
أَشهَر المواقع الأثرية تحت الخطر بسبب السيّاح!
September 28, 2023
المصدر:
المصدر: النهار العربي
لمناسبة يوم السياحة العالمي الذي وافق أمس الأربعاء، حذّرت تقارير إعلامية أجنبية من الأذى الذي تتعرّض له مجموعة من أبرز وأهم المواقع الأثرية في العالم، بسبب السيّاح!
وأوضحت التقارير، أنّ الضّرر الّذي حدث في بعض المواقع السّياحيّة بسبب اكتظاظ السّياح، استدعى من منظّمة الأونيسكو العالميّة، إدراج هذه المواقع على لائحة الأونيسكو للأماكن الأثريّة المعرّضة للخطر، ما يستوجب الإضاءة على التّقصيرات الّتي أدّت إلى هذا الخطر، من أجل تداركها والمحافظة على هذه الأماكن.
إليكم أَشهَر المواقع السّياحيّة المعرّضة للخطر بسبب السّياحة الجماعيّة الكثيفة:
كهف لاسكو (فرنسا)
يتميّز كهف لاسكو في فرنسا بالرسوم والنقوش التي تجعل من جدرانه لوحةً فنّيّة. لم يَستمرّ كهف لاسكو باستقبال الزوّار سوى 20 عاماً، حتّى أُقفِلت أبوابه جرّاء ما تسببّ به عدد الزّائرين الضّخم الذي وصل إلى 1500 زائر يوميّاً. فقد سبّبت حرارة ورطوبة وثاني أكسيد الكربون، لجميع الموجودين في الكهف الخالي من الهواء، بخللٍ في النّظام البيئيّ الطبيعي للكهف، ممّا أدّى إلى نموّ وتكاثر العفن والفطريّات الّتي كادت تشوّه زخرفة هذا الكهف السّاحر. واليوم تمّ إنشاء نسخة طبق الأصل عن كهف لاسكو تحمل اسم Lascaux IV، كمحاولة لتقديم تجربة مشابهة لتجربة الكهف الحقيقيّ، فالضّرر الّذي أُلحق بكهف لاسكو يبيّن أنّ من الضّروريّ استقبال الأعداد المعقولة فقط من الزّوّار لحماية هكذا أماكن أثريّة.

إهرامات الجيزة الكبرى (مصر)
تضمّ إهرامات الجيزة الكبرى في مصر الهرم الأكبر وهرم خفرع وهرم منقرع، إلى جانب مجمّعات هرميّة أخرى، تمثال أبو الهول، مقابر وبقايا قرية عماليّة.
تَهَوُّر بعض السّياح قد يجعل العالم يخسر آخر قطعة متبقّية من عجائب الدّنيا السّبع القديمة، وهي إهرامات الجيزة الكبرى في مصر. فمحاولة العديد من السّياح تسلّق الإهرامات، أدّت إلى انهيار الآثار القديمة الّتي استحال إصلاحها، فضلاً عن عمليّات السّرقة الّتي حدثت في هذا المعلم وأفقدته قطعاً أثريّة هامّة.

مدرّج الكولوسيوم (ايطاليا)
حالات تهوّر الزّوّار شملت أيضاً مدرّج الكولوسيوم في روما، وهو أحد آخر الآثار المتبقّية للإمبراطوريّة الرومانيّة والعمل الأكبر الّذي شَيَّدته. فكثرة الوافدين إلى هذا المدرّج عرّضته لسرقة قطع من الهيكل الرّومانيّ الموجود فيه، وكتابة السّياح على جدرانه أو ترك أسمائهم على النّصب التّذكاريّ القديم.

ستونهنج (بريطانيا)
تتألّف ستونهنج الشّهيرة في بريطانيا من حلقة خارجيّة من الصّخور المنزلقة، تعلوها عتبات صخريّة متّصلة، وفي داخلها حلقة أصغر من الحجر الأزرق. ولم تَسلَم الدّوائر الحجريّة الغامضة في ستونهنج من الدّمار أيضاً. فقد قام العديد من السّياح بأخذ قطع من الحجر للاحتفاظ بها كذكرى لزيارتهم، ما استدعى تسييجها لحمايتها من التّخريب. إلّا أنّ الخطر لم يتوقّف هنا، فبنية الدّائرة الحجريّة معرّضة للإتلاف بشكلٍ كامل جرّاء إنشاء العديد من الطرق الرّئيسيّة بالقرب منها.

سور الصّين العظيم (الصّين)
سور الصّين العظيم هو عجيبة أخرى من عجائب الدّنيا السّبع المعرّضة للخطر. تشير الإحصاءات إلى أنّ العديد من العوامل، بما فيها كثرة السّياح، أدّت إلى تدمير أكثر من ثلثَي السّور، إذ سُرِقَت أجزاء كبيرة من السّور، وتمّ تشويهه بكتابات الزّوّار والقمامة الّتي يتركونها خلفهم. إذاً، كثافة السّياح الذين يفتقدون للوعي السّياحيّ لم تؤدِّ إلى تشويه جمال السّور فقط، بل إلى تلويث البيئة أيضاً.

تعدّدت الأماكن السّياحيّة المعرّضة للخطر والإتلاف بسبب كثافة السّياحة فيها وتهوّر السّياح الّذي يتمثّل بالسّرقة، الكتابة على الجدران، تسلّق الحجارة ورمي النّفايات على الأرض. الحلّ يكون بتمتّع كلّ سائح بالمسؤوليّة تجاه المعالم الأثريّة الّتي تكتنزها الأرض من أجل الحفاظ عليها، بالإضافة إلى فرض الدّول لرقابة صارمة تسمح باستقبال الأعداد المعقولة يوميّاً من السّياح فقط وتضبط تصرّفاتهم.
Posted byTony Ghantous✍️



