
مائدة رمضان وخيارات الأطعمة... كيف تقون أنفسكم من أمراض القلب والشرايين؟
April 10, 2022
المصدر:
النهار
يُشكّل رمضان فرضة للأشخاص الذين لا يعانون من مشاكل مزمنة للوقاية من أمراض القلب والشرايين، كما يولي مرضى القلب في هذا الشهر أهمية اضافية لوجبات الأفطار بهدف السيطرة على صحة قلوبهم. ونسمع أيضاً أن بعد شهر رمضان يشتكي البعض من زيادة في الوزن وتراجع صحتهم وفحوص دم سيئة، وهو أمر متوقع وشائع في حال لم ينتبه الشخص وأولى اهتماماً كبيراً لوجبات الإفطار بين كمية ونوعية الأطعمة المختارة.
تشرح اختصاصية التغذية في مركز يدنا – مركز صحة قلب المرأة ستيفاني نصّار لـ"النهار العربي" أنه خلال هذا الشهر الفضيل تبقى النصائح الغذائية أفضل طريقة للحفاظ على صحة القلب والشرايين ومدى تأثير وجبات الإفطار والسحور على صحة الجسم. لماذا نتحدث دائماً عن التمر، لأن نوعية السكر الموجود فيه مصدر للسكر السريع ويمدّ الجسم بطاقة بعد فترة من الصيام. ولكن بما يتعلق بصحة القلب، يعتبر التمر مصدراً للألياف (بالإضافة إلى أنها تساعد في عملية الهضم والشعور بالشبع) التي تخفف من امتصاص الدهون بالدم وبالتالي السيطرة على مستويات هذه الدهون للوقاية من أمراض القلب والشرايين".
ومن التمر إلى الشوربات أو السلطات، ترى نصّار أننا نتحدث عن عناصر غذائية متنوعة التي تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صحة القلب والشرايين. ولكن للاستفادة من هذه العناصر يجب:
1- التخفيف من كمية الملح في السلطات والشوربة (تخفيف كمية الصوديوم المستهلكة يومياً) وبالتالي تخفيف خطر ارتفاع ضغط الدم. أضف إلى ذلك أن الملح يتسبب بالعطش خلال النهار في حال الإكثار منه على الإفطار.

2- تعدّ السلطات والشوربات مصدراً لمضادات الأكسدة لا سيما الفيتامينين "أ" و "سي"، اللذين يمنعان تأكسد الكولسترول الضار في الشرايين وبالتالي التقليل من خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين. كذلك يجب إضافة زيت الزيتون على السلطات بكمية معتدلة عوض استخدام صلصات غنية بالدهون المهدرجة والمشبعة والتي تضر بالصحة. ويتميز زيت الزيتون انه غني بالأوميغا 9 الذي يلعب دوراً في رفع الكولسترول الجيد والوقاية من ارتفاع الكولسترول السيئ.
كما يلجأ البعض إلى إضافة الافوكادو إلى السلطات والذي يعتبر مصدراً للدهون الصحية ولكن نشدد دائماً على أهمية التحكم بالكمية والحصص بهدف تفادي زيادة الوزن.
أما بالنسبة إلى الوجبة الرئيسية، تؤكد نصّار على "استخدام الزيوت النباتية عند الطهي وتجنب الزبدة والسمنة للتخفيف من استهلاك الدهون المضرة التي ترفع مستوى الكولسترول الضار. كما ننصح بالابتعاد عن المقالي واستبدال الرز الأبيض بالبرغل أو بالرز الأسمر أو بخبز القمح الكامل.
كذلك للتخفيف من نسبة الدهون الموجودة في الوجبة الرئيسية، يجب التركيز على لحوم بالقر الهبرة والدجاج من دون جلد، وتناول سفاين الدجاج أو فيليه السمك غير مقلية.

في حين تحتل الحلويات الرمضانية جزءاً أساسياً على المائدة، صحيح لا يمكن حرمان أنفسنا منه ولا تناوله بإفراط. لذلك تنصح نصّار بتناولها بوتيرة مقبولة والتركيز أكثر على الفواكه حبة كاملة كحصة ما بعد الإفطار. وفي حال استهلاكنا للحلويات، يجب التحكم بالنوعية والكمية والأفضل تحضير الحلوى منزلياً للتخفيف من كمية الزبدة والسمنة والسكر. والسبب في التشديد على تناول الحلويات بكمية معتدلة لا يتعلق فقط بزيادة الوزن والسعرات الحرارية وإنما لخطر ارتفاع مستوى التريغلسيريد في الدم (خصوصاً الحلويات العربية) الذي يتأثر بكمية السكر المستهلكة في نظامنا الغذائي. وقد يؤثر ارتفاع التريغلسيريد على المدى الطويل على انسداد الشرايين وصحة البنكرياس".
ولا تختلف هذه النصائح بما يخص المشروبات الغنية بالسكر والسعرات الحرارية مثل الجلاب وعصائر الفواكه الطازجة التي تؤثر في الوزن وعلى مستوى التريغلسيريد، وتشير نصّار إلى ترطيب الجسم وتعويض خسارة السوائل من خلال شرب المياه او المياه الغازية التي تقلل خطر الإصابة بالجفاف في اليوم التالي.
وتختم نصّار أن " لكل الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو لديهم عامل خطر واحد أو أكثر للإصابة بأمراض القلب والشرايين (الكولسترول، التريغلسيريد، الضغط، والسكري) عليهم استشارة طبيبهم في حال تغيير توقيت تناول الأدوية والسماح لهم بممارسة الرياضة السهلة ومن ثم استشارة اختصاصية التغذية لمساعدتهم على اتباع نظام صحي ومتوازن بطريقة سهلة. كما أن الرياضة مثل المشي يساعد في رفع مستوى الكولسترول الجيد والتقليل من ارتفاع الكولسترول الضار والمحافظة على صحة القلب".
االمصدر: النهار
Posted byTony Ghantous✍️
.jpg&w=3840&q=75)


