
ميقاتي يدعو "المجتمع الدولي الى التعاون مع لبنان لاعادة النازحين... وإلا"!
June 20, 2022
المصدر:
المركزية
المركزية - دعا رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي "المجتمع الدولي الى التعاون مع لبنان لاعادة النازحين السوريين الى بلدهم والا فسيكون للبنان موقف ليس مستحبا على دول الغرب وهو العمل على اخراج السوريين من لبنان بالطرق القانونية، من خلال تطبيق القوانين اللبنانية بحزم".
وكان الرئيس ميقاتي يتحدث خلال رعايته في السراي الحكومي اطلاق "خطة لبنان للاستجابة للأزمة لعام 2022-2023" بدعوة من وزارة الشؤون الاجتماعية.
شارك في الحفل وزراء: الشؤون الاجتماعية هكتور حجار، الطاقة وليد فياض، التربية عباس حلبي، الخارجية عبدالله بوحبيب، الصحة فراس الأبيض، البيئة ناصر ياسين، الزراعة عباس الحاج حسن، المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان يوانا فرونتسكا، منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان، نجاة رشدي، وعدد من السفراء.
رشدي: وقالت منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان نجاة رشدي في كلمتها: "مع استمرار تأثير الأزمة السورية والأزمة الاقتصادية الحالية في لبنان التي دفعت بجميع السكان إلى حافة الهاوية، لا تزال الحاجة ماسة إلى جهود مشتركة من قبل جميع الشركاء لدعم اللاجئين والمجتمع المضيف من خلال خطة لبنان للاستجابة للأزمة. تسعة من أصل كل عشرة سوريين في لبنان يعيشون في الفقر، في حين ارتفعت مستويات الفقر بشكل كبير أيضاً بين السكان اللبنانيين والمهاجرين والفلسطينيين. وهذه الظروف تؤدي إلى آليات تكيف سلبية إذ تضطر العائلات إلى إرسال أطفالها للعمل بدلاً من المدرسة أو إنقاص عدد وجبات الطعام أو الاستدانة. يجب دعم البلديات للحفاظ على الخدمات الأساسية وسط الثغرات الهائلة في القدرات."
كلمة الدول المانحة: وألقت سفيرة كندا في لبنان شانتال شاسناي كلمة باسم الدول المانحة أشارت فيها الى مؤتمر بروكسل الذي تم فيه التعهد بمبلغ 4،1 مليار دولار للنازحين السوريين وللمجتمعات المضيفة، مع تأكيد الالتزام بالحل السياسي للأزمة في سوريا والتركيز على عملية التعافي داخل سوريا والتعهد بدعم الدول المضيفة، اضافة إلى دعم لبنان لمعالجة النزوح الطويل الأمد من خلال التنمية والتمويل. اضافت: "لقد اشارت الحكومات الى الضغط غير العادي الذي يشكله اللاجئون على لبنان، وإن السكان الضعفاء المدعومين من الخطة تأثروا بزيادة الأسعار ويعانون من صعوبة في الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والخدمات الأساسية".
وأعلنت "ان لبنان يعاني من اسوأ الأزمات منذ العام 1850 بحسب البنك الدولي"، مشيرة "الى ازدياد انعدام الأمن الغذائي بشكل كبير لنصف اللاجئين السوريين ولنصف الشعب اللبناني، والى تأثر الفتيات والنساء من هذه الأزمة غير المسبوقة وعدم تمكنهن من الحصول على العناية الصحية والخدمات الاساسية".
واعتبرت "ان الاستجابة للأزمة السورية في لبنان تطورت على مدى السنوات من خلال مجموعة من التدخلات للدول المانحة ومن خلال توفير الخدمات من قبل المؤسسات العامة المعنية"، لافتة الى "ضرورة الحفاظ على الدعم للاجئين وللمجتمعات المعنية، والعمل معا لضمان استجابة فعالة وخاضعة للمساءلة ومنسقة في هذه الظروف الصعبة". حجار: وقال وزير الشؤون الاجتماعية هكتور حجار في كلمته: "على الرغم من مرور أحد عشرَ عاماً، يؤسفني أننا ما زلنا نجتمع لنناقش التحديات السياسية، الإنسانية واللوجيستية التي يواجهها وطننا لبنان نتيجة أكبر أزمة نزوح في التاريخ المعاصر، ألا وهي: أزمة النزوح السوري. في الجانب السياسي لهذا الملفّ، بلّغنا – خلال مشاركتنا في المؤتمر السادس حول دعم مستقبل سوريا والمنطقة في بروكسيل في شهر أيار 2022 – موقف الدولة اللبنانية بوضوح وواقعيّة، وشدّدنا على أن لبنان ملتزم بمبدأ عدم الإعادة القسريّة للنازحين. ولكن الوضع لم يعد يُحتَمَل، ولم تعد الدولة اللبنانية قادرة على تحمّل أعباء هذا الملف. فعلى مدى سنوات طويلة، تكبّدت الدولة اللبنانية خسائر متعددة الأبعاد، ناهيكم عن التفلّت الأمني ومسؤوليّة ضبط الحدود لمكافحة الهجرة غير الشرعيّة. لن أستفيض بالكلام، لأننا بصدد إطلاق مبادرة في هذا الإطار، تشاورنا بعناوينها الرئيسية مع الوفود التي زارتنا خلال الأسابيع الماضية، على أن نعلن تفاصيلها في الأيام المقبلة".
لقد تعهدت الحكومة اللبنانية بزيادة عدد العائلات اللبنانية التي تستفيد من المساعدات النقدية المنتظمة في إطار البرنامج الوطني لدعم الأسر الأكثر فقراً الذي تتولى الحكومة قيادته والمموّل من جانب الجهات المانحة في إطار خطة لبنان للاستجابة للأزمة، وذلك من 36,000 أسرة إلى 75,000 أسرة خلال الشهرين المقبلين. بالإضافة إلى ذلك، أقرت الحكومة الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية التي تهدف إلى توفير حل مستدام وبالتالي تعزيز الحماية الاجتماعية الشاملة والجامعة للفئات الأكثر ضعفاً في لبنان. وخارج إطار خطة الاستجابة للأزمة، التزمت الحكومة بتنفيذ البرنامج الطارئ لشبكة الأمان الاجتماعية، الممول من البنك الدولي من خلال قرض، والذي قدّم مساعدات نقدية شهرية لحوالي 60,000 عائلة لغاية اليوم من العائلات اللبنانية الأشد فقراً بالدولار الأميركي ويستمر على مدى عام كامل. ويهدف هذا البرنامج إلى الوصول إلى 150,000 أسرة.
تأتي خطة لبنان للاستجابة للأزمة لتكملة مجموعة من المبادرات الإنسانية والتنموية الأخرى التي تحظى بدعم دولي حالياً في لبنان. تهدف خطة الاستجابة للطوارئ، التي تم إطلاقها في شهر آب من العام 2021، إلى تلبية احتياجات الفئات الأكثر ضعفاً بين اللبنانيين والمهاجرين واللاجئين الفلسطينيين في لبنان المتضررين جرّاء مختلف الأزمات المتعددة. وقد تم إطلاق نداء منقّح لخطة الاستجابة للطوارئ في الأسبوع الماضي يدعو إلى توفير 546 مليون دولار أميركي للتمكن من تلبية الاحتياجات حتى نهاية عام 2022. وتواصل خطة الإصلاح والتعافي وإعادة الإعمار التي تم إطلاقها في عام 2020 توفير المزيد من التمويل للبنان في أعقاب تفجير مرفأ بيروت. كما وقّعت الأمم المتحدة والحكومة اللبنانية مؤخراً إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة الذي يهدف إلى اعتماد نهج ترابطي ثلاثي ووضع حد للاحتياجات الإنسانية في نهاية المطاف وتعزيز قدرات المؤسسات اللبنانية من أجل أداء واجباتها وتعزيز التنمية المستدامة لبناء الأسس لقيام مجتمع لبناني مزدهر وشامل للجميع حيث لا يتم إغفال احتياجات أي فئة.
Posted byTony Ghantous✍️
.jpg&w=3840&q=75)

