
منازل مهدّمة وآلاف الهكتارات المُدمّرة... بدء مسح الأضرار لتعويض أضرار حرائق الجزائر
July 27, 2023
المصدر:
المصدر: أ ف ب
بعد حرائق اجتاحت شمال شرق الجزائر وأدّت إلى مصرع 34 شخصاً، يجد السكان أنفسهم أمام مئات المنازل المهدّمة وآلاف الهكتارات المدمّرة من الحقول والغابات مع انقطاع المياه والكهرباء عن عشرات القرى.
وقال رجل التقته وكالة "فرانس برس" في نقطة تموين في بجاية وهي أكثر منطقة جزائرية تضرّرت من الحرائق "نحتاج إلى مساعدة، كلّ المساعدات الممكنة، نحتاج إلى ملابس وفرش وأغراض من هذا النوع".
وبدأ تنظيم الإمدادات والمساعدات للمتضررين فيما انقطعت المياه والكهرباء، وأُقيمت خلايا دعم نفسي.

قرب بلدة توجة المطلّة على المتوسط، قضى 16 شخصاً، أي "10% من السكان" وفق شهود، خلال محاولتهم الفرار سيراً من قرية آيت أوصالح ليل الأحد الاثنين.
يشهد شمال الجزائر وشرقها سنوياً حرائق غابات، وهي ظاهرة تتفاقم عاماً بعد آخَر بسبب تأثير التغيّر المناخي الذي يؤدي إلى جفاف وموجات قيظ.
في آب (أغسطس) 2022، قضى 37 شخصاً في حرائق هائلة بولاية الطارف شمال شرق البلاد. وكان صيف عام 2021 الأكثر فتكا منذ عقود، وقضى خلاله أكثر من 90 شخصاً في حرائق واسعة النطاق في شمال الجزائر، ولا سيما في منطقة القبائل.
وقال طهار شيبان (35 عامًا) الذي خسر العديد من أقاربه في آيت أوصالح في الأيام الأخيرة "خسرنا 99% من أراضينا".
وأضاف خلال مراسم دفن أقاربه الأربعاء في بلدة سوق الجمعة "توفي 16 شخصاً ستة منهم من أسرة شيبان وتسعة من أسرة زنود".

من جهته، قال جودي زنود خلال دفن أحد أقاربه "لا نزال صامدين لكن كيف يمكننا أن نبقى هادئين حين نخسر في الوقت عينه سبعة أو ثمانية من أفراد عائلتنا؟".
واستدعى الوضع إجلاء أكثر من 1500 شخص من بعض القرى مع اقتراب الحرائق من منازلهم. كما دمرت النيران منتجعات ساحلية تعد مقاصد سياحية في الصيف.

140 حريقاً
ولفت وزير الداخلية الجزائرية ابراهيم مراد إلى تسجيل 140 حريقاً في 17 محافظة.
وأوضح أنه، بالإضافة إلى الخسائر البشرية "اجتاحت الحرائق مساحات شاسعة من الغابات والأشجار والأشجار المثمرة".
ولفت إلى أنه أصدر "تعليمات" للسلطات المحلية "للبدء برصد الأضرار والخسائر والتعرف على الضحايا، من أجل التعويض في أسرع وقت ممكن".
وفي الجانب الآخر من الحدود مع تونس، بدأت عمليات مسح الأضرار بعد حرائق التهمت خصوصاَ مناطق حرجية في شمال غرب البلد قرب طبرقة، بعيداً عن معظم المناطق المأهولة.
وقال الناطق باسم الدفاع المدني معز طريا الخميس لوكالة "فرانس برس" "تمت السيطرة على 14 حريقاً في سبع مناطق. تضرر ما بين عشرة وعشرين من المساكن وحصل دمار كبير في الغابات والأراضي الزراعية وأشجار الزيتون"، مشيراً إلى أن الخسائر ستتجاوز مساحة ألفَي هكتار التي دُمّرت العام الماضي.
في غابة قرب طبرقة، أنشأ زوجان نزلاً "بيئياً" في العام 2019 احترق بالكامل قبل أيام بسبب الحرائق.

وقال عادل سلمي "بالنسبة لنا، (هذا النزل) حياتنا، قيمته لا تكمن في المال إنّما في التزامنا" بهذا المشروع.
في الجزائر، تحدّث ما لا يقلّ عن ثلاثة أشخاص لوكالة "فرانس برس" عن تأخّر استجابة فرق الإغاثة ونقص الموارد.
وقال المتطوع محمد سعيد عمال "أدى أبناء القرى دورًا أساسيًا في تجنّب انتشار الحرائق إلى بعض المنازل. استخدمنا دلاء بلاستيكية ملأناها بفضل شاحنة أحد المتطوعين وصعدنا إلى الغابة لمكافحة النيران".

Posted byTony Ghantous✍️

.jpg&w=3840&q=75)

