تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
 مستجدات الملف الرئاسي تحيي آمال "المرشح الثالث"-

مستجدات الملف الرئاسي تحيي آمال "المرشح الثالث"-

March 4, 2023

المصدر:

خاص- الكلمة أون لاين - بولا أسطيح

كثيرة التطورات التي شهدها الملف الرئاسي في الساعات الماضية. وهي وان كانت لن تؤدي لانتخاب رئيس الاسبوع المقبل او الذي يليه، الا انها حركت المياه التي بقيت راكدة منذ الجلسة الاخيرة التي عقدت في كانون الثاني الماضي. فخروج رئيس المجلس النيابي نبيه بري ليعلن صراحة رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية مرشح "الثنائي الشيعي" الرئاسي، ليس بالأمر العابر في المشهد كما انه يؤكد الانتقال الى مرحلة جديدة من الكباش خاصة مع احتدام السجال بين عين التينة والمرشح الرئاسي النائب ميشال معوض والذي يفترض انه لا يزال مدعوما من قوى المعارضة الرئيسية اي "القوات" و"الكتائب" و"التقدمي الاشتراكي".

دعم بات من الواجب ان يُسأل الزعيم الدرزي وليد جنبلاط اذا كان مستمرا خاصة بعدما ارتأى حزبه الخروج للرد على معوض ببيان فيما ارتأت باقي الاحزاب الداعمة للاخير، وفي السياق الطبيعي للامور، الرد على بري والوقوف في صف معوض. اصلا ليس ما حصل في هذا الاطار اولى انتكاسات الحلف الرئاسي المعارض الذي بات مرجحا انه لن يكون متماسكا في اي جلسة جديدة يدعو اليها بري. الا ان ما يخفف عن القيادات المعارضة ان الاحوال لدى اخصامها ليست أفضل على الاطلاق. فحتى الساعة لم يقرر "الثنائي" ما اذا كان في الجلسة المقبلة سيصب اصواته لفرنجية خوفا من ان يكون العدد الاجمالي للاصوات التي سوف ينالها مخيبا. وبحسب المعلومات، يتروى بري بالدعوة لجلسة جديدة وان كان قد قرر ذلك. ويأخذ رئيس المجلس وحركة "أمل" أمرين اساسيين في عين الاعتبار، الاول سعيه لتجميع اكبر عدد ممكن من الاصوات لرئيس "المردة" قبل تحديد موعد الجلسة على الا يكون العدد اقل من ٤٠ اي الاصوات التي كان ينالها معوض. اما الامر الثاني الذي يتم التدقيق فيه، فهي المهلة التي يمكن ل"الثنائي" ان يعتمدها لمواصلة السير بفرنجية.
وهنا تقول مصادر مطلعة على الملف:"ما هو محسوم ان المقاربة التي اعتمدها حزب الله في الانتخابات الرئاسية الماضية لا تشبه المقاربة التي يعتمدها اليوم، بحيث انه لا يطرح معادلة فرنجية او لا أحد كما فعل بوقتها مع عون، لعلمه بأن وضع البلد والذي اقترب اكثر من اي وقت مضى من الارتطام لا يحتمل المكابرة كثيرا اي البقاء في فراغ يدوم اشهرا وسنوات خاصة بعد نجاح القوى المسيحية بمنع التشريع بعد عجزها عن منع انعقاد مجلس الوزراء".

وتضيف المصادر:"الارجح ان المهلة التي يضعها الحزب للاستمرار بدعم فرنجية بقوة لن تتخطى شهر نيسان علما انه طوال هذه الفترة لن يألو جهدا لفرضه مرشح تسوية، لان آخر ما يريده ان يفرضه مرشح مواجهة فيكون عهده امتدادا لعهد ميشال عون خاصة لجهة استمرار الحصار او اقله الانكفاء العربي والدولي عن عدم لبنان ماليا". ولا تستبعد المصادر ان يدعو بري حين يرى والحزب التوقيت مناسبا لجلستين متتاليتين لانتخاب رئيس يتم خلالهما التصويت لفرنجية من دون التمكن من ايصاله، فتكون النتائج بمثابة رسالة لرئيس "المردة" مفادها "نحن قمنا بكل ما امكننا لكننا لم نوفق بايصالك، فيكون عليه عندها الخروج لاعلان انسحابه".

وطالما الظروف الاقليمية والدولية على حالها كما الموقف السعودي متشدد بالتعامل مع الملف الرئاسي وبالتحديد مع ترشيح فرنجية، هذا سيعيد على الأرجح تعويم حظوظ "المرشح الثالث"، اي المرشحين من خارج حلبة سليمان فرنجية- جوزيف عون خاصة وان بري وبمواقفه الاخيرة صوّب بقوة على ترشيح عون ما اعاده خطوات الى الوراء في طريقه الى بعبدا.

وتأتي هذه التطورات مع استمرار حراك بكركي وانطلاق جولة ثانية من المشاورات مع الأقطاب يقودها مكلفا من البطريركية المطران انطوان أبو نجم. جولة يفترض ان يكون بدأ خلالها البحث بالاسماء بمحاولة للتوصل لتقاطع ما بين القوى المسيحية المختلفة على اسم او اسمين تتبناهما البطريركية المارونية.

وفي خضم الكباش المستعر، تتقدم حظوظ شخصيات على علاقة جيدة بمختلف الفرقاء وغير محسوبة على طرف دون آخر. ومن ابرز هذه الشخصيات التي لا تزال في الظل تجنبا لاحراق اوراقها، الوزير السابق ناجي البستاني وزياد بارود ،الناىب نعمت افرام اضافة لاسماء اخرى يتم التداول كالوزير السابق روجيه ديب.

بالمحصلة، ورغم الحراك الذي يشهده الملف، الا ان البازار الرئاسي لا يبدو مستقرا على الاطلاق كما هي احوال الصفائح في المنطقة. والكرة التي نجحت باستقطابها عين التينة لن تدخل اي مرمى الا بايعاز خارجي غير متوقع بالقريب العاجل.

 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
إعلان
Style auto