تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
المتحف الوطني في بيروت ... حافظ ذاكرة الحضارات والتّراث العابق من التّاريخ

المتحف الوطني في بيروت ... حافظ ذاكرة الحضارات والتّراث العابق من التّاريخ

December 26, 2021

المصدر:

النهار العربي روزيت فاضل

للمتحف الوطني في بيروت أهمية كبيرة، لأنه "حافظ ذاكرة" الحضارات المتعاقبة على لبنان، أو حتى قبل إعلانه وطناً نهائياً لكل أبنائه كما تنص مقدمة الدستور، إضافة الى أن أهميته تعود الى موقعه بين شطري العاصمة الشرقية والغريبة، ما جعله الشاهد الأكبر على كل ما جرى في هذه المنطقة.

يحوي المتحف، وفقاً للمؤرخ عبد الرؤوف سنو "روائع أثرية تعود الى عصور مختلفة، بدءاً من مرحلة ما قبل التاريخ، تروي كلها سيّر إمبراطوريات وشعوب وثقافات تعاقبت على لبنان، وصولاً الى الحقبة العثمانية"، مشيراً الى أنه "يضم مجموعات كبيرة من النواويس، والنصب الفينيقية وأقمشة أرجوانية، مومياءات، تعود الى القرون الوسطى".

أكبر مجموعة نواويس في المتحف 

شدد سنو على أهمية مجموعات المتحف، ومنها "ناووس أحيرام ملك جبيل، وتزهر عليه كتابات بالأبجدية الفينيقية"، مشيراً الى أن "أكبر مجموعة من النواويس المجسمة من الحقبة الفينيقيةتتضمن 31 ناووساً في صف واحد اكتشفت في صيدا، خلال القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، وكانت ملوّنة في الأصل، وهي تعود الى القرنين السادس والرابع قبل الميلاد، وتعد الأكبر في العالم".

المهم أن "المتحف يحوي قبراً منحوتاً في الصخر، ويمثل نقوشاً مستوحاة من الأساطير الدينية اليونانية"، وفقاً لسنو.

عادات الفينيقيّين
"كُشفت أباريق يحتفظ بها المتحف، من الحقبة الفينيقية، بين الأعوام 900 و800 قبل الميلاد، عثر عليها في منطقة خلدة، عن تغير العادات المدفنية، فلم يعد الفينيقيون يدفنون موتاهم، بل يحرقونهم ويضعون رمادهم في أباريق أو قوارير جنائزية"، وفق سنو، والذي يشير إلى أنه "في عام 2011، دُشن "مدفن صور" في الطابق السفلي من المتحف بهبة إيطالية، ثم تحول الى قاعة بعد إنجاز التأهيل والتجديد عام 2016، وتبعته "صالة موريس شهاب" المدير العام السابق للمتحف تقديراً لإنجازاته في رعاية آثار لبنان وحمايتها".

 

 

وأوضح سنو أن "الصالة المذكورة احتضنت مجموعة من التماثيل والمذابح والفسيفساء من المرحلة الكلاسيكية حتى الحقبة البيزنطية"، مشيراً الى "وجود نواويس من الرصاص من الحقبة البيزنطية. ومن هذه الحقبة، يُعرض في إحدى واجهات المتحف الرخامية أحد المدافن في صور الذي يعود الى عام 440، وعليه صليب من كل جهة، وفي الوسط رسم للسيدة العذراء".

اللافت، وفقاً له، "أن المتحف يمتلك من العصر البيزنطي متروكات ذهبية، ومن اللؤلؤ والأحجار نصف الكريمة، وتضم حليّاً ذات نقوش لرؤوس حيوانات وقلادات وأقراطاً...".


العصر المملوكي

 

 

خصّ سنو التفاتة مهمة للعصر المملوكي، حيث في المتحف "مجموعة ذهبية نادرة، من حليّ متعددة الأصناف، تحمل نقوشاً عربية وأشكالاً هندسية، ووجوهاً بشرية، وفخاريات منقوشة"، مشيراً الى أنها "تظهر براعة الصاغة والحرفيين في العصر المملوكي، وفي مغارة عاصي الحدث في وادي قنوبين، عثر عام 1989 على ثياب ولوازم لثماني مومياءات، مع أطعمة غذائية وفاكهة، ونصوص صلوات وصكوك ملكية، لأهالي فروا من بطش المماليك خلال عام 1283، وتُعرض للمرة الأولى، وهناك نصب يعود الى العهد العثماني".


وقال سنو إن المتحف "يحتفظ، كذلك، بـ"مومياءات وادي قاديشا" التي تعود الى 15 ألف سنة، ومجموعات تروي مراسم الدفن على مر العصور التي مرت على لبنان". وذكر أن "أقدم معروضات المتحف المكثفة سنّ عُثر عليها في نهر الكلب تعود الى 70 ألف سنة، وهي لشاب في العشرين من العمر، إضافة إلى فكّ لشاب آخر"، مشيراً الى أن "هناك مجموعات أخرى تعود الى العصور الحجرية والنحاسية والبرونزية والحديدية، وأخرى رخامية وفخارية من الحقبة الهلينية وزجاجية وفسيفسائية من العصر الروماني".

 



ختاماً، أشار سنو الى أن "المتحف افتتح رسمياً خلال عام 1942، وشهد عصره الذهبي الى أن فرضت الحرب إغلاق أبوابه مع تعرضه للنهب، وأعيد تأهيله وترميمه ليعود الى استقبال الزوار عام 1997، مع العلم أنه شهد عملية إعادة تأهيل بين عامي 2014 و2016".

Twitter:@rosettefadel

 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
إعلان