Sunday, 24 May 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
نقص أشباه الموصلات، وأسبابها، وكيف تعامل العالم معها

نقص أشباه الموصلات، وأسبابها، وكيف تعامل العالم معها

March 16, 2023

المصدر:

المصدر: "النهار"

بدأت أزمة الرقائق الإلكترونية أو كما تسمّى أشباه الموصلات بداية عام 2021، وتوقّع العديد من الخبراء أنها يمكن أن تنتهي بنهاية العام المنصرم، أو ربما تستمرّ لفترة أطول من ذلك، لا سيما أن الأزمة انتشرت مع انتشار فيروس كورونا، الذي سيطر على العالم بأكمله، وزاد احتياج الأشخاص إلى شبكات هواتف الجيل الخامس، التي تعتمد بشكل كبير على الرقائق الإلكترونية.

ومن خلال الأسطر الآتية، سوف نتحدث بالتفصيل عن أشباه الموصّلات، وما هي أسبابها، وكيف استطاع العالم أن يسيطر على الأزمة ويتجاوزها، فلنتابع سوياً:


أي الدول هي المصنّعة لأشباه الموصلات؟
يوجد دول قليلة تقوم بالاستثمار في أسهم شركات صناعة الرقائق الإلكترونية. ويرجع السبب في ذلك إلى أن هذا النوع من التجارة يحتاج إلى الكثير من الاستثمارات؛ لذلك نجد العديد من الدول تتخصص في صناعة هذه الرقائق، وإما تطوّر هذه المنتجات. وفي ما يأتي سنذكر أهم الدول المنتجة للرقائق:
• دولة تايوان، وتأتي على رأس قائمة الدول المنتجة للرقائق الإلكترونية، واسم الشركة الخاصة بها هي "تي أس أم سي".
• كوريا الجنوبية، وهي واحدة أيضاً من أهم الدول المصنعة للرقائق الإلكترونية، والشركتان المصنّعتان فيها هما شركة سامسونج وإس كاي هاينيكس.
• الولايات المتحدة الأميركية، والشركة التي تمثلها هي شركة إنتل.
أما في ما يخص باقي الدول المصنعة لهذه الرقائق فإنها لا تملك سوى مصانع صغيرة، ولا يمكنها أن تؤثر على حجم الصناعة. ومن الجدير بالذكر أن أوروبا واحدة من هذه الدول، ولا تملك سوى مصانع صغيرة في صناعة الرقائق الإلكترونية. ويرجع السبب في ذلك إلى أنها قامت بالتركيز على مجال البحث العلمي في صناعة هذه الرقائق والحرص على تطويرها.


ما هي أهم القطاعات التي تضررت بسبب أزمة نقص أشباه الموصلات؟
يوجد العديد من القطاعات التي تأثرت بشكل كبير بأزمة نقص أشباه الموصلات، هي:
• الألعاب مثل البلاي ستيشن، وإكس بوكس، التي تقوم بتصنيعها شركة مايكروسوفت.

• أجهزة الاتصالات مثل مشغلات الإنترنت والهواتف، وأجهزة الكمبيوتر.
• ومن أهم الصناعات التي تأثرت بأزمة نقص أشباه الموصلات صناعة السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة الأميركية مثل جنرال موتورز، وفورد.
ومن الجدير بالذكر أن العديد من الخبراء صرّحوا بأن نقص أشباه الموصلات سيؤثر بشكل كبير على صناعة السيارات الكهربائية، وهو الذي سيجعل إنتاجها يتراجع بنسبة 2 %.


أسباب أزمة نقص أشباه الموصلات
يوجد الكثير من الأسباب التي أدّت إلى حدوث أزمة نقص أشباه الموصلات، ومن أهم هذه الأسباب هو الزيادة الكبيرة بشكل مفاجئ في الطلب على أشباه الموصلات، وذلك لكي يتم تجهيز الكثير من المنتجات الإلكترونية التي زاد الطلب عليها منذ تفشّي فيرس كورونا، والأمور التي ترتبت عليه مثل العمل على بعد، وكذلك الحجر المنزلي، وفرض الحظر في دول العالم.
أما السبب الثاني فهو كان موجوداً بشكل فعليّ، وهو الضغط في الحرب التجارية بين كلٍّ من الولايات المتحدة الأميركية والصين. ومن الجدير بالذكر أن بعض الشركات لجأت إلى تخزين كميات من أشباه الموصلات لكي تعمل على تخفيف حدة النتائج المترتبة على نقص هذه الرقائق.

ومن أهم الأسباب التي أدّت إلى تفاقم هذه الأزمة هو تعرض تايوان للجفاف. ويرجع السبب في ذلك إلى أن تايوان تُعتبر واحدةً من أهمّ المراكز الرئيسيّة التي تقوم بتصنيع الرقائق الإلكترونية على مستوى العالم، هذا بالإضافة إلى أن موقع الشركة التايواني المصنِّعة لهذه الرقائق هو أكبر الموزّعين لها.

وكان السبب في ذلك أن الجفاف الذي ضرب تايوان أثّر بشكل كبير على درجة نقاء المياه التي يتمّ استخدامها في تنظيف السيلكون والآلات التي توجد في المصنع، والتي يتم استخدامها في تصنيع هذه الرقائق.

كذلك أدّت العواصف التي أصابت تكساس دوراً كبيراً في زيادة المشكلة، وفي اندلاع الحرائق في مصانع إنتاج أشباه الموصلات.

كيف واجه العالم أزمة نقص الرقائق الإلكترونية؟

منذ أن حدثت أزمة نقص أشباه الموصلات ارتفعت أسعار السّلع والمنتجات التي تدخل في صناعتها أشباه الموصلات بشكل غير متوقع، وهو الأمر الذي تسبّب بحدوث ضجّة عالميّة أدّت إلى قيام الكثير من الشركات، التي تقوم بتصنيع الرقائق إلى إعلانها عن القيام بالاستثمار بشكل كبير من أجل سدّ الفجوة الحادثة بين العرض الطلب.

ومن أهم الخطط التي تبيّنت أن شركة أنتل عزمت على الاستثمار بمبلغ يعادل 20 مليار دولار، أمّا شركة تي سي إم سي فستقوم بالاستثمار بما يعادل 100 مليار دولار.

ولكن ما يمكن لفت النظر إليه أنّ الكثير من الخبراء صرّح بأن أزمة نقص أشباه الموصلات لا يمكن أن تُحلّ في يوم أو شهر، بل تحتاج إلى وقت كبير لكي تنتهي. ويرجع السبب في ذلك إلى أن عمليّة إتمام مصنع وبنائه من أجل تصنيع الرقائق الإلكترونية، وتهيئته لذلك يحتاج إلى وقت ما بين عامين إلى أربعة أعوام؛ وهذا يعني أن الإنتاج الجديد لعمليات الاستثمار الكبيرة التي تمّت في بعض الشركات لا يمكن أن يتوافر في الأسواق قبل حلول عام 2024 .

ولكن على الصعيد الآخر، فإن الخبراء يتوقّعون أنّ الطلب على أشباه الموصلات سوف ينخفض في فترة ما بين الستة أشهر والتسعة أشهر. ويرجع السبب في ذلك إلى أنّ المتوقع أن تعود الحياة إلى طبيعتها، أي إلى ما قبل انتشار فيروس كورونا، ثم ستختفي فكرة الحجر المنزليّ وخوف الناس من النزول إلى الأسواق. هذا بالإضافة إلى أن فكرة التسوّق من خلال الأونلاين سوف تخفّ حدّتها أيضاً؛ كلّ هذه العوامل سوف تؤدي إلى حلّ مشكلة أزمة نقص أشباه الموصلات.

في ما سبق، قدّمنا لكم كلّ ما هو متعلق بأزمة أشباه الموصلات، وذلك من خلال ذكر مفهومها، وأهمّ الدول المصنّعة لها، وما هي أسباب حدوث الأزمة، وكيف استطاع العالم أن يسيطر على هذه المشكلة ويتجاوزها.

Posted byTony Ghantous✍️

الدرع الذهبي لترامب يتقدم.. قوة الفضاء الأمريكية تمنح عقوداً بقيمة 3.2 مليار دولار لتطوير اعتراضات فضائية
April 25, 2026

الدرع الذهبي لترامب يتقدم.. قوة الفضاء الأمريكية تمنح عقوداً بقيمة 3.2 مليار دولار لتطوير اعتراضات فضائية

أعلنت قوة الفضاء الأمريكية عن منح عقود تصل قيمتها إلى 3.2 مليار دولار لـ12 شركة أمريكية، من بينها SpaceX ولوكهيد مارتن ونورثروب غرومان وأندوريل، وذلك لتطوير نماذج أولية لاعتراضات صاروخية تعمل من الفضاء.

ويأتي هذا الإعلان في إطار برنامج “القبة الذهبية” (Golden Dome) الذي أطلقه الرئيس دونالد ترامب، والذي يهدف إلى إنشاء نظام دفاع صاروخي متعدد الطبقات لحماية الأراضي الأمريكية من التهديدات الصاروخية الباليستية والفرط صوتية وصواريخ كروز التي قد تطلقها الخصوم.

وتُعد الاعتراضات القائمة على الفضاء عنصراً أساسياً في هذا النظام الدفاعي المتكامل، حيث تخطط قوة الفضاء لدمجها ضمن معمارية “القبة الذهبية” بحلول عام 2028. وقد تم توقيع 20 اتفاقية باستخدام أداة “السلطة التعاقدية الأخرى” (Other Transaction Authority) خلال أواخر 2025 وبدايات 2026، بهدف اختبار تصاميم متنافسة وتعزيز المرونة في اختيار أفضل المزودين.

وأكدت قيادة أنظمة الفضاء في قوة الفضاء أن هذه العقود تأتي لمواجهة تزايد سرعة ومناورة التهديدات الصاروخية الحديثة، من خلال تطوير قدرات اعتراض في مرحلة الدفع الأولي ومرحلة الوسط للصواريخ.

يُنظر إلى برنامج “القبة الذهبية” كخطوة استراتيجية كبرى تعتمد على الابتكار الأمريكي والتفوق التكنولوجي لضمان أمن الولايات المتحدة، بعيداً عن الاعتماد على أنظمة قديمة أو الرهان على سلوك الخصوم. ويُقدر التكلفة الإجمالية للبرنامج بنحو 185 مليار دولار، في إطار رؤية “السلام من خلال القوة الغالبة”.

 

سباق الكلفة والفعالية: واشنطن تواجه "شاهد" الإيرانية بمسيرات اعتراضية رخيصة
April 21, 2026

سباق الكلفة والفعالية: واشنطن تواجه "شاهد" الإيرانية بمسيرات اعتراضية رخيصة

الجيش الأميركي يعزز دفاعاته بمسيرات رخيصة لمواجهة "شاهد-136" وتغيير معادلة الكلفة والفعالية العسكرية.

 

الولايات المتحدة تعتمد مسيّرات منخفضة الكلفة لمواجهة تهديد "شاهد-136"

يتسارع تحرك الجيش الأميركي لنشر جيل جديد من الطائرات المسيّرة الاعتراضية منخفضة التكلفة، في محاولة مباشرة لمعالجة تصاعد تهديد الطائرات الإيرانية من طراز شاهد-136، والتي أثبتت فعاليتها في ساحات قتال متعددة، خصوصاً في أوكرانيا ثم في مناطق أخرى عبر حلفاء طهران.

هذا التحول لا يأتي من فراغ، بل يعكس إدراكاً متزايداً داخل المؤسسة العسكرية الأميركية بأن أنظمة الدفاع التقليدية لم تعد ملائمة اقتصادياً لمواجهة هجمات تعتمد على طائرات رخيصة تُستخدم بأعداد كبيرة. فإطلاق صاروخ باهظ الثمن لاعتراض هدف منخفض الكلفة لم يعد خياراً مستداماً، ما دفع إلى البحث عن بدائل تحقق توازناً بين الكلفة والفعالية.

في هذا السياق، كشف دانيال دريسكول، وزير الجيش الأميركي، خلال جلسة استماع في الكونغرس، عن شراء نحو 13 ألف طائرة مسيّرة اعتراضية من نظام Merops خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز بضعة أيام. وتبلغ تكلفة الواحدة حالياً نحو 15 ألف دولار، مع توقعات بانخفاضها إلى أقل من 10 آلاف دولار، وربما إلى ما بين 3 و5 آلاف دولار مع توسع الإنتاج.

وتستند هذه الخطوة إلى معادلة واضحة: الطائرات المستهدفة مثل "شاهد-136" تتراوح كلفتها بين 30 و50 ألف دولار، ما يمنح الوسائل الاعتراضية منخفضة الكلفة أفضلية اقتصادية، خاصة عند التعامل مع هجمات جماعية مصممة لاستنزاف الدفاعات الجوية.

وتتميز الطائرات الإيرانية بقدرتها على الطيران لمسافات طويلة قد تصل إلى أكثر من ألف كيلومتر، إضافة إلى اعتمادها على أنظمة ملاحة تجمع بين القصور الذاتي وتحديثات الأقمار الصناعية، ما يتيح لها تنفيذ ضربات دقيقة ضمن هجمات متزامنة يصعب التعامل معها بالوسائل التقليدية.

في المقابل، يعتمد نظام Merops على طائرة اعتراضية من طراز Surveyor، وهي منصة خفيفة تعمل بالمراوح، صممت للاستجابة السريعة للأهداف الجوية. وتصل سرعتها إلى أكثر من 280 كيلومتراً في الساعة، ما يتيح لها اعتراض أنواع مختلفة من الطائرات المسيّرة، بما في ذلك الأهداف الأسرع نسبياً.

وتضم هذه الطائرات أنظمة استشعار للرصد والتتبع، مع إمكانية تشغيلها بشكل مستقل أو تحت إشراف بشري، ما يمنحها مرونة في البيئات التي تشهد تشويشاً أو ازدحاماً في الاتصالات. كما يعمل النظام بطريقة موزعة، إذ تتكون كل وحدة من محطة قيادة ومنصات إطلاق وعدة طائرات، ما يقلل من خطر تعطيله عبر استهداف نقطة واحدة.

وتعتمد الطائرة على حمولة متفجرة صغيرة لتعطيل الهدف، سواء عبر الاصطدام المباشر أو التفجير القريب، ما يزيد من فعاليتها ضد الأهداف المنخفضة الارتفاع أو التي تقوم بمناورات. ويسمح تصميمها بإطلاقها من مركبات خفيفة، وهو ما يسهل انتشارها ميدانياً ويمنحها مرونة تشغيلية أكبر.

ومن العوامل التي ساهمت في تسريع اعتماد هذا النظام، سهولة تشغيله، حيث يمكن تدريب الأفراد خلال أيام قليلة، كما تعتمد أدوات التحكم على تقنيات بسيطة شبيهة بوحدات ألعاب الفيديو، ما يقلل من الحاجة إلى كوادر متخصصة مقارنة بأنظمة مثل Patriot.

ويعكس هذا التوجه دروساً مستخلصة من النزاعات الحديثة، حيث أصبح الانتشار الواسع للطائرات المسيّرة عاملاً حاسماً في تغيير طبيعة الحروب. وبينما تستمر هذه التهديدات في التطور، يبدو أن الولايات المتحدة تراهن على حلول قابلة للتوسع وسريعة الإنتاج، قادرة على مواكبة هذا الواقع الجديد دون تكاليف مرهقة.