تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
الانتخابات الليبية تترنّح... قائد ميليشيا يتعهّد غلق مؤسسات الدولة ويهدّد مسؤولة أممية

الانتخابات الليبية تترنّح... قائد ميليشيا يتعهّد غلق مؤسسات الدولة ويهدّد مسؤولة أممية

December 16, 2021

المصدر:

النهار العربي القاهرة-أحمد علي حسن

دفعت الميليشيات الانتخابات الليبية إلى شفا الانهيار وعززت فرص تأجيلها، مع عودة الوضع إلى المربع الأول، وإلى مرحلة انتقالية جديدة، تدور خلالها مجدداً عجلة الاجتماعات الماراثونية في محاولة للوصول إلى توافق بين الفرقاء.

فقبل تسعة أيام من انطلاق أول اقتراع رئاسي في ليبيا منذ سقوط نظام الزعيم السابق معمر القذافي، فجرت ميليشيات "لواء الصمود" المشهد باقتحامها مقر المجلس الرئاسي (أعلى سلطة مفترضة في ليبيا) في العاصمة طرابلس، وسيطرت عليه، بعد طرد قوات تأمينه، قبل أن تتردد معلومات عن توجه مسلحين إلى منزل رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي الذي سارع حراسه الى إخراجه وعائلته إلى مكان آمن.

وتوعد قائد ميليشيات "الصمود" صلاح بادي بإغلاق كل مؤسسات الدولة، متعهدا في مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع، بالحيلولة دون اقامة الانتخابات "لطالما الرجال موجودين... توافقت مع الرجال على إغلاق كل مؤسسات الدولة". وظهر بادي في الفيديو مرتدياً البزه العسكرية حول طاولة اجتماعات، إلى جانب مجموعة من أنصاره.

 

صلاح بادي في لقطة من الفيديو الذي توعّد فيه بغلق مؤسسات الدولة.

وكان لافتاً أن تحرك الميليشيات في طرابلس، جاء بعد ساعات قليلة من اجتماع عقدته مستشارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا ستيفاني وليامز، في مدينة مصراتة (غرب ليبيا)، مع قيادات عسكرية وزعماء ميليشيات في المدينة التي ينتمي إليها مرشحان لمقعد الرئاسة هما رئيس حكومة "الوحدة الوطنية" عبد الحميد الدبيبة، ووزير الداخلية السابق فتحي باشاغا.

 ووفقاً لوليامز فإن اللقاء كان "لافتاً وتميزت المداخلات بلغة التهدئة وتغليب الحلول السياسية". وأضافت: "ناقشنا العملية الانتخابية وسبل تعزيز توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية".

لكن اقتحام مقر المجلس الرئاسي بدا رسالة بأن ما يرضي الميليشيات في مصراتة، قد لا يصب في مصلحة نفوذ نظيرتها في العاصمة أو في مدن أخرى، وأنه مع التأخير في حسم ملف الميليشيات وانفلات السلاح، فإن صراع النفوذ قد ينفجر في أي لحظة.

وشن بادي في الفيديو هجوماً عنيفاً على وليامز ووجه اليها شتائم داعياً انصاره إلى ترديدها بعده، كما وصف دورها بـ"الاجرامي". وتعهد عدم بقائها "على أراضينا". وقال: "الأمور ستتغير من هذه الساعة... اتفقنا على قرار بسيط سوف يقلب الأمور رأسا على عقب".

كما جاء الحادث بعد أيام قليلة من لقاء نادر عُقد في مدينة سرت (شرق ليبيا)، وجمع قائد الجيش الوطني الليبي "المكلف" عبد الرزاق الناظوري، ورئيس أركان قوات الغرب محمد الحداد، بحث في "توحيد المؤسسة العسكرية"، ما رسخ اعتقادا بأن أي توافقات في الملف العسكري أو الأمني قد تقوض تنفيذها الميليشيات.

الا ان هذا التطور لم يمنع وليامز من مواصلة لقاءاتها مع الأطراف الليبية، وتوجهت صباح اليوم  إلى مدينة سرت (شرق ليبيا)، عبر الطريق الساحلي، للاجتماع مع اللجنة العسكرية المشتركة (5+5).

وقالت وليامز إنها توقفت لتحية أفراد القوة الأمنية المشتركة المعنية بتأمين الطريق الساحلي، معتبرة أن فتح هذا الطريق أمام حركة التنقل بين شرق ليبيا وغربها "من ثمار اتفاق وقف النار، ويؤكد أن إرادة الليبيين في بناء السلام، وتجاوز الماضي، تتفوق على المصالح الضيقة والتدخلات الخارجي".

 

ستيفاني وليامز مع أعضاء في اللجنة العسكرية المشتركة.

ورأى المحلل السياسي الليبي رضوان الفيتوري ان "كل السيناريوات مفتوحة بشأن الانتخابات"، وقال في حديث الى "النهار العربي": "الخلافات مستمرة بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بقيادة خالد المشري، والأخير ومن خلفه (جماعة الاخوان) حريصون على افشال الانتخابات لانهم يدركون ان لا حظوظ لديهم في حال نجح اجراؤها".

وإذ اشار الفيتوري إلى أن المفوضية "هي صاحبة القرار بالتأجيل أو المضي قدماً في العملية الانتخابية"، انتقد "التخبط الواضح في قرارات المفوضية، كما جرى الدفع بالقضاء الليبي الى واجهة المشهد. هناك احداث متتابعة، تُشير الى انهم لا يريدون انتخابات".

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
إعلان
Style auto