
طائرات مسيرة أوكرانية تضرب محطة نفط في سانت بطرسبرغ قبيل استضافة المدينة للمنتدى الاقتصادي الروسي
June 3, 2026
المصدر:
AP ، الاخبار كندا
سانت بطرسبرغ - أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، أن طائرات مسيرة أوكرانية بعيدة المدى استهدفت محطة نفط في مدينة سانت بطرسبرغ، مما أدى إلى اندلاع حريق كبير فيها وتصاعد أعمدة الدخان فوق المدينة التي ينحدر منها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك في الوقت الذي تستضيف فيه المدينة أبرز منتدى اقتصادي روسي لجذب الاستثمارات الأجنبية.
وقال زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن الطائرات المسيرة حلقت لمسافة تزيد عن 1000 كيلومتر لضرب المحطة في ثاني أكبر مدن روسيا، وذلك بعد يوم واحد من تنفيذ موسكو هجوماً كبيراً بطائرات مسيرة وصواريخ على كييف ومدن أوكرانية أخرى.
واكتفت السلطات الروسية بالإشارة إلى أن الهجوم الأوكراني استهدف “البنية التحتية” في سانت بطرسبرغ، دون تقديم تفاصيل إضافية. وأدى الهجوم إلى تعليق مؤقت لحركة الطيران في مطار المدينة ليلاً، كما تم قطع خدمات الإنترنت المتنقلة.
ويأتي هذا الهجوم في سياق حرب استمرت أكثر من أربع سنوات منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في 24 فبراير 2022، حيث يسعى الطرفان إلى تحقيق تقدم من خلال الضربات البعيدة المدى، في وقت يشهد فيه خط الجبهة جموداً نسبياً بسبب استخدام الطائرات المسيرة على نطاق واسع.
إحراج جديد لبوتين
وتُعد الضربات الأخيرة إحراجاً جديداً للرئيس بوتين، بعد أسابيع قليلة من تقليصه عرض يوم النصر السنوي في موسكو خوفاً من هجمات أوكرانية بطائرات مسيرة.
ومن المقرر أن يلقي بوتين كلمة يوم الجمعة في المنتدى الاقتصادي الدولي في سانت بطرسبرغ، الذي يعتبره الكرملين حدثاً مرموقاً، وغالباً ما يُطلق عليه “دافوس الروسي” نسبة إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا.
وابتعد معظم المستثمرين والمسؤولين الغربيين الكبار عن المنتدى منذ بداية الحرب الشاملة، فيما تحضر المملكة العربية السعودية هذا العام كضيف خاص، ومن المتوقع أن ترسل وفداً تجارياً كبيراً.
وقال زيلينسكي إن أوكرانيا تستهدف فقط “أهدافاً مشروعة” مرتبطة بالجهد الحربي الروسي، مؤكداً أن كييف تنوي تصعيد هجماتها بطائرات مسيرة بعيدة المدى. وأضاف في تصريحات للصحفيين: “مسألة وقت فقط قبل أن نتمكن من زيادة نطاق ضرباتنا الجماعية”.
هجمات متبادلة ونقص في الدفاعات الجوية
وجاءت الضربات على سانت بطرسبرغ بعد يوم من هجوم روسي أسفر عن مقتل 23 مدنياً وإصابة 151 آخرين في أوكرانيا، في تنفيذ لتهديد موسكو بتصعيد قصفها.
وصرح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأن الضربات الروسية العميقة اتخذت طابعاً “منهجياً”.
من جهة أخرى، تستهدف أوكرانيا مرافق النفط الروسية لتقليص مصادر التمويل الرئيسية لموسكو، إلى جانب تعطيل إنتاج الأسلحة. غير أن كييف تعاني من نقص حاد في صواريخ الدفاع الجوي الأمريكية من طراز باتريوت، مما يجعلها عرضة لهجمات الصواريخ الباليستية الروسية.
وعبر زيلينسكي عن إحباطه من مسؤولي حكومته، مشيراً إلى وجود اتفاق “على أعلى مستوى سياسي” لشراء منظومات باتريوت، لكن التنفيذ يتعثر بسبب اعتبارات مالية وقانونية وفنية. وكتب على وسائل التواصل: “الانتظار طال أكثر مما ينبغي”، مطالباً باتخاذ قرارات فورية وإلا فستكون هناك “قرارات شخصية جدية”.
من جانبه، أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، خلال زيارته كييف الأربعاء، أن تدفق صواريخ الاعتراض الأمريكية إلى أوكرانيا مستمر، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة “تفعل ما في وسعها” رغم قيود معدلات الإنتاج.
هجوم على قاعدة بحرية
وفي سياق متصل، أعلن قائد قوات الأنظمة غير المأهولة الأوكرانية روبرت بروفدي أن طائرات مسيرة أوكرانية أخرى أشعلت النار في الفرقاطة الصاروخية الروسية “بويكي”، التي كانت في حوض جاف بقاعدة كرونشتاد البحرية غرب سانت بطرسبرغ، والتي تعد قاعدة تاريخية لأسطول البلطيق الروسي.
Posted byKarim Haddad✍️

