تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
وزير خارجيّة لبنان: الحكومة غير قادرة على تحجيم دور "حزب الله"

وزير خارجيّة لبنان: الحكومة غير قادرة على تحجيم دور "حزب الله"

November 2, 2021

المصدر:

رويترز

الأزمة التي فجرها تصريح وزير الإعلام جورج قرداحي حول الصراع في اليمن لا تزال تتفاعل، مع بروز مواقف وإجراءات بحق لبنان، كان آخرها سحب اليمن لسفيرها من لبنان ودعوة البحرين رعاياها الى مغادرة هذا البلد فوراً.

الرئيس اللبناني ميشال عون أكد، اليوم الثلثاء، استمرار جهود معالجة الخلاف الذي نشأ مع المملكة العربية السعودية وعدد من دول الخليج على مختلف المستويات، آملاً التوصّل الى "الحلول المناسبة".

أما وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب فاعتبر أن المملكة العربية السعودية تملي شروطاً مستحيلة، من خلال مطالبة الحكومة بالحد من دور "حزب الله" المدعوم من إيران، مضيفاً أن السعوديين لم يجروا أي اتصالات مع الحكومة التي تشكلت حديثاً حتى قبل الخلاف الدبلوماسي الأخير.

وقال عبد الله بو حبيب لـ"رويترز" في مقابلة "نحن أمام مشكلة كبيرة، إذا كانوا يريدون فقط رأس "حزب الله"، فنحن لا نستطيع أن نعطيهم إياه، نحن كلبنان. لأن تصريحات وزير الخارجية السعودي أن "حزب الله" وليس جورج قرداحي المشكلة، جورج قرادحي أشعل المشكلة، هو كان مثل فتيل" للأزمة.

واعتبر أن "حزب الله" لا يهيمن على البلد، وأنه "مكون لبناني يلعب سياسة، نعم عنده امتداد عسكري إقليمي، نعم، لكن لا يستخدمه في لبنان، إقليمي. هذه أكثر مما نحن نقدر أن نحلها، هذه نحن لا نستطيع حلها... كلنا نريد جيشاً واحداً وبلداً واحداً، ولكن في عندنا واقع".

وأضاف بو حبيب "لكن نحن نصر على أن يكون عندنا علاقات جيدة، لا بل ممتازة مع المملكة العربية السعودية، ولكن ينبغي أن نعرف بالضبط ماذا يريدون، وما هو بمقدورنا نحن كلبنانيين أن نلبي طلبات المملكة، ونفضل الحوار على الإملاء، وألا يكون.. اعملوا كذا أو لا. نحن نريد أن نعمل حواراً. نحن دولتان مستقلتان وكان في تعاون هائل بيننا تاريخياً".

ويواجه لبنان، الغارق بالفعل في انهيار اقتصادي، موجة غضب من دول الخليج العربية بعد انتقادات حادة أدلى بها وزير الإعلام جورج قرداحي للتدخل السعودي في اليمن، والتي وصف فيها الحرب بأنها عبثية.

وبعد بث مقابلة مع وزير الإعلام اللبناني الأسبوع الماضي، والتي كان قد صورها قبل توليه منصبه، طردت المملكة سفير لبنان وحظرت جميع الواردات اللبنانية واستدعت مبعوثها للتشاور الأسبوع الماضي.

وحذا حذوها الكويت والبحرين بطرد كبار المبعوثين في عاصمتيهما، بينما استدعت الإمارات العربية المتحدة جميع دبلوماسييها من بيروت.

وقالت المملكة العربية السعودية إن أفعالها لم تكن مدفوعة بتصريحات جورج قرداحي فحسب، بل كانت أيضاً بسبب اعتراضها على الهيمنة المتزايدة لـ"حزب الله" المسلح على السياسة اللبنانية.

وأنفقت السعودية ودول الخليج العربية الأخرى في ما مضى مليارات الدولارات مساعدات للبنان، وما زالت تقدم فرص عمل وملاذاً لكثير من المغتربين اللبنانيين وعددهم ضخم. لكن هذه الصداقة توترت منذ سنوات نتيجة تنامي نفوذ "حزب الله".

وقال بو حبيب، اليوم الثلثاء، إنه يعتقد أن الحوار المتبادل بين لبنان والسعودية هو السبيل الوحيد للمضي قدماً لحل الخلاف، لكنه أضاف أنه لم تكن هناك اجتماعات على أي مستوى بين الطرفين منذ تشكيل حكومة رئيس الوزراء نجيب ميقاتي منذ أكثر من شهر.

وقال "لم يكن هناك حوار مع السعودية قبل مشكلة الوزير قرداحي. السفير السعودي هنا لم يتعاط معنا قط... السفير السعودي كان هنا وكان يتعاطى مع الكثير من الساسة اللبنانيين لكنه لم يتعاط معنا".

وأضاف في المقابلة التي جرت في مكتبه في بيروت، أن ميقاتي كان "يتمنى أن يجتمع مع الوزير السعودي في مؤتمر المناخ في غلاسكو، لكن لا أظن أن السعوديين مستعدون لذلك. أنا كنت قد التقيت في بلغراد بالوزير السعودي وسلمنا على بعض، ولكن رفض أن نجلس مع بعض. هذه كانت قبل الوزير جورج قرداحي".

وقال بو حبيب "في السعودية ربع مليون لبناني أو أكثر يعتاشون من هناك ويعتاش أهلهم منهم أيضاً، فنحن نقدر هذا ونثمنه كثيراً".

وأشار إلى أن "اعتذار الحكومة غير وارد".

ورفض قرداحي الاستقالة، لكن بو حبيب قال إنه من غير الواضح ما إذا كانت استقالته ستحل الخلاف مع السعودية في هذه المرحلة، رغم أنها قد تكون كافية للآخرين في الخليج.

والوساطة الوحيدة المطروحة على بساط البحث للتوصل إلى حل جاءت من قطر التي التقى أميرها ميقاتي في غلاسكو، على هامش اجتماع قمة المناخ يوم الاثنين.

وقال بو حبيب "هناك إمكانية مبادرة من قطر"، لكنه أضاف أنها في مراحلها الأولية "لأن أمير قطر تحدث مع رئيس حكومة لبنان لكن لم يتحدث مع السعوديين بعد".

وأضاف "هناك مساع ومساعدة من الأميركيين والفرنسيين، ولكن لا مبادرة أخرى" غير المبادرة القطرية.

ونددت قطر بتصريحات قرداحي، لكنها لم تعلن عن أي تحرك دبلوماسي بعد الأزمة.

وتحاول حكومة ميقاتي، التي تشكلت بعد أكثر من عام من الجمود السياسي الذي زاد من التدهور المالي للبلاد، إحياء المحادثات مع صندوق النقد الدولي للإفراج عن الأموال الخارجية التي تشتد الحاجة إليها.

لكن إلى جانب الشلل السياسي الناجم عن خلافات داخلية تتعلق بالتحقيق في انفجار مرفأ بيروت، قال بو حبيب إن هذه الأزمة الدبلوماسية الأخيرة قد أعاقت عمل الحكومة.

وقال "بالطبع تأثرنا. لقد تأثرنا كثيراً وليس قليلاً".

سحب السفراء
ودعت البحرين، الثلثاء، مواطنيها الموجودين في لبنان إلى المغادرة "فوراً"، وذلك في أعقاب قرارها استدعاء سفيرها في بيروت والطلب من السفير اللبناني مغادرتها على خلفية تصريحات لوزير لبناني بشأن حرب اليمن أثارت غضب السعودية.

وقالت وزارة الخارجية البحرينية، في بيان نشرته على موقعها، إنّها تدعو "جميع المواطنين الموجودين في الجمهورية اللبنانية إلى ضرورة المغادرة فوراً، نظراً لتوتر الأوضاع هناك، ما يوجب أخذ الحيطة والحذر".

بدورها، أعلنت الحكومة اليمنية، الثلثاء، سحب سفيرها لدى لبنان.

وقالت وزارة الخارجية اليمنية في بيان إن "الحكومة اليمنية تعلن استدعاء سفيرها لدى لبنان عبد الله الدعيس، وذلك للتشاور حول التصريحات المستهجنة من وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي".

وأشار البيان إلى رسالة الاحتجاج التي سلمها سفير اليمن في بيروت إلى الخارجية اللبنانية يوم الأربعاء 27 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، بشأن التصريحات المستهجنة الصادرة عن وزير الإعلام اللبناني.

وأكدت أن تلك التصريحات تعد "انحرافاً عن الموقف العربي الداعم للقضية اليمنية العادلة في مواجهة ميليشيات الحوثي الانقلابية التي أوغلت في الإجرام والانتهاكات بحق أبناء الشعب اليمني".

وأضاف البيان أن "اليمن حكومة وشعباً، يستمر بمواجهة المشروع الإيراني ومليشياته، ولن تكون إلا صمام الأمان للجزيرة العربية والمنطقة عموماً، أمام مشاريع الموت والدمار التي يحملها النظام الإيراني وأدواته".

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Style auto
إعلان