
هل يمكن لهذه الأطعمة أن تقي من الألزهايمر؟
April 26, 2022
المصدر:
النهار
يساهم الجوز في تحسين الإدراك المعرفي، كما يساعد التوت على تقوية الذاكرة، وتقلل حبوب زيت السمك من خطر الإصابة بمرض الزهايمر. لقد انتشر عدد كبير مثل هذه المقالات التي تستعرض الأغذية الواقية من الإصابة بالخرف، لكن هل الطعام فعلاً قد يكون له تأثير فعال لدرء الخرف؟
في هذا الإطار، يشير عدد كبير من الأبحاث المتطورة والمقنعة إلى أن بعض الأطعمة والأنظمة الغذائية تشكل عاملاً رئيسياً في الحفاظ على صحة الدماغ. وعليه، تحدثت صحيفة "النيويورك تايمز" الأميركية إلى عدد كبير من الباحثين لفهم العلاقة القائمة بين النظام
.الغذائي والخرف بشكل أفضل
أربع ركائز لنظام غذائي "معزز للدماغ"
لا تزال أسباب الإصابة بمرض الزهايمر، الشكل الأكثر شيوعاً للخرف، مبهمة بالنسبة إلى العلماء حتى الآن. ولم يتم اكتشاف أي دواء للوقاية من خطر الإصابة به بعد، وفقاً لما قالته الدكتورة أوما نايدو، مديرة قسم الطب النفسي الغذائي والأيض في مستشفى ماساتشوستس العام. لكنها أشارت إلى إمكانية تأثير النظام الغذائي على ذلك.
تظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يعانون حالات معينة مثل أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسمنة والسكري هم أكثر عرضة لمخاطر الإصابة بالخرف أو ألزهايمر من غيرهم. ويمكن أن تتضاعف مخاطر الإصابة بهذه الحالات بسبب سوء التغذية وقلة ممارسة الرياضة، ما يشير إلى أن إمكانية التقليل من فرص الإصابة عبر اتباع بعض الخطوات.
وفي هذا السياق، أثبتت الدراسات العلمية الحديثة أن كلاً من "النظام الغذائي المتوسطي" و"النظام الغذائي الذهني" مايند MIND)) يوفران حماية لصحة الدماغ وتحسينها. تجدر الإشارة إلى أن الحميتين تشجعان على تناول المنتجات الطازجة والبقوليات والمكسرات والأسماك والحبوب الكاملة وزيت الزيتون.
الخضروات الورقيّة
أشارت الدكتورة نايدو إلى أن أحد التغييرات الكبيرة التي يمكنك تعديلها في نظامك الغذائي، هو إدخال الخضروات الغنية بالعناصر الغذائية والألياف على النظام الغذائي، وقد ربطتها بعض الأدلة القوية بالتدهور المعرفي البطيء المرتبط بالعمر.
وبيّن أحد الاختبارات التي أجريت على أكثر من 200 شخص تم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات غذائية، أنه بعد مرور 18 شهراً، تمتع الأشخاص الذين اتبعوا نظاماً غذائياً متوسطياً غنياً بالخضروات والشاي الأخضر والجوز، بأبطأ معدل ضمور الدماغ المرتبط بالعمر، مقارنة بالمجموعات الأخرى، حيث سجلت المجموعات التي اعتمدت في نظامها الغذائي على اللحوم المصنعة والحمراء نسبة أعلى للتدهور.
الفواكه والخضروات الملوّنة
ويشير الخبراء إلى أن اتباع نظام غذائي يحتوي على الكثير من الخضروات والفواكه الملونة قد يحتوي على مركبات تساعد على تقوية صحة الدماغ والذاكرة. فإن إضافة الفواكه، والخضروات الطازجة والملونة إلى النظام الغذائي يمكن أن يقلل كثيراً من خطر التدهور المعرفي ويحسّن صحة الدماغ.
وتبين الدراسات الحديثة أن الذين يتناولون نظاماً غذائياً غنياً بـ"الفلافونويد"، الموجودة في الفواكه والخضروات الملونة والشوكولاته والنبيذ أقل عرضةً لخطر التدهور المعرفي. كما أكدت إحدى الدراسات التي أجريت عام 2012 على أكثر من 16000 شخص تتراوح أعمارهم بين 70 عاماً وما فوق، أن الفراولة والتوت الغنية بالمواد المضادة للأكسدة تساهم مساهمة كبيرة في تباطؤ ضمور الخلايا المعرفية بالدماغ لمدة تصل إلى 2.5 سنة.
الأسماك
وتحتوي المأكولات البحرية، وبخاصة الأسماك الزيتية كالسلمون على نسبة عالية من حمض "أوميغا 3" الذهني الذي يساعد على تعزيز صحة الدماغ ويقلل من خطر الإصابة بالخرف أو التدهور المعرفي. ومن جهته أكد الدكتور ميتشل كلينغ، مدير برنامج تقييم الذاكرة في معهد نيو جيرسي في كلية الطب في جامعة روان، أن السمك يعتبر غذاءً الدماغ، ويجب تناوله مرتين أو ثلاثاً أسبوعياً لتعزيز نسبة حمض "الأوميغا 3 " في الجسم.
المكسّرات والحبوب الكاملة والبقوليّات وزيت الزيتون
في دراسة أجريت عام 2021 حول فائدة استهلاك المكسرات، تبين أن تناول المزيد من المكسرات، وبخاصة الجوز، يساهم في تقليل خطر الإصابة بمرض الزهايمر. وكذلك الحبوب الكاملة والبقوليات، مثل العدس وفول الصويا، التي تعود بالفائدة الكبيرة على صحة القلب وتحسين القدرات المعرفية.
كما وجدت إحدى الدراسات التي أجريت عام 2022 في أميركا أن زيت الزيتون، العنصر الرئيسي في الحميات الغذائية، يقلل من خطر الوفاة ويدعم وظائف الدماغ، ويساهم في تحسين الذاكرة، وحماية الخلايا العصبية من التلف.
المكمّلات الغذائيّة
ويشير الخبراء إلى عدم وجود الأدلة الكافية لتأكيد أن تناول المكملات الغذائية، بما في ذلك الحمض الذهني "أوميغا 3"، أو فيتامين "ب" أو "هـ" يقلل من خطر التدهور المعرفي أو الخرف. كما أكدت الدكتورة موسكوني أن المكملات الغذائية لا تحل محل نظام غذائي صحي.
فعلى سبيل المثال، بيّنت إحدى الدراسات التي أجريت على حوالي 3500 مسن إلى أن تناول مكملات "أوميغا 3"، التي غالباً ما يتم تسويقها على أنها تدعم صحة الدماغ، لم يبطئ التدهور المعرفي.
المصدر: النهار العربي
Posted byTony Ghantous✍️
.jpg&w=3840&q=75)


