تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
منازلة "بيروت الأولى": كباش مقاعد أرمنيّة والأقليّات

منازلة "بيروت الأولى": كباش مقاعد أرمنيّة والأقليّات

May 12, 2022

المصدر:

النهار

تتميّز دائرة "بيروت الأولى" بمجموعة تفاصيل انتخابية تجعل منها محلّة استثنائية لا تشبه سواها من الدوائر. ويتمثل المعطى الأول في صعوبة ترجيح نسب المشاركة في الاستحقاق، التي لطالما اعتبرت منخفضة لجملة أسباب مرتبطة بانخفاض اهتمام فئات من الناخبين فيها بالشأن الانتخابيّ، وسكن شرائح منهم خارجها والهجرة التي طبعت رحلة حياة عائلات من نسيجها. وتبدو الظروف المحيطة ب#انتخابات 2022 مشابهة للواقع المتعارف عليه الذي ازدادت ملامحه بعد الأزمة الاقتصادية وانفجار الرابع من آب، في وقت يعبّر سكّان المنطقة عن ظاهرة جديدة تكاثرت في السنتين الأخيرتين لناحية الهجرة الأرمنية التي ازدادت بوتيرة واضحة مرتبطة بباب انتقال إلى أرمينيا في ظلّ الظروف المعيشية والاقتصادية المحيطة بالصورة اللبنانية. وتشهد المنطقة مزاجاً شعبياً عاماً ينحو باتجاه التغيير الذي يأكل من صحن قوى 8 آذار والاقتراع لمصلحة لوائح مختلفة عن تلك التي وُضعت "إشارة" داخلها خلال الدورة الانتخابية الماضية، بما بدا لافتاً أنّه يشمل الناخب الأرمنيّ خصوصاً. وهذا ما تعبّر عنه ماكينات جديّة ومراكز استطلاع علمية.

ويعتبر الحاصل الانتخابيّ المنخفض "سيفاً ذا حدّين" في "بيروت الأولى". وهو بمثابة عصا سحرية يخوّل فوز بعض المرشحين بسهولة مقارنة مع بقية الدوائر. كما أنّه يغيّر معادلات ويرفع لوائح على حساب أخرى بأهمية يكتسبها الصوت الواحد. وإذا كان لكلّ صوت نكهة خاصة في ميزان الحاصل والكسر الانتخابيين، فإنّ الأجواء تشير إلى مزاحمة قويّة على كلّ صوت. وقد بلغ الحاصل الأول في الانتخابات الماضية 5458 صوتاً. ولا يمكن توقّع هامش الرقم للمقترعين المفترضين الأحد المقبل في "بيروت الأولى"، لأنّ المتغيرات لطالما طبعت "كاراكتير" بيروت الانتخابي بين ساعة ولحظة. ولا مبالغات في أنّ الرقم سيختلف كثيراً صعوداً أو انخفاضاً عن الانتخابات الماضية. وإذا كان تأثير استحقاق انتخابات المغتربين يرتبط بالدائرة البيروتية، فإنّ للناخب المحلي وقع خياراته المعوّل عليها من اللوائح المتنافسة أيضاً.

وتشير معطيات "النهار" المنبثقة من الأجواء التحضيرية للماكينات الانتخابية في المنطقة، إلى أنّ "القوات اللبنانية" تنطلق في معركتها الانتخابية من خانة مرشحها الأساسي غسان حاصباني، حيث سيكون محور الأصوات التفضيلية كمعطى طبيعي، مع التعويل على قدرة المرشحين الحلفاء على استقطاب أصوات تفضيلية خاصة بكلّ منهم ما يعزّز فرص اللائحة. وتتنوّع المقاعد التي تشكّل محور الاهتمام، بما يشمل خصوصاً الأقليات والأرمن الأرثوذكس والروم الكاثوليك. إلى ذلك، تشهد الأيام الماضية مروحة استقطاب ولقاءات ناشطة على صعيد تحالف حزب الكتائب والنائب جان طالوزيان. وتتركّز معركة الأصوات التفضيلية هنا على المقعدين الماروني والأرمني الكاثوليكيّ. وتتكثّف حركة النائبة المستقيلة بولا يعقوبيان أيضاً مع تركيز لائحتها على مقعد الأقليّات. ويظهر جليّاً بالنسبة إلى ما تعكسه الحركة على صعيد الاتّجاه السني في الدائرة، أنّه يتفرّع بين 3 لوائح رئيسية، هي توالياً: الجميّل - طالوزيان، "القوات" ويعقوبيان. وتدار المعركة الانتخابية على صعيد تحالف "التيار الوطني الحرّ" - الطاشناق على المقعد الكاثوليكيّ ومقاعد أرمنية.

ماذا في المؤشرات الاستطلاعية لناحية عدد الحواصل التي يمكن لكلّ لائحة الفوز بها؟ تشير دراسات مركز الاستشراف الإقليمي للمعلومات بإدارة الباحث عباس ضاهر، التي تفنّدها "النهار"، إلى أنّ عناوين المعركة الانتخابية الظاهرة في "بيروت الأولى" قائمة رقمياً على معادلة تحصين تحصيل مقعدين لكلّ من 4 لوائح، في وقت يرتبط شكل التنافس بين كلّ لائحة في محاولة الفوز بمقعد ثالث من سلّة اللوائح المقابلة. ويتبيّن أنّ اللوائح التي تحجز بطاقات دخول إلى المجلس النيابي، وفق ما تظهر الاستطلاعات، تشمل حتى اللحظة كلّاً من "بيروت، نحن لها" المدعومة من تحالف "القوات اللبنانية" وحزب الهانشاك، "لبنان السيادة" كلائحة تحالفية بين الكتائب والنائب طالوزيان، "كنا ورح نبقى لبيروت" التي تألفت من تحالف "التيار الوطني الحرّ" وحزب الطاشناق ولائحة "لوطني" برئاسة النائبة المستقيلة بولا يعقوبيان. وتؤشّر المعطيات إلى أنّ المعركة الانتخابية المرتقبة في الدائرة حسّاسة لناحية انخفاض الحاصل الانتخابي فيها، بما يجعل لكلّ صوت أهمية في ترجيح كفّة الكسر الانتخابي الأعلى. وتتّضح ملامح منحى المقترعين في الاستبيانات لناحية تراجع شعبية "التيار الحرّ" والطاشناق في مقابل تقدّم "القوات" على الصعيدين المسيحي العام والمسيحي - الأرمني. ويعمل الكتائب على الاستنهاض الشعبي. وتحافظ يعقوبيان على حضورها مع تأييد أرمني على أثر التراجع المرتبط بشعبية حزب الطاشناق في الدائرة.

ولا تبدو حظوظ لائحتي "قادرين" و"بيروت مدينتي" ممكنة للوصول إلى خرق انتخابي حتى اللحظة، وفق استطلاعات مركز ضاهر، في وقت كانت أرقام المجموعات التغييرية الناشئة متقدّمة لجهة الاستقطاب الجماهيري والقدرة على الوصول إلى 4 مقاعد في "بيروت الأولى" لو أنّها توحّدت في لائحة واحدة، لكن ذلك لم يحصل. وتبقى المفاجآت ممكنة في دائرة "بيروت الأولى" عموماً، حيث يدور التساؤل الأساسيّ المرسوم حول القدرة على رفع نسبة الاقتراع التي لطالما اعتبرت منخفضة على صعيد الدائرة وكيفية تأثير عدد المقترعين على توزيع الحواصل الانتخابية والمقاعد النيابية وسط محاولات اللوائح زيادة نسب المقترعين عموماً. ويُستَقرأ أنّ المعركة الانتخابية قائمة خصوصاً على كلّ من مقعد الأقليات ومقعد الأرمن الأرثوذكس الثالث (مقعد شبه محسوم للطاشناق وآخر شبه محسوم ليعقوبيان). وتتركّز المعركة الانتخابية بين اللوائح القوية على مقعد الأقليّات خصوصاً. وإذ يتأرجح التنافس بين ضمان 4 لوائح لمقعد واحد وتحصين مقعد آخر، تضع بعض اللوائح تركيزها على لعبة الكسور بغية الفوز بمقعد ثالث وتقليص عدد مقاعد اللوائح المقابلة.

المصدر: "النهار"

مجد بو مجاهد

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
إعلان