
«سام يونو يردّ على منتقديه: لن أساوم على قناعاتي… أميركا أولاً وصوتي لضميري لا لطائفتي»
October 31, 2026
المصدر:
التواصل الاجتماعي
في رسالة حملت أبعاداً سياسية ووطنية وشخصية، وجّه الناشط السياسي وممثل الاتحاد الكلداني العالمي سام يونو كلمة إلى أصدقائه، ردّ فيها على الانتقادات التي طاولته بسبب موقفه الانتخابي والمرشح الذي قرّر دعمه، مؤكداً أن خياراته السياسية لم تتبدّل، وأن موقفه ينطلق من قناعات راسخة تتصل بالحرية والدستور الأميركي ومبادئ المواطنة.
واستهل يونو رسالته باستعادة مسيرة عقود من العلاقات التي جمعته بأصدقاء وشخصيات من خلفيات دينية واجتماعية مختلفة، مشيراً إلى أنهم وقفوا معاً في الأعمال والمؤسسات الدينية والنشاط المدني، ولا سيما خلال المراحل الصعبة التي احتاج فيها أبناء العراق إلى صوت يدافع عن قضيتهم أمام المؤسسات الأميركية في واشنطن.
وقال يونو بوضوح: «أنا لم أتغيّر»، مستعيداً تجربته الشخصية حين وصل إلى الولايات المتحدة وحيداً في السابعة عشرة من عمره، وما وفرته له أميركا من حريات وحقوق، مؤكداً أن القسم الذي أدّاه عند حصوله على الجنسية الأميركية، بالتزامه دعم دستور الولايات المتحدة والدفاع عنه، يفرض عليه أن يتخذ قراراته بصفته مواطناً أميركياً، لا وفق الانتماءات الطائفية أو العرقية أو المناطقية.
وشدد على أن ثوابته لم تتبدّل، واضعاً «الله والوطن والعائلة» في مقدمة أولوياته، ومعبّراً عن إيمانه بالاقتصاد الحر والمبادرة الفردية، وباقتصاد يكافئ العمل والإنتاج، إلى جانب تمسكه بحرية المعتقد والفصل بين الدين والدولة، معتبراً أن هذه المبادئ رافقته طوال أربعة عقود ولم تكن وليدة الاستحقاق الانتخابي الحالي.
وفي موقف لافت، تساءل يونو عن الأسباب التي جعلت تصويته يُفسَّر على أنه خيانة، معتبراً أن اختزال الخيارات السياسية في وحدة الدين أو الأصل يتناقض مع مفهوم المواطنة الأميركية، ومشدداً على أن الهجرة إلى الولايات المتحدة لم تكن بهدف نقل انقسامات الشرق الأوسط القديمة إلى المجتمع الأميركي، بل للعيش في دولة تقوم على الحقوق والحريات والمساواة.
وتطرّق يونو إلى الجدل المحيط بمواقف المرشح الذي يعارضه، مشيراً إلى ظهوره في حملة انتخابية إلى جانب صانع محتوى أدلى بتصريح اعتبر فيه أن الولايات المتحدة استحقّت هجمات 11 أيلول، منتقداً، بحسب روايته، عدم إدانة المرشح لذلك التصريح. وأكد أن رفض تبرير الكراهية أو العنف ضد الولايات المتحدة أو أي شعب لا يشكل تعصباً، بل يعكس تمسكاً بالقيم الوطنية والإنسانية.
وعلى صعيد السياسة الخارجية، أعاد يونو التأكيد على موقفه الداعم لحل الدولتين منذ تسعينيات القرن الماضي، بما يضمن أمن إسرائيل وحق الفلسطينيين في الكرامة وإقامة دولتهم، مشدداً على أنه لم يدعُ يوماً إلى الكراهية، ولن يفعل.
كما استحضر المأساة التي تعرض لها مسيحيو العراق والإيزيديون، مشيراً إلى أن أعداد المسيحيين في العراق تراجعت من نحو مليون ونصف المليون قبل عام 2003 إلى أقل من 140 ألفاً، وفق تقديرات مجتمعية أشار إليها في رسالته لعام 2024، نتيجة القتل والتهجير والهجرة القسرية، ولا سيما بعد جرائم تنظيم داعش في الموصل وسهل نينوى والقرى المسيحية المحيطة بهما، ومن بينها قريته.
واعتبر أن هذه التجربة التاريخية تفسّر حساسيته تجاه التطرف وخطاب الكراهية، مؤكداً أن الدفاع عن الضحايا ورفض تبرير العنف ليسا موقفاً طائفياً أو عنصرياً، بل مسؤولية تمليها الذاكرة والتجربة.
وفي الشأن الحزبي الأميركي، أشار يونو إلى أن نتائج الانتخابات التمهيدية الديمقراطية في ميشيغان، وفق قراءته، تعكس وجود شريحة واسعة من الناخبين غير الراضين عن المسار الحالي للحزب، داعياً إلى استعادة جذوره التقليدية المرتبطة بالدفاع عن الطبقة العاملة والاقتصاد وكرامة المواطن، مستشهداً بإرث شخصيات ديمقراطية بارزة، من بينها جون دينغل وجون كونيرز وكارل وساندي ليفن.
واختتم يونو رسالته بالتأكيد أنه لا يطالب أصدقاءه بتبنّي خياراته الانتخابية، بل باحترام حقه في التصويت وفق قناعته وضميره، معتبراً أن حرية الاختيار هي من أبرز الأسباب التي دفعت كثيرين إلى بناء حياتهم في الولايات المتحدة.
وختم برسالة تصالحية حملت في طياتها تمسكاً بالمبادئ والصداقات في آن واحد، قائلاً: «إذا كانت صداقتنا لا تصمد أمام انتخابات واحدة، فإنها لم تُبنَ يوماً على القيم التي قلنا إننا نتشاركها»، مؤكداً أن بابه سيبقى مفتوحاً أمام الجميع
Posted byKarim Haddad✍️



