تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
البرلمان الليبي يتّجه لتقويض ترشّح نجل القذافي للرّئاسة

البرلمان الليبي يتّجه لتقويض ترشّح نجل القذافي للرّئاسة

August 2, 2021

المصدر:

النهار العربي القاهرة-أحمد علي حسن

بدأ مجلس النواب (البرلمان) الليبي، الإثنين، مناقشة قوانين تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية، في خطوة ترفضها فرق أخرى متحكمة في الغرب الليبي، فيما سُجل تحرك لوضع قيود، ضمن شروط الترشح على مقعد الرئاسة، تمنع نجل الرئيس الليبي الراحل سيف الإسلام القذافي من خوص المنافسة، في محاولة على ما يبدو لسحب البساط من تحت أقدام المعارضين لتمرير البرلمان الليبي قانوني تنظيم الاستحقاقين المفترض إجراؤهما في 24 كانون الأول (ديسمبر) المقبل.

وبعد فشل وساطات دولية عدة، للتوصل إلى توافق بين الفرقاء الليبيين، في شأن آلية إجراء الانتخابات، وقوانين تنظيمها، شرع مجلس النواب الليبي، في مناقشة مشاريع قوانين الاستحقاقات، وتوزيع الدوائر، تمهيداً لتمريرها، في خطوة قد ترفع من حدة الانقسام. لكن رئيس البرلمان عقيلة صالح، سعى في الوقت نفسه، إلى انتزاع ثقة المعارضين، عندما تحدث عن منع ترشح المحكوم عليهم من المحكمة الجنائية الدولية للرئاسة، في إشارة مباشرة إلى سيف الإسلام القذافي الذي كان أفصح عن عزمه على العودة إلى لعب دور سياسي، ولمّح إلى ترشحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ووفقاً لنص المادة السادسة، من مشروع قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية، والتي  ناقشها مجلس النواب الليبي، في جلسة عقدت الاثنين، وتتضمن شروط الترشح، وحصل "النهار العربي" على نسخة منها، يشترط أن يكون الراغب في الترشح "ليبياً مسلماً من أبوين ليبيين مسلمين"، وأن يكون "ليبي الجنسية وألا يكون متزوجاً من غير الليبية"، و"حاصلاً على مؤهل جامعي على الأقل أو ما يعادله"، على "ألا تقل سنه يوم فتح باب الترشح عن أربعين سنة ميلادية"، وأن "يتمتع بحقوقه المدنية والسياسية"، و"ألا يكون قد صدر في حقه حكم باتّ في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة". كما تتضمن الشروط حصول الراغب في الترشح على "تزكيته 10 آلاف ناخب ليبي"، وأن يقدم "إقراراً بممتلكاته الثابتة والمنقولة داخل ليبيا وخارجها وزوجته وأولاده القصّر"، وأن "يودع في حساب المفوضية العليا للانتخابات مبلغاً قدره 10 آلاف دينار ليبي غير قابل للرد"، وألا "يكون موظفاً بالمفوضية أو لجانها الانتخابية، أو عضواً بإحدى لجان مراكز الاقتراع".

وكان لافتاً أن عقيلة صالح شدد خلال مداولات النواب في شأن تلك المادة، على أنه "لا يحق لشخص محكوم عليه من المحكمة الجنائية الدولية الترشح لرئاسة الدولة الليبية".

وقاطع صالح النواب خلال مناقشتهم شرط "ألا يكون المترشح قد حُكم عليه في جناية أو جريمة مخلة بالشرف". قائلاً: "أستغرب أن يشترط ألا يكون قد صدر عليه حكم بات... واحد محكوم عليه من الجنائية الدولية هل يترشح لرئاسة الدولة؟ ما دام محكوماً عليه خلاص ... لا يحق له الترشح ويجب أن تكون النصوص واضحة ومعقولة".

وكان المجلس الأعلى للدولة، والذي تسيطر عليه جماعة "الإخوان المسلمين"، قد رفض مناقشة مجلس النواب قوانين الانتخابات، واصفاً الخطوة بـ"الانفرادية"، فيما هدد رئيس المجلس خالد المشري برفض الانتخابات الرئاسية برمتها، إذا سُمح لترشح العسكريين أو أركان النظام السابق، في إشارة إلى قائد "الجيش الوطني الليبي" المشير خليفة حفتر، ونجل الرئيس الليبي الراحل. ولوح المشري في فيديو انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي بالعودة إلى حمل السلاح.

ويأتي ذلك في وقت أعلنت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، تمديد فترة التسجيل في سجل الناخبين لمدة أسبوعين إضافيين، تمتد حتى 17 آب (أغسطس) الجاري. وأفادت أن عملية التسجيل بالخارج ستنطلق في 18 آب (أغسطس) المقبل. وأوضح رئيس المفوضية عماد السايح، في مؤتمر صحافي، الاثنين، أن "منظومة التسجيل بالخارج سوف تنطلق في 18 الشهر الجاري، وتستمر 30 يوما"، مشيراً إلى أن التسجيل بالخارج يكون عبر رابط مخصص للتسجيل على موقع المفوضية في شبكة المعلومات الدولية.

وعلى صعيد استمرار الجهود الدولية للبحث عن توافق بين الفرقاء الليبيين، وصل وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، إلى العاصمة الليبية طرابلس، والتقى رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، الذي شدد بدوره خلال اللقاء، على "ضرورة حسم مسألة الإطار القانوني للانتخابات والتوصل لتوافق حول أحد المقترحات المطروحة".

وأوضح بيان أن الاجتماع تناول عدداً من القضايا، أهمها إجراء الاستحقاق الانتخابي نهاية العام الجاري. ونقل عن المنفي تأكيده "ضرورة حسم مسألة الإطار القانوني للانتخابات وتوصل مجلسي النواب والمجلس الأعلى للدولة لتوافق حول المقترحات المطروحة لإجراء الانتخابات في موعدها".

من جهته، رحب وزير الخارجية الإيطالي بفتح الطريق الساحلي، مشيراً إلى أن هذه الزيارة تأتي عقب فتح الطريق الساحلي بأيام، لتأكيد أهمية هذه الخطوة التي وصفها بـ"الكبيرة".

كما اجتمع الوزير الإيطالي برئيس حكومة "الوحدة الوطنية" عبد الحميد الدبيبة، ووزيرة الخارجية نجلاء المنقوش، قبل أن يتوجه إلى الشرق الليبي حيث عقد لقاء مع رئيس مجلس النواب.

وبالتزامن، قالت الخارجية الروسية، إن الموفد الروسي إلى الشرق الأوسط والدول الأفريقية ميخائيل بوغدانوف، تحدث هاتفياً مع الموفد الأممي إلى ليبيا يان كوبيش. وذكرت الوزارة، أن المحادثة الهاتفية، تمت بترتيب مسبق، ونوقشت خلالها مجموعة معقدة من القضايا المتعلقة بدفع قدماً عملية التسوية الليبية وفقاً لقرارات مؤتمر برلين وقرارات مجلس الأمن.

وخلال الحديث، تم إيلاء اهتمام خاص لموضوع التحضير للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا، المقررة في 24 كانون الأول (ديسمبر ) من هذا العام، بما في ذلك وضع وصوغ الإطار التشريعي اللازم لهذه العملية الانتخابية. وأعرب الجانبان عن التأييد لنشاطات اللجنة العسكرية المشتركة (5 + 5)، بهدف توحيد جميع القوات المسلحة الليبية.

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Style auto
Style auto