
محاضرة في الأميركية عن تحديات المراسلين الغربيين في سوريا والعراق
December 3, 2016
المصدر:
وطنية - نظم معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الاميركية في بيروت محاضرة بعنوان "التحديات التي يواجهها المراسلون الصحافيون الغربيون في سوريا والعراق"، ألقاها مراسل الشرق الأوسط لدى صحيفة "الإندبندنت" باتريك كوكبرن، في حضور صحافيين وطلاب ومهتمين، وهي تأتي في إطار المنحة التي يقدمها صندوق نديم مقدسي التذكاري في المعهد.
وأشار كوكبرن إلى أن "اللوم يلقى غالبا في الكوارث الناجمة عن الحرب في العراق وسوريا على تطلعات وأخطاء الحكومات الأجنبية"، سائلا: "إلى أي مدى يمكن لوم الصحافيين على تعزيز تلك السياسات أو القبول بها وإعطاء صورة متفائلة تناقض النتائج المتوقعة للتدخل الأجنبي؟ أي بصورة عامة، هل عكس الصحافيون حقيقة ما يدور خلال الصراعات في العراق وسوريا، وهل كان بإمكانهم أن يقوموا بعملهم على نحو أفضل"؟
وقال: "بعد 2011، انطوت تقارير الصراع في سوريا على العديد من الإخفاقات لأن انتفاضة حقيقية بدأت ضد نظام استبدادي، لكنها سرعان ما أصبحت مسلحة وتحولت إلى حرب أهلية طائفية غذتها قوى خارجية وحرصت على استمراريتها. سوريا شهدت، كما أفغانستان والعراق وليبيا، اعتمادا مفرطا على المعلومات الواردة من الأفراد المحليين المعارضين، وصل في بعض الأحيان إلى خداع الذات عمدا، إلا أن زيارة معظم أنحاء البلاد كانت ممكنة في العراق وليبيا للتأكد من حقيقة المعلومات، على الأقل في بداية الصراع.أما في مناطق المعارضة السورية، فلم يكن ممكنا القيام بذلك ولا سيما بعد عام 2014 ، فأتت معظم التقارير من لبنان أو تركيا. والمراسلون الصحافيون الاجانب كانوا يتوقعون أن ينتهي بهم الامر رهائن مرمية في صناديق السيارات اذا زاروا المناطق المعتدلة في سوريا التي روجوا لقضيتها، وهذا ما حصل فعلا مع البعض".
ورأى أن "الصحافة أخطر بكثير اليوم مما كانت عليه منذ أربعين عاما"، وقال: "منذ بدء عملي الصحافي في ايرلندا الشمالية مطلع السبعينات وأمضيت وقتا بعد ذلك في لبنان، وفي هذين البلدين، كان تعامل شبه القوات العسكرية المحلية مع وسائل الإعلام وديا، لكن تغير كل ذلك منذ الثمانينات، بداية في لبنان حيث أصبح هدف المعارضة المسلحة اختطاف وقتل الصحافيين الغربيين، وكذلك الأمر في العراق بعد عام 2004 وفي سوريا عامي 2012 و 2013".
واعتبر ان "التغير الثاني الذي أثر على دور الصحافيين هو تطور الاتصالات بين الحكومات الغربية وما تدعمه من حركات معارضة، وكانت المعارضة العراقية متطورة في الاتصالات قبل عام 2003، ودرجة تطور حركات المعارضة نمت منذ ذلك الحين، متجاوزة قدرة الصحافيين الغربيين على التعامل معها"، لافتا الى "ان الصحافيين كثيرا ما كانوا يرون أنفسهم بمثابة مكتشفي معلومات مهمة، ولكنهم في معظم الأحيان كانوا ناقلي المعلومات التي يكون تعميمها لمصلحة جهات أخرى، والمراسلون لا يقررون ما ينشر، بل ان الصحافيين في المكاتب الرئيسية في البلد الغربي والمحررين ومالكي الصحف هم من يتصرفون بالمعلومات".
وختم: "الأمر الوحيد المؤكد في الحرب هو ان ما يورده المراسل أو المراسلة من تقارير يحتل الصفحة الأولى في صحيفة، أو يركز عليها راديو أو تلفزيوني".
==== ن.ح.
Posted by✍️



