
في الذكرى العاشرة لرحيل أنطوان ريشا.. البروفيسور برنارد جرباقة يستذكر "عمود الكتائب" وجسر الأجيال
June 13, 2026
المصدر:
التواصل الاجتماعي
بوجدانٍ يملأه الوفاء، وفكرٍ يزن الرجال بمقادير نضالها، يستذكر نائب رئيس حزب الكتائب اللبنانية، البروفيسور برنارد جرباقة، محطات رفيق الدرب والقائد الحزبي الصلب في الذكرى العاشرة لرحيله. وفي وقفة الوفاء هذه، يعيد البروفيسور جرباقة رسم ملامح قامة وطنية لم تكن يوماً بحاجة إلى ألقاب عائلية ليتعرّف عليها الناس، فاسم "أنطوان" وحده كان كافياً ليختصر تاريخاً ممتداً من العطاء والتضحية؛ فبصماته في ساحات الشرف، والسياسة، والإنسانية كانت، وستبقى، هويته الأسمى وعنوانه الأبرز.
كتب البروفيسور برنارد جرباقة مستحضراً هذا الإرث:
"أنطوان"! وكأنه ليس بحاجة الى "ريشا" كي يتعرّف عليه الناس
منذ ١٩٦٥ في خدمة لبنان وهو من "اعمدة" الكتائب لأجيال، أمين عام ثم نائب الرئيس ... مع الشباب ومصلحة الطلاب، ساهم في بناء حزب الكتائب من خلال تقوية القاعدة، تشييد النظام، زرع الركائز، مأسسة القيادة، استنهاض الإصلاح، تنظيم المعارضة، الحفاظ على والاستمرارية، استرجاع الهوية..
رافق الأجيال الثلاثة وكان جسرا وذاكرة لها، بوفاء، فعالية، ثبات، نبرة، نبض وحنكة..
دافع عن قرارات الكتائب وساهم في رسم توجهاتها النظامية والوطنية..
واجه كل الإحتلالات والوصايات، لصالح الأولويات الوطنية وأساساتها.. ومنها تثبيت الحريات، زرع الديمقراطية وإرساء دولة القانون والمؤسسات..
استنهض الإغتراب كرئيس لهيئتها، وبنى المزيد من الجسور الإقليمية والدولية لملاقاة الانتشار وتفعيل دوره..
كان للوطنية مدماك، للسيادة منبر، للاستقلال معقل، للحرية شعلة، وللأجيال جسر ومرجع..
اتذكره وتذكره أخيرا الرميش والقرى الحدودية، حين بنى الجسر الإنساني مع القرى الحدودية حين دُمّرت في ٢٠٠٦، ووقف مع أهلنا في الجنوب حين ذهبنا سويا لخدمتها حتى الشريط الحدودي..
كان قلبه يسع كلّ هذا التاريخ وهذا النضال، كان يسع الرفاق في همومهم وآمالهم.. كان قلبه يسع.. ويتسع ..إلى أن أهدى قلبه لرفاقه، حزبه ووطنه..
حبيبنا "انطوان"، المسيح قام، وقلبك ما زال يخفق.. فالذي خلّف ما مات
Posted byKarim Haddad✍️

