
بريطانيا اليوم...عين على الصناديق وعين على الامن
June 7, 2017
المصدر:
يتوجه الناخبون البريطانيون الى مراكز الاقتراع للمرة الثالثة في سنتين تقريباً للادلاء بأصواتهم في انتخابات عامة يتوقع أن تحدد طبيعة العلاقة بين #لندن و #الاتحاد_الاوروبي، بعد القرار التاريخي لبريطانيا بالخروج من النادي الاوروبي. وتكتسب هذه الانتخابات أهمية إضافية بعد الهجومين الارهابيين اللذين ضربا البلاد في عشرة أيام، وآخرهما على #جسر _لندن ليل السبت-الاحد والذي أوقع سبعة قتلى وعشرت الجرحى.
ومع أن البريطانيين أظهروا تحدياً كبيراً منذ الاحد، مصرين على عدم السماح للإرهاب بتغيير خططهم ونمط حياتهم، يفترض أن تكون اسكوتلنديارد وأجهزة الشرطة حول البلاد متحسبة لكل الاحتمالات اليوم، بما فيها محاولة تنفيذ هجوم على أحد مراكز الاقتراع.
وعشية الانتخابات، تحول مكان الهجوم الذي نفذ السبت، منصة لدعوات ترفض ربط الارهاب بالاسلام، بعدما كشفت التحقيقات أن منفذي هجمومي لندن ومانشستر، هم مسلمون متشددون.

وتجمع نحو 130 إماماً أتوا من لندن وويلز واسكوتلندا، على الجسر، وانضم اليهم رجال دين مسيحيون ويهود، ووضعوا زهوراً في مكان الهجوم، ورفعوا لافتات كتب فيها "ليس باسمنا"، و"نتضامن مع لندن"، و"الاسلام لا علاقة له بالارهاب".
وفي خطوة تشكل سابقة، أصدر مجلس مسلمي بريطانيا، وهو المظلة الاسلامية الكبرى في المملكة المتحدة مع 500 منظمة ومسجد وجمعية خيرية ومدرسة بياناً دعا جميع رجال الدين في بريطانيا الى عدم تشييع أي شخص يتورط في تنفيذ عمل ارهابية " لأن هذه الأعمال لا يمكن الدفاع عنها وتتعارض تماما مع تعاليم الإسلام السامية".
وفي مقابل مشهد التضامن الرمزي، تزايد الانقسام في المشهد السياسي مع دخول الامن والارهاب وحقوق الانسان، عناوين جديدة في الحملة الانتخابية.
وحاولت ماي اعادة تركيز اهتمام الناخبين على موضوع البريكزيت، قائلة: "امنحوني دعمكم في مراكز الاقتراع غدا حتى أخوض معركة بريطانيا في بروكسل... إذا سارت المفاوضات على نحو خاطئ ستكون العواقب وخيمة".
وتبدأ عملية التفاوض على الخروج من الاتحاد الاوروبي في 19 حزيران الجاري. وفيما التزم كل من ماي وكوربين الرضوخ لرغبة البريطانيين في الطلاق مع أوروبا، يختلف الاثنان على آلية الطلاق وشروطها.
ويذكر أنه عندما دعت ماي الى الانتخابات قبل سبعة اسابيع لتعزيز الغالبية التي يتمتع بها حزب المحافظين في مجلس العموم، كانت حقاً في موقع قوي، وكانت الاستطلاعات تعطيها تقدماً على كوربن بنسبة 23 نقطة مئوية، ولكن المشهد تبدل كثيراً مذذاك.

وعن تطور الحملة الانتخابية، يقول رئيس مكتب "رويترز" لشؤون بريطانيا غي فولكونبريدج لمجموعة من الصحافيين اللبنانيين الذين يتابعون ورشة عمل عن الانتخابات البريطانية بدعوة من السفارة البريطانية في بيروت، إن الحملة شهدت كثيراً من الانعطافات غير المتوقعة، وفي مقدمها تراجع ماي عن تعهد مرتبط بسياسة الرعاية الاجتماعية، في خطوة قال خبراء إنها غير مسبوقة في تاريخ الحملات الانتخابية البريطانية، وأفقدتها كثيراً من شعبيتها. كذلك، شهدت الحملة أكبر هجوم دموي في بريطانيا منذ 2005، في اشارة الى هجوم مانشستر. ومع هذه الانعطافات، تبدلت أولويات الحملة الانتخابية، من البركزيت والاقتصاد الى الامن والارهاب.
ومنذ أكثر من أسبوع، تمكن كوربن من تقليص الفارق بينه وبين ماي الى ما بين نقطتين و6 نقاط، بحسب مراكز الاستطلاع.

ومن هذا المنطلق، يصف فولكونبريدج الحملة الانتخابية بأنها "مجنونة". أما عن تأُثير العمليات الارهابية على نتائج التصويت اليوم، فيقول إن موضوع الامن يمكن أن يؤثر سلباً على كل من ماي وكوربين. ويشرح أنه "عادة يصب أي هجوم ارهابي لمصلحة الحزب الحاكم، وخصوصاً أن اسكوتلنديارد تعاملت بحزم مع الهجوم الارهابي الاخير وتمكنت من قتل المهاجمين بعد ثماني دقائق من تنفيذهم هجومهم"، ولكن ماي تعرضت لهجمات قوية أخيراً في الموضوع الامني، ذلك أنها كانت وزيرة الداخلية لسنوات طويلة في حكومة ديفيد كاميرون، وقد أشرفت على تقليص موازنة الشرطة وعدد رجالها. من هذا المنطلق يمكن أن يؤثر عليها الموضوع الامني سلباً.
ولكن في المقابل، يُتهم كوربن بالتعاطف مع متشديين ايرلنديين، كما أنه صوت في البرلمان ضد مشاريع قوانين تنص على تشديد الاجراءات الامنية في حق بعض المتشددين الاسلاميين.
monalisa.freiha@annahar.com.lb
twitter: @monalisaf
Posted by✍️

.jpg&w=3840&q=75)

