثيراً!

* علمت أن ابنك أصبح يعمل معك في الدار...

- نعم، ابني جاد بصراحة إنسان مبدع وخلاّق وفنّان منذ كان صغيراً وأنا لاحظت هذا الأمر وبعد أن أنهى دروسه أدخلته الى الدار لكي يتمرّس في المهنة جيّداً بكل أقسامها. اليوم، هو مسؤول عن كل المراحل التي تمر فيها المجموعة كما يتعاطى مباشرة مع زبائن الهوت كوتور، إنّه فعلاً جدير بهذه المسؤوليّة!

 

 

 

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
إعلان
Voyages Galleon