
مخيمات متاريس لـ"النصرة" و"داعش"... ولاجئون ضحايا
June 30, 2017
المصدر:
برزت مجدداً مشكلة جرود #عرسال، ومخيماتها للاجئين السوريين. وتبيّن بعد العملية الاستباقية التي قام بها الجيش فجراً، أن "داعش" والنصرة" أو فتح الشام تستغلان اللاجئين الضحايا ووجود المخيمات لإقامة قواعد وإيواء عناصر وخلايا تنطلق لتنفيذ مهمات ارهابية في محيط المنطقة وفي الداخل اللبناني كما ظهر من خلال التفجيرات الانتحارية التي واجه بها التنظيمان الإرهابيان قوات الجيش.
ليست هي المهمة الأولى التي ينفذها #الجيشاللبناني في مخيمي عرسال، القارية والنور. فوفق المعطيات أن تنظيم #داعش يتمركز في القارية، فيما "النصرة" تتخذ من مخيم النور مقراً لها. وبينما توافرت معلومات للجيش أن حركة غريبة تجري في المخيمين بين اللاجئين، واحتمال أن يكون هناك تحضيرات للقيام بعمليات إرهابية، تحركت قوة من فوج المجوقل في عملية استباقية منظمة أدت إلى اعتقال 350 إرهابياً داخل المخيمين شرق عرسال، بينهم السوري احمد خالد دياب قاتل المقدم نور الدين الجمل الذي استشهد في معارك عرسال في آب 2014 اضافة الى 25 من كبار المطلوبين المنتمين إلى تنطيمي "داعش" و"النصرة" كانوا يعدون لتنفيذ مخططات إرهابية من زحلة الى بيروت. وفجّر أربعة انتحاريين انفسهم في مخيم النور، تبين أنهم من جبهة "النصرة"، فجرح سبعة عسكريين، فيما القى إرهابيون قنابل يدوية على قوة الجيش التي دخلت مخيم القارية، ما أدى إلى مقتل فتاة وجرح عدد من اللاجئين. وتمكنت دورية أخرى من الجيش من تفجير سلسلة عبوات قرب مخيم النور، كانت وضعتها جبهة "النصرة" على شكل كمائن ضد القوة العسكرية اللبنانية.
وبينما سلطت هذه العملية الضوء على الحرب الاستباقية التي يخوضها الجيش اللبناني، إلا انها أعادت طرح السؤال عن مشكلة مخيمات اللاجئين في المنطقة، والتي اتضح وفق مصادر سياسية متابعة في المنطقة، أن التنظيمين الإرهابيين، يستخدمان المخيمين كقواعد ونقاط انطلاق نحو عرسال ومناطق لبنانية أخرى، وباتجاه الداخل السوري لتنفيذ عمليات مسلحة. وفي كل مرة يعيد التنظيمان تجميع عناصرهما بعد المداهمات التي ينفذها الجيش، إلى حد أن جزءاً كبيراً من المساعدات الدولية التي تقدم للاجئين يصادره التنظيمان لمصلحتهما، خصوصاً أن لا سيطرة لبنانية مباشرة على المخيمين اللذين يعدان من أكبر مخيمات اللاجئين المنتشرة عشوائياً في لبنان.
وتشير المصادر الى أن نشاط "داعش" و"النصرة" في المنطقة زاد بعد انسحاب "حزب الله" من الجرود الشرقية قبل أشهر، إذ أن الحزب كان يتمكن من خلال قواعده في المنطقة من رصد حركة المسلحين، بينما قوات الجيش اللبناني المتمركزة في منطقة عرسال ومحيطها تراقب حركة المسلحين من بعيد وتشن حملات استباقية في أوقات متباعدة عندما يظهر أن هناك حركة غير طبيعية قد تهدد الأمن اللبناني، علماً أن الوحدات العسكرية المنتشرة لا تكفي لخوض حرب حاسمة وطرد المسلحين باتجاه الداخل السوري.
وتوقفت المصادر السياسية عند التفجيرات الانتحارية التي نفذها عناصر جبهة "النصرة"، وتقول أن المعلومات المتوافرة كانت تشير بداية الى أن المعركة الأكبر ستكون مع "داعش" بعد المواقف التي أعلنتها "فتح الشام" منذ تسوية الافراج عن العسكريين اللبنانييين لديها، ليتبين أنها مستمرة في تنفيذ العمليات الانتحارية ضد اللبنانيين، وهو الأمر الذي حصل خلال العملية الاستباقية، ما يدعو إلى إعادة النظر في طريقة المواجهة، خصوصاً وأن الجرود الشرقية امتداداً الى القلمون هي منطقة لا تزال مشتعلة، وفيها عدد كبير من المسلحين للتنظيمين الإرهابيين.
وبينما يتركز الاهتمام الرسمي على الأمن، خصوصاً بعد الزيارة التي قام بها الرئيس العماد ميشال عون الى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، ومواجهة فوضى السلاح المنتشر في الأحياء الذي يحتاج معالجة سياسية ورفع الغطاء، تقول المصادر أن الاهتمام سيتركز في المرحلة المقبلة على قضية اللجوء، لا سيما وأن مخيمات اللجوء العشوائية منتشرة على كل الأراضي اللبنانية، ما يستدعي وضع تصور جديد للتعامل مع هذا الواقع الذي يشكل خطراً على لبنان. ولفتت المصادر إلى أخطار كبرى تمثلها مخيمات اللجوء في الجرود، لكنها اعتبرت أن المعركة المستمرة مع المسلحين هناك لن تكون شبيهة بمعركة عرسال 2014 . اما الحل فهو بالعمل على عودة اللاجئين السوريين الى القلمون كما جرى أخيراً بعودة بعضهم بمواكبة "حزب الله".
المصدر. النهار
Posted by✍️


