
10 الاف ناخب في أميركا: انعدام التوازن ومخاوف من التصويت لـ"حزب الله
April 19, 2018
المصدر:
في 27 نيسان و29 منه سيدلي 82 ألف 970 مغترباً بأصواتهم، في تجربة هي الأولى من نوعها للمغتربين اللبنانيين المنتشرين حول العالم. ويخشى عدد كبير من المغتربين الإدلاء بأصواتهم بحرية، خصوصاً للائحتي "حزب الله" و"أمل" في الدول التي صنفت حزب الله منظمة إرهابية كالولايات المتحدة الأميركية، والتي سجل 10 آلاف ناخب أسماءهم للمشاركة في العملية الانتخابية.
ويتوزع الـ10 آلاف ناخب على 23 مركز اقتراع في المدن الآتية: فينيكس وريفرسايد (أريزونا)، سان فرانسيسكو ولوس انجليس (كاليفورنيا)، دانبيري (كونتيكيت)، ميامي وتامبا وجاكسونفيل (فلوريدا)، اتلانتا (جورجيا)، أوك بروك (إيلينوي)، بوسطن (ماساتشوستس)، ستيرلنغ هايتس وديبروين هايتس وساوثفيلد (ميشيغن)، مينايابوليس (مينيسوتا)، نيويورك، نيو برونزويك (نيوجيزي)، كليفلاند (أوهايو)، بورتلاند (أوريغون) ايستون (بنسلفانيا) وهيوستن وسانت انطونيو (تكساس).
أما طائفياً فالثقل الأكبر كان للطوائف المسيحية حيث يقدر عدد المسجلين بأكثر من 80% من المسجلين (أكثر من 8 ألاف ناخب) موزعين على الشكل الآتي:
4271 موارنة، 813 أرمن، 1513 أرثوذوكس، 800 روم كاثوليك، 115 سريان، 5 أقباط أرثوذوكس، 3 أقباط، 8 كلدان، 16 كلدان كاثوليك.
أما الطوائف الاسلامية فقد تسجل منها: 624 سنة، و1105 شيعة و8 علوي.
وعلى الرغم من أن الرقم 10 آلاف يبقى مرتفعاً كتجربة أولى في اقتراع المغتربين، إلا أن قسماً كبيراً من اللبنانيين فضلوا التزام الصمت وعدم المشاركة في العملية الانتخابية خوفاً على مصالحهم في الولايات المتحدة، خصوصاً من الطائفة الشيعية والقاطنين في ميشيغن، حيث يقدر عدد اللبنانيين هناك بحوالى 42 ألفاً، وجد قسم كبير منهم أنفسهم في مواجهة القانون الأميركي، متخوفين من المساءلة القانونية والملاحقة في حال صوتوا لـ"حزب الله" كما أشار عدد من المنتشرين في الولايات المتحدة لـ"النهار".
مخاوف من الانتخاب
ونتيجة المخاوف، أصدر أبناء الجالية في ديربورن بياناً أرسلت نسخة منه إلى السفارة اللبنانية في واشنطن لإيصالها إلى الرؤساء الثلاثة جاء فيها:
..."نحيطكم علماً أنّ المشاركة في العملية الانتخابية في الولايات المتحدة ترتّب أعباء ومسؤوليات قانونية على شريحة واسعة من أبناء الجالية اللبنانية من مناطق الجنوب وبعلبك - الهرمل وبعبدا وبيروت... إنّ شريحة واسعة من اللبنانيين وجدت نفسها في مواجهة القانون الأميركي، وهي لن تستطيع ممارسة حقها الديموقراطي في اختيار مرشحيها خوفاً من احتمال الملاحقة القانونية أو المساءلة لدى الأجهزة الفدرالية في ظل الأجواء الضاغطة التي يعيشها أبناء الجالية في مدينة ديربورن ومحيطها".
نتيجة لذلك، امتنع السواد الأعظم من ابناء الجالية عن التسجيل المسبق، بينما يخشى القسم الآخر من المساءلة القانونية إذا ما انتخَبَ أيّاً من اللوائح المشارك فيها "حزب الله". مطالبين بتصحيح الخلل وتحقيق العدالة والمساواة بين أبناء الجالية اللبنانية.
وأصدرت بعدها السفارة اللبنانية بياناً جاء فيه "إنّ المقترعين سيُدلون بأصواتهم بطريقة سرية خلف عازل التصويت الذي يضمن الخصوصية والسرية، ولا مبرر لتخويف الناخبين أو ابتزازهم أو دفعهم إلى الاعتقاد أنّه من الممكن اعتبار التصويت دعماً مادياً لأيّ منظمة"، قبل أن يعلق السفير اللبناني في واشنطن "أن الانتخابات ستتم بسرية تامة وبموافقة واشنطن، ولكن في الوقت نفسه لا يمكنه ضمان اذا ما أرادت الإدارة الاميركية مساءلة اللبنانيين".
مصادر "حزب الله" رفضت التعليق على الموضوع، بينما أوسط متابعة لانتخاب المغتربين أكدت أن "حزب الله" بالطبع لن يرسل مندوبين إلى الخارج والولايات المتحدة أو كندا أو دول الخليج لمتابعة الانتخابات، وبالطبع من يؤيد "حزب الله" في الولايات المتحدة أو دول الخليج لن يقترع لصالح الحزب ولن يخاطر ويقصد لبنان، فعند عودته سيطرح عليه وابل من الأسئلة أقلها لماذا قصدت لبنان في هذه المرحلة تحديداً.
ناشر صحيفة "صدى الوطن" في الولايات المتحدة الزميل أسامة السبلاني أكد في حديثه لـ"النهار" أن "على الحكومة اللبنانية أخذ مخاوف الجالية في الاعتبار، فقسم كبير يعتبر الانتخابات "وجعة راس". بالإضافة إلى أن القانون معقد وغير مفهوم، وقسم كبير هرب من السياسة في لبنان، وأسس حياته بعيداً من الطائفية، وبنى حياته على أساس المواطنة، فيما القانون الحالي يرسخ الطائفية وكأنهم نقلوا الطائفية إلى بلاد الاغتراب، مؤكداَ أن معظم ابناء القرى الجنوبية الحدودية المنتشرين سيضطرون إلى عدم التصويت للائحة "حزب الله" و"أمل" خوفاً من الملاحقة القانونية واعتبارهم يقدمون دعماً لـ"حزب الله". وعلى الرغم من أن الحريات مكفولة، إلا ان الضغوطات الأجنبية والأسئلة التي تطرح على اللبنانيين كمثال "أين تصلّي، وفي أي مسجد، وخلف أي إمام، ومن قابلت في لبنان، وغيرها من الأسئلة التي تطرحها الشرطة الأميركية، شكلت هاجساً لدى قسم كبير منّا. فمن يسأل من زرت في لبنان لن يصعب عليه سؤال لمن صوتَّ في الانتخابات".
عدد آخر فضل عدم الكشف عن اسمه اعتبر في حديثه لـ"النهار" أن الانتخابات هي فرصة للمواطنين في لبنان لتغيير بلدهم نحو الأفضل، ولكن في حال قمت بالتصويت لأي لائحة حزبية أو سياسية هل ستؤمن لي الكهرباء والماء والطبابة في بلاد الاغتراب، هي أمور مؤمنة بالأصل، واذا طالبنا بالتغيير فهو لمصلحة أهلنا لا لمصلحتنا.
بينما اعتبر يحي م. أن الانتخابات في لبنان لا تقدم ولا تؤخر، فالمحاسبة غائبة عن السياسة في لبنان، فيما نحن ننتخب في الولايات المتحدة ونحاسب ولدينا حقوق وعلينا واجبات "عايشين ومريحين راسنا"، فبعد أن هاجرت في الحرب الأهلية من ظلم الاحزاب والطوائف أتت تلك الأحزاب إلى بلادي الجديدة تطلب مني التصويت لصالحها تحت حجة التنسيق مع المنتشرين.... السياسة في لبنان مضحكة ومبكية في الوقت نفسه".
بعض المسجلين قرر عدم المشاركة في الانتخابات تخوفاً من أي ملاحقة، منتقدين في الوقت نفسه محاولة العديد من الأطراف السياسية تحقيق انتصار على طرف آخر عبر المغتربين، وكأننا ما زلنا وقوداً لمعاركهم
40 مندوباً لـ"لقوات"
وبالانتقال إلى الناخبين المسيحيين اعتبر الأمين المساعد لشؤون الانتشار في"القوات اللبنانية" مارون السويدي أن عدد مندوبي القوات في 23 مركزاً وصل إلى 40، ويتوقع ان يصل عدد الناخبين القواتيين إلى 3 آلاف ناخب موزعين على الكورة والبترون والمتن وبيروت.
وأكد السويدي أن القواتيين يشكلون أكثرية في بلاد الاغتراب نظراً للهجرة في حقبة الحرب الأهلية، ونتيجة للاضطهاد بعد الحرب. وهناك منتسبون للقوات ومحازبون سيشاركون في العملية الانتخابية.
بدوره يرفض مسؤول الماكينة الانتخابية في الانتشار في "التيار الوطني الحر" سامر خوري أرقام القوات، مؤكداً أن يوم فرز النتائج ستظهر الأرقام الحقيقية، منتقداً في الوقت نفسه العراقيل التي وضعها البعض لاقتراع المغتربين، وكأنه إذا سجل 100 ألف سينتخبون جميعهم لـ"التيار الوطني الحر"، مؤكداً أن أرقام التيار أعلى من جميع أرقام الأحزاب الأخرى نظراً للعمل المبكر الذي بدأه التيار مع الاغتراب.
وعن كيفية توزيع المندوبين كشف خوري أنه يوجد داخل كل قلم 3 مندوبين للتيار بالاضافة إلى مندوبين على استعداد لمساعدة المندوبين الثلاثة.
المصدر: النهار -علي عواضة
Posted by✍️



