
انقسامات عسكرية في إسرائيل... هاليفي يحذّر من "تصدّعات خطيرة" ومخاوف من "تمرّد" في سلاح الجوّ
July 23, 2023
المصدر:
المصدر: النهار العربي
قال رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي هيرتسي هاليفي، في رسالة إلى الجنود اليوم الأحد، إنه توجد تصدعات خطيرة في التكتل داخل الجيش، على خلفية احتجاجات عناصر الاحتياط ضد خطة "الإصلاح القضائي" لإضعاف جهاز القضاء، وقبيل التصويت بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون إلغاء ذريعة عدم المعقولية غداً.
وتأتي هذه الرسالة في ظل تصاعد التحذيرات من انقسامات داخل سلاح الجو، قد تؤدي إلى "نتائج وخيمة" وفق تقديرات خبراء إسرائيليين.
وكتب هاليفي في رسالته التي نشرتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنه "إذا لم نكن جيشاً قوياً ومتكتلاً، وإذا لم يخدم في الجيش الإسرائيلي أفضل الشبان، لن نتمكن من الاستمرار بالوجود كدولة في المنطقة. ولذلك ليس من حق أي من الذين يخدمون القول إنه لن يخدم بعد الآن وليس لدينا الحق بعدم الامتثال أو رفض أمر عسكري أو استدعاء للخدمة".

وأضاف: "أدعو جميع عناصر الاحتياط، وفي هذه الأيام المعقدة أيضاً، إلى الفصل بين الاحتجاج المدني والخدمة الأمنية والامتثال فيها. والدعوات لعدم الامتثال تضر بالجيش الإسرائيلي".
واعتبر هاليفي أن "الوقت ليس متأخراً للتصحيح، ونحن ملزمون بالتصحيح، لأنه لا توجد طريق أخرى من دون التكتل الداخلي والخارجي. وهذه مسؤوليتنا جميعاً، وهذه مسؤوليتي الشخصية أولاً كرئيس لهيئة الأركان العامة. وهذه الطريق الوحيدة التي سنتمكن من خلالها من الحفاظ على غاية الجيش الإسرائيلي: الدفاع عن الدولة وضمان وجودها".
أزمة سلاح الجو
وكانت "يديعوت أحرونوت" نشرت أن هاليفي كان يعتزم إبلاغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقاء اليوم أن قدرات الجيش "لن تتضرر ولن تختفي خلال فترة قصيرة"، لكنّ ثمة احتمالاً كبيراً جداً أن تتضرر هذه القدرات لأن "الطواقم الجوية مهمة وجدية وعددهم كبير جداً والتخوف هو أن تتسرب الاحتجاجات إلى الضباط في الخدمة الدائمة في سلاح الجو". اللقاء أرجئ بسبب دخول نتنياهو المستشفى مجدداً وتركيب جهاز لتنظيم ضربات قلبه.
ويسود تخوف في سلاح الجو الإسرائيلي من انضمام ضباط وطواقم طيران في الخدمة النظامية والدائمة إلى احتجاجات عناصر الاحتياط في السلاح وتمرّدهم على الأوامر، بعدما أعلنوا عن وقف خدمتهم العسكرية على إثر مواصلة إجراءات تشريع قانون إلغاء ذريعة عدم المعقولية في إطار خطة إضعاف جهاز القضاء.
وكانت حركة الاحتجاج "إخوة في السلاح" قد أعلنت خلال مؤتمر صحافي أمس، أن نحو 10 آلاف عنصر في الاحتياط سيتوقفون عن التطوع في الاحتياط في حال استمرار تقدم تشريعات الخطة القضائية. وتبدأ مداولات في الهيئة العامة للكنيست اليوم، ستنتهي بالتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة على إلغاء ذريعة عدم المعقولية يوم غد.
ونقلت الصحيفة عن ضابط كبير في سلاح الجو وصفه أن "السلاح (سلاح الجو) ممزق بشكل غير مسبوق. وأفضل أبنائنا يتعذبون فعلاً. والمسّ بتكتلهم بالغ وهذا سيؤثر في المستقبل، حتى لو توقفت التشريعات. وينبغي أن ندرك أن بنية أسراب الطيران مختلفة عن أي وحدة أخرى في الجيش الإسرائيلي، ويندمج فيها عناصر الاحتياط مع النظاميين".
ونقلت "هآرتس" عن ضابط كبير في الاحتياط في سلاح الجو قوله "إننا في وضع مشابه للوضع الذي ساد عشية حرب يوم الغفران (حرب تشرين 1973). وتوقعاتنا هي أن المستوى القيادي، رئيس هيئة الأركان العامة وقائد سلاح الجو، سيضرب على الطاولة الآن ويحذر المستوى السياسي من العواقب المتوقعة إذا سمح بحدوث أمر كهذا. وهذا يذكر بالإشارات الأولى لعبور مصر للقناة، عشية الحرب. ولم يعد بإمكان القيادة العليا التحدث عن احتمال منخفض لحدوث الخطر".
وأضافت الصحيفة أن هاليفي يقدم لنتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت، وثيقة يتم تعديلها يومياً عن تفاصيل الخطوات الاحتجاجية لعناصر الاحتياط وتأثيرها على القدرات العملياتية في جميع الوحدات.
Posted byTony Ghantous✍️


