تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
نداء أساقفة إسبانيا وألمانيا لمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للفقراء

نداء أساقفة إسبانيا وألمانيا لمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للفقراء

November 11, 2021

المصدر:

أخبار الفاتيكان

لمناسبة اليوم العالمي للفقراء، الذي شاءه البابا فرنسيس وسيُحتفل به يوم الأحد المقبل الرابع عشر من الجاري أطلق مجلس أساقفة إسبانيا وهيئة كاريتاس المحلية نداءً إلى المؤمنين كي يكونوا كنيسة تخرج من قوقعتها لتلاقي الفقراء المقيمين في الضواحي.

جاء هذا النداء بمثابة تذكير بما قاله البابا فرنسيس في رسالته لمناسبة اليوم العالمي الخامس للفقراء إذ حثّ الجميع على ملاقاتهم أينما وُجدوا، وعلى توحيد القوى من أجل تحقيق الأهداف المنشودة، وشدد في الوقت نفسه على ضرورة أن يكون المؤمنون راسخين في كنائسهم المحلية وأن ينفتحوا على الكرازة بالإنجيل التي توجَّه في المقام الأول نحو الفقراء والمحتاجين. 

شدد أساقفة إسبانيا على أهمية أن نلتقي بهؤلاء الفقراء في بيئاتهم وبيوتهم، كما في المستشفيات والطرقات، وفي الزوايا المظلمة حيث يختبئون أحياناً، ولا بد أن نتفهم مشاعرهم ونطّلع على رغباتهم. واعتبر الأساقفة أن هذه الخطوات تكتسب أهمية أكبر في ضوء سينودس الأساقفة حول موضوع "من أجل كنيسة سينودوسية: شركة، مشاركة ورسالة" لأنه مع هذا السينودس ينفتح زمن جديد من التمييز ومن إعادة النظر في كيفية اتّباعنا للرب. 

وحذّر الأساقفة – كما فعل البابا فرنسيس – من مغبة النظر إلى الفقراء على أنهم عبء على المجتمع، في إطار منظومة اقتصادية تضع في المحور المصالح الخاصة لبعض الفئات. ولفتوا إلى أن هذا الأمر يولد أوضاعاً جديدة من العزلة والإقصاء، تتسبب فيها أطراف اقتصادية ومالية، لا ضمير لها وتفتقر إلى الحس بالإنسانية وبالمسؤولية الاجتماعية. 

وذكّر مجلس أساقفة إسبانيا بأن الحبر الأعظم حثّ على مقاربة مختلفة حيال الفقر، وأكدوا أن هذا الأمر هو تحد لا بد أن تواجهه الحكومات والمؤسسات العالمية، من أجل تطوير نموذج اجتماعي بعيد النظر، وقادر على التجاوب مع الأشكال الجديدة للفقر التي ستطبع العقود المقبلة. ولفتوا إلى أنه في حال تم تهميش الفقراء – كما يقول البابا فرنسيس – فسيتعرض للخطر مفهوم الديمقراطية، وستبوء بالفشل كل السياسات الاجتماعية. 

هذا وأكد مجلس أساقفة إسبانيا أن اليوم العالمي للفقراء يشكل مناسبة ملائمة من أجل الاطلاع على مستوى مشاركة هؤلاء الأشخاص – الذين غالبا لا يؤخذون في عين الاعتبار – في مختلف مجالات الحياة العامة، بما في ذلك عملية صنع القرارات. في ختام رسالتهم اقترح أساقفة إسبانيا الكاثوليك أن تُنظم لقاءات ودية مع الأشخاص المهمشين، من أجل الإصغاء إليهم، والتعرف بشكل أفضل على مشاعرهم، كي نكتشف ما يمكن أن يقدّمه للفرد والجماعة هؤلاء الأشخاصُ الذين نستقبلهم لأنهم يعانون من النقص في الموارد ويعيشون أوضاعا من الهشاشة. 

نبقى في سياق اليوم العالمي للفقراء وننتقل إلى ألمانيا حيث تطرق رئيس لجنة الشؤون الخيرية في مجلس أساقفة البلاد ورئيس أساقفة فريبورغ المطران ستيفان بورغر إلى هذه المناسبة وأكد أن جائحة كوفيد ١٩ ساهمت في تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لدى العديد من المواطنين. وذكّر سيادته بأن الاعتناء بالفقراء والضعفاء ليس مسؤولية ملقاة على عاتق الحكومات والبرلمانات وحسب، أو على عاتق الجمعيات الخيرية والمنظمات الإنسانية، إنما هي مسألة تعنينا جميعاً. 

ولفت سيادته إلى أن الجائحة تركت العديد من الأشخاص بدون عمل، وهذا ما أثر بنوع خاص على الأسر التي لديها معيل واحد، ناهيك عن الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها أشخاص كانوا يعيشون أصلا أوضاعاً من الهشاشة. وسلط الأسقف الألماني الضوء أيضا على النقص في الاستثمارات في البنى التحتية وقطاع التعليم ومشاريع الرقمنة وبرامج الرعاية الاجتماعية. وأكد أن كل هذه المسائل هي تحدياتٌ لا بد أن تواجَه على المستوى السياسي خلال السنوات المقبلة، كي تُقدم فرصة لجميع المواطنين وكي يُعزز التلاحم الاجتماعي. في الختام شاء سيادته أن يوجه كلمة شكر إلى المتطوعين في هيئة كاريتاس، وفي باقي المنظمات الخيرية على الخدمة السخية التي يقدمونها للفقراء. 

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
Voyages Galleon