تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
"والي حلب" قآني يتفقّد آثار الزلزال... انقسام سوري حيال أهداف الدعم الإيراني

"والي حلب" قآني يتفقّد آثار الزلزال... انقسام سوري حيال أهداف الدعم الإيراني

February 9, 2023

المصدر:

المصدر: دمشق - "النهار العربي"

سارعت إيران منذ اللحظات الأولى لوقوع الزلزال المدمِّر في تركيا وسوريا في السادس من الشهر الجاري، إلى استثمار الكارثة ساعيةً إلى إبراز حضورها في سوريا ومؤكدةً أنها تملك من النفوذ والإمكانات ما يسمح لها بتصدر المشهد هناك برغم كارثيته العميقة.

 

وكان الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي من أوائل زعماء الدول الذين اتصلوا بالرئيس السوري بشار الأسد لتعزيته بضحايا الزلزال والإعلان عن وقوف بلاده بجانب سوريا في مواجهة هذه الكارثة الطبيعية. ولم يطل الوقت قبل أن يتوالى وصول الطائرات الإيرانية إلى مطاري دمشق وحلب الدوليين محملة بمواد الإغاثة المختلفة.

 

"خدمات الأصدقاء"

وصلت أمس الطائرة الإيرانية الرابعة إلى مطار حلب الدولي، بعدما سبقتها ثلاث طائرات إيرانية تحمل مساعدات إنسانية، هبطت توالياً في مطارات دمشق وحلب واللاذقية.

 

وتزامن هبوط الطائرة الرابعة مع الإعلان عن وصول قائد "فيلق القدس" في "الحرس الثوري" الإيراني الجنرال إسماعيل قآني إلى مدينة حلب بهدف تفقّد الأضرار التي لحقت بالمدينة جراء الزلزال.

 

عمّال ينقلون من طائرة إيرانية حطت في مطار حلب مساعدات لضحايا الزلزال كتب عليها "نحن معكم" إلى جانب علم إيران. (أ ف ب)

 

وقد نُشر العديد من الصور لقآني وهو يسير في شوارع مدينة حلب مرتدياً زيّاً أسود ومعتمراً قبعة من اللون نفسه. وأظهرت مشاهد فيديو وصور قائد "قوة القدس" وهو يزور أحد مراكز إيواء المتضررين جراء الزلزال، ويجول على العائلات التي تسكن فيه، كما تفقد جهود الإغاثة الإيرانية.

 

وأظهرت الصور أنّ المركز قد تمّ افتتاحه كـ"إهداء من الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى الشعب السوري الشقيق المنكوب"، تحت عنوان "خدمات الأصدقاء".

 

وأعلنت إيران في وقت سابق أنها افتتحت مركز إيواء موقتاً في مخيم النيرب في مدينة حلب لمساعدة المتضررين، ويضم قرابة الـ30 خيمة يتم فيها تقديم المساعدات اللوجستية من غذاء وألبسة وأغطية تقيهم برد الشتاء.

 

وكان قآني قد دعا "محور المقاومة" لاستخدام كل الإمكانات للمساعدة في مواجهة آثار الزلزال، وذلك في تصريحات صحافية أدلى بها يوم 7 الشهر الجاري.

 

"الحشد الشعبي" على الخط

وبالتوازي، دخلت من العراق قافلة مساعدات ضخمة باتجاه دير الزور عبر معبر البوكمال الذي شهد غارات مجهولة، يعتقد أنها إسرائيلية، ضد قافلة إيرانية الأسبوع الماضي.

 

وأصدرت "هيئة الحشد الشعبي" بياناً بخصوص المساعدات التي تقدمها إلى سوريا ذكرت فيه أنه "في ضوء جهود الاستجابة الإنسانية الطارئة وتماشياً مع توجهات الحكومة العراقية بالوقوف مع الجمهورية العربية السورية انطلقت حملة الحشد الشعبي تحت إشراف رئيس الهيئة فالح الفياض لإغاثة المتضررين من الزلزال الذي ضرب المدن السورية".

 

واستنفر "الحشد الشعبي" جهوده للمساهمة بمعالجة آثار الزلزال المدمر من خلال عمليات الإغاثة والبحث والإنقاذ تحت ركام الأبنية المنهارة والجهود المرتبطة بها من إسعافات أولية ومتوسطة عبر مفارز ومستشفيات ميدانية.

 

ودخلت قطعات الحشد الهندسية والخدماتية والطبية واللوجستية والفرق الإنقاذية المتخصصة، الأراضي السورية متوجهة الى مدينة حلب المنكوبة، ويرافق الحملة فريق من الخبراء لتقييم الاحتياجات وتقديم المساعدة بشتى أشكالها.

 

وأضاف البيان أن "الجهود المتواصلة تحظى بتنسيق عالٍ من قبل الجهات المختصة الرسمية بين البلدين الشقيقين وستستمر إلى حين انتهاء الوضع الإنساني الطارئ".

 

"والي حلب"

وأثارت زيارة قآني جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد لها يراها تعبّر عن "مدى عمق الصداقة بين سوريا وإيران"، والذي تمثل بحسب قولهم في مسارعة المسؤولين الإيرانيين إلى زيارة المناطق المتضررة والإشراف بشكل شخصي على جهود الإغاثة، وبين رافض ومعارض يرى أن هذه الزيارة وفي هذا التوقيت تضمر هدفاً رئيسياً يتمثل في إبراز مدى النفوذ الذي تملكه إيران في سوريا، فضلاً عن رغبتها في سرقة الأضواء من أمام الدول الأخرى لإظهار نفسها بمثابة الدولة الأكثر حضوراً في مرحلة ما بعد الزلزال، لما قد يمكنها ذلك من استقطاب المزيد من الدعم والتأييد من الحاضنة الشعبية لدورها في المنطقة.

 

ووصف بعض النشطاء المعارضين الجنرال قآني بأنه "والي حلب" و "حاكم حلب الفعلي".

 

وما أثار الاستغراب أن قآني اختار حلب لتكون منطلق جولته التفقدية على الرغم من أن مناطق شرق سوريا في محافظة دير الزور تضم العدد الأكبر من الميليشيات الإيرانية والتي كان من المفترض أن تكون على رأس أولويات بلاده، غير أن مراقبين للمشهد السوري فسروا ذلك بكونه ينطوي على مؤشرات تؤكد أهمية مدينة حلب في الاستراتيجية الإيرانية لقربها من تركيا أولاً، ولوجود أقلية شيعية في بعض مناطقها ثانياً، فضلاً عن أنها تاريخياً كانت عاصمة لبعض الممالك الشيعية.

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
إعلان