
بعد منحه إجازة... الـ"إف بي آي" يُحقق مع مبعوث بايدن الخاص إلى إيران
July 8, 2023
المصدر:
النهار العربي
يحقق مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) مع روبرت مالي، مبعوث الرئيس جو بايدن الخاص لإيران، بشأن تعامله مع معلومات حساسة، وفق ما نقل موقع "سيمافور" الإخباري الأميركي اليوم السبت، عن مصادر مطلعة على الأمر في وزارة الخارجية الأميركية.
وأكد مالي الأسبوع الماضي، أنه تم وضعه في إجازة بدون راتب في وقت سابق العام الحالي وتم تعليق تصريحه الأمني.
ويرفع تدخل الـ"إف بي آي" في التحقيق مع مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، ودبلوماسي معروف بإثارة الجدل، من رهانات التحقيق، ويلمح إلى أنّ المحققين ربما يبحثون عن شيء أبعد من مجرد "إساءة تعامل بسيط مع الوثائق"، وفق "سيمافور".
ولدى طلب التعليق، أحال البيت الأبيض الأسئلة المتعلقة بالقصة إلى وزارة الخارجية التي رفضت التعليق أيضاً، لكنها وجهت "سيمافور" إلى بيانها الصادر الأسبوع الماضي، والذي أشار إلى أن مالي في إجازة، وأنّ أبرام بالي سيخدم كقائم بأعمال المبعوث الخاص إلى إيران.
ورفض مكتب التحقيقات الفيدرالي التعليق، فيما لم يرد مالي على طلب التعليق، وفق ما ذكره "سيمافور".
وكانت صحيفة "فاينانشيال تايمز" قد ذكرت الشهر الماضي، أن مالي التقى مرات عدة مع السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد عرفاني في الأشهر الأخيرة.
و"سيمافور" هو منصة صحافية أميركية جديدة، تقول إنها تعتمد "الشفافية" في تغطيتها للأخبار.
"اشتباه جنائي"
وقال مسؤول أميركي كبير، ليس مطلعاً بشكل مباشر على الأمر، إنّ الوكالات الحكومية لن تعلق التصريح الأمني لمسؤول سياسي في مستوى مالي من تلقاء نفسها، ما لم يكن هناك تحقيق جارٍ من قبل هيئات إنفاذ القانون.
وأفادت وسائل إعلام أميركية الأسبوع الماضي، بأنّ مالي يواجه تحقيقاً دبلوماسياً أمنياً داخلياً، ولكن المصادر التي اطلعت على الأمر قالت إنّ التحقيق تم تحويله إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي.
ولم تتضح تفاصيل القضية بعد، وما الذي تشتبه السلطات في أن مالي قام به، فيما عدا ما ذكر عن تعامله مع وثائق سرية، لكن انخراط الـ"إف بي آي" يلمح إلى أنه ربما يكون هناك "اشتباه جنائي".
وقال مالي في بيان الأسبوع الماضي، إن تصريحه الأمني "قيد المراجعة"، وتوقّع أن ينتهي التحقيق سريعاً، وأنّه سيكون في صالحه.
وفيما خرجت أنباء وضع مالي على إجازة من دون راتب الأسبوع الماضي، قال مسؤولون أميركيون إنّ مالي لم يمارس مهامه منذ نحو شهر تقريباً. وأفاد موقع "أكسيوس" بأنّ مالي في إجازة "منذ أسابيع".
"أمر حساس" بسبب بلينكن
والتحقيق مع مالي تحديداً "أمر حساس" بسبب علاقته الطويلة مع وزير الخارجية أنتوني بلينكن، الذي يعرف مالي منذ حضرا صفوف المدرسة العليا في باريس سوياً، وفق "سيمافور".
ولعب مالي أدواراً رئيسية في توجيه سياسات إدارة الرئيس السابق باراك أوباما (2009 – 2017) والرئيس الحالي جو بايدن تجاه إيران.
وقلل البيت الأبيض مراراً من احتمالات العودة إلى الاتفاق النووي الذي يحد من قدرات إيران النووية. وانتقد الجمهوريون بشدة مالي حين أعلن بايدن تعيينه مبعوثاً خاصاً لإيران في العام 2021.
Posted byKarim Haddad✍️


