تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
معرض "الجنّة الضائعة" لمنى طراد دبجي في قصر سرسق... حكاية توق إلى حرية الوطن وتحرر المرأة

معرض "الجنّة الضائعة" لمنى طراد دبجي في قصر سرسق... حكاية توق إلى حرية الوطن وتحرر المرأة

April 21, 2022

المصدر:

النهار

يميل مالك قصر #سرسق/كوكرن رودريغ وزوجته ماري بلا هوادة الى تعزيز مسألة المقاومة الثقافية كمنعطف أساسي في وجه أي محاولة لاختزال أو إفراغ القوة الخاصة للتنوع الثقافي في لبنان.

في القصر المنكوب، وهو أحد شهود العيان على اغتيال مدينة #بيروت وناسها في 4 آب، يقيم سرسق بعض النشاطات الثقافية من وقت الى آخر لينعش ذاكرة زواره حول الأثر الصامد لانفجار بيروت على هذا المبنى التراثي، إضافة الى التذكير من خلال هذه النشاطات بالتزامه تحويل القصر الى متحف ثقافي خاص يليق بمدينة بيروت.

على جدران القاعة الكبيرة للقصر، عرضت الفنانة التشكيلية #منى طراد دبجي في معرض من 51 لوحة بعنوان "الجنة الضائعة"، وهي ترعى من خلاله أمرين: الوطن والمرأة.

 

 

لِمَ هذا المعرض؟ أكدت دبجي لـ"لنهار" أنها تخصص بعض المداخيل من بيع اللوحات لدعم ورشة ترميم القصر، الذي ينخرط في ذاكرة لبنان وتراثه.

هذا الالتزام واضح في كل لوحة تتصدر حائطاً من القاعة في محاولة لإخفاء زوال الطلاء القديم عن الحيطان، الذي خلّفه الانفجار المشؤوم.

في الحقيقة، المعرض هو كتاب مفتوح من 51 لوحة تحكي التزام الرسامة حكاية تحرر المرأة من موروثات تقليدية تخطاها الزمان والمكان.

تظهر ريشة المرأة بسحرها السليم، مجردة من الموروثات التي تضع الأنثى في خانة الانسان الغامض والرائع. فقد نفضت المرأة الانسانة عن كاهلها القيود لتظهر في جسدها، وهي تحاكي الهر مع معان خفية وانماط مختلفة لتقارُب النظرات والعيون بينهما...

قدمت دبجي امرأة شرقية جديدة كما تتمناها حرة وقادرة على كسر التقاليد في الريف كما المدينة لتتساوى مع الآخر.

إمرأة دبجي تبحر في قسم من المعرض في عالم "رباعيات عمر الخيام"، حيث نراها في لوحات محددة تقرأ بإمعان بعض قصائده محاولة بذلك أن توقف الزمن في فضاء كلمته.

في قلب كل النقاشات في اللوحات ثمة امرأة تحلّق من خلال نظرتها الحالمة الهادئة فوق صفحات هذه الرباعيات، منغمسة في قراءتها لأن العالم الخارجي لم يعد بقسوته وقيوده، موجودًا.

جسدها الضعيف يتنفس، متحرراً من أفكارها، في كل وقت في القيلولة، عندما يتوقف كل شيء عن الراحة؛ خلال القهوة، او النرجيلة أو في الدفء الناعم للداخل برائحة الورد.

هنا في رباعيات الخيام، يتشابك الشرق والغرب لإعطاء هوية خاصة لكونه كوناً غامضاً ورقيقاً وجميلاً ولا يمكن الوصول إليه.

المرأة هي الوطن والجنة المفقودة أو الضائعة في متاهة هذا الكون، وهي تشبه كثيراً حالنا في لبنان والعالم العربي...

في قسم من المعرض لوحات عن العصافير وهي العنوان الكبير للحرية، للإنطلاق، للتجدد، للتجوال في الفضاء من دون أي ضوابط أو حدود...

ماذا يقول مالك القصر لـ"النهار"؟ ذكر كوكرن أن "ترميم القصر المنكوب يسير بنمط بطيء في ظل غياب أي التفاتة أو دعم رسمي في لبنان، وتفاقم الأزمات في الخارج ولاسيما حرب أوكرانيا، التي جعلت قضايانا في لبنان ثانوية للمجتمع الدولي".

وأوضح أن ترميم القصر سيشهد في القريب العاجل ترميم الواجهة الجنوبية، التي تساهم في ضمان عدم تصدع القصر، مشيراً الى ان ترميم الاثاث في الداخل يتم تباعاً.

في المقابل، أكد جوزف الحايك، المؤسس الشريك لجمعية ريستارت بيروت الملتزمة جمع التبرعات والدعم لترميم القصر وتحويله الى متحف خاص، أن "ترميم القصر يحتاج الى وقت، علماً أننا نتلقى دعماً من حكومتي سويسرا والمانيا، حيث نستقبل هنا في حزيران المقبل مجموعة من المهندسين المعماريين من إحدى أهم كليات العمارة في سويسرا للعمل على تركيز دعائم لسقوف القصر". ولفت الى "أننا نحاول رغم الازمة الحادة في لبنان وانعكاسات جائحة كورونا على العالم وتداعيات حرب أوكرانيا، أن نسعى لإيجاد دعم مالي لترميم القصر من مصادر عدة منها الانتشار اللبناني".

* يستمر المعرض الى الجمعة 6 أيار المقبل، يومياً من الساعة الحادية عشرة قبل الظهر الى السابعة مساء في قصر سرسق.

المصدر: "النهار"

روزيت فاضل

Posted byTony Ghantous✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
Point7 Multimedia