
ماروني: هل كان المطلوب منا البصم على ما قام به 4 أشخاص في غرف مغلقة وعطّلوا دور مجلس النواب؟
June 17, 2017
المصدر:
استغرب النائب ايلي ماروني كيف يقال ان قانونا انتابيا جديدا لم يُعتمد منذ اكثر من 100 سنة أُعطي اقل من 24 ساعة لقراءته ووضع ملاحظاتنا عليه مؤكدا ان من وضع قانون الانتخابات فصّله على قياسه لا على قياس الوطن.
ماروني وفي حديث عبر "بيروت اليوم" من الـmtv اشار الى ان قانون الانتخابات مرِّر بتمريقة من دون الاستماع الى ملاحظات النواب فهل نحن "خيال صحراء"؟ معتبرا ان القانون فرِّغ من مضمونه في التفاصيل عندما بات الصوت التفضيلي على القضاء وليس على اساس الدائرة.
وسأل:" لماذا تعددت المعايير في القانون الانتخابي الواحد؟" لافتا الى ان غاية القانون تأمين حسن التمثيل لاسيما للمسيحيين لانهم يعيشون غبنا، النسبية تحسّن التمثيل المسيحي ولكن هل ممنوع علينا مواجهة الشوائب؟
ماروني اكد ان الكتائب لم يهاجم النسبية ولا الدوائر الخمس عشرة لكننا واجهنا الشوائب وأردنا معالجتها مشيرا الى ان صبر رئيس الحكومة سعد الحريري نفذ على الرغم من ان النائب سامي الجميّل لم يستفزّه في الجلسة العامة.
ولاحظ ان ثمة ضبابية حول البطاقة الممغنطة مذكّرا بأن وزير الداخلية نهاد المشنوق اشار الى انها ستعقّد الموضوع سائلا:"الا يحق لنا مناقشة هذا الامر وما الجريمة التي ارتكبها الكتائب كي يحاول الحريري اسكاتنا؟".
واذ طالب بتقصير مهلة التمديد، لفت الى ان تحالف الكتائب سيكون مع الشعب اللبناني ولا مشكلة لنا مع احد مؤكدا ان رئيس الكتائب بكل توجيهاته يقول انه ممنوع التعرّض للاشخاص بل نعارض استنادا الى معطيات موجودة.
ورأى ماروني ان المعارضة يجب ان تكون مقدّسة، وقال:"نمارس دورنا مع المعارضة وفي الوقت عينه يدنا ممدودة للجميع ولو استقالتنا من مجلس النواب تسقط التمديد لكنا بحثناها والامر لم يطرح على طاولة البحث".
واعتبر ان القانون النسبي مفيد لجميع الاحزاب ولكن مشكلتنا بالتفاصيل سائلا:"هل كان المطلوب منا البصم على ما قام به اربعة أشخاص في غرف مغلقة وعطّلوا عمل مجلس النواب؟".
واذ رأى ماروني ان القانون الجديد لا يسمح بتوقّع النتائج والمهم النزاهة والاصلاحات ضرورية، اكد انه اذا تمت دعوتنا الى طاولة حوار في بعبدا سنشارك كما سبق وفعلنا في السابق ونحن منفتحون على الحوار الذي هو ضروري.
وقال:"اننا معارضة بنّاءة وعندما نرى ان هناك ايجابيات ندل عليها وعندما نجد السلبيات سنشير اليها ولكن للاسف ايجابياتهم قليلة".
وفي حديث آخر لبرنامج "اليوم السابع" عبر صوت لبنان، اعتبر ماروني اننا امام قانون انتخابي لا يضمن المعيار الواحد ولا عدالة فيه، مشيراً الى اننا طالبنا بقانون على قياس وطن وصُنع في مجلس النواب وليس داخل الغرف المقفلة. واكد ان الانتقادات التي وجهها حزب الكتائب في جلسة مجلس النواب، هدفت لتحسين القانون الذي انتظرناه لسنوات، لكنه وُلد امس مسخا، لافتاً الى ان 4 او 5 اشخاص قرروا مصير اللبنانيين في الغرف المقفلة، وجاء القانون على قياسهم.
وإذ ذكّر بأن النسبية امر متفق عليه في بكركي، اوضح ان التفاصيل التي هي الأساس جاءت بعكس ما تم الاتفاق عليه، وقال "لا يوجد معيار واحد في هذا القانون ولا عدالة بين المواطنين فهناك دوائر بعدة اقضية وغيرها بقضاء واحد، والكتائب مع مبدأ النسبية وفق 15 دائرة، ولكن ليشرحوا لنا لماذا هناك تقسيمات في الدوائر مناقضة لبعضها؟
ماروني شدد على ان القانون الذي يُقرر الحياة السياسية في لبنان لا يكفي ان يناقش خلال ساعتين فقط، كما من حقّ المعارضة أن تبدي رأيها ومهمتها تفنيد القانون وتحسينه. وسأل "اين الاصلاحات التي وعدوا بها، واين الكوتا النسائية، اين مراقبة العملية الانتخابية والسقف المالي وغيرها من الاصلاحات؟" موضحا ان رئيس الكتائب نجح في اعتراضه امس بفرض وضع اللائحة الانتخابية عند التصويت في ظرف انتخابي".
وتطرّق ماروني الى موضوع البطاقة الممغنطة، لافتاً الى ان وزير الداخلية نهاد المشنوق قال اثناء مغادرته ساحة النجمة انهم لن يتمكّنوا من اقرار البطاقة الممغنطة، كما اشار الى كلام رئيس حزب القوات اللبنانية الذي اعلن فيه ان انجاز هذه البطاقة قد يستغرق 3 او 4 اشهر تمديد اضافية.
وتابع ماروني: "سنصل للوقت المحدد لاجراء الانتخابات والبطاقة غير جاهزة"، مضيفاً "كلنا نعرف حجم الفساد وكيف يخوض البعض الانتخابات بالاموال وحجز الهويات وجواز السفر، واليوم البطاقة الممغنطة ستسهّل التجارة لانه لا يوجد نظام انتخابي يقمع هذا الفساد ومثل هذه الممارسات". ورأى ان هناك الكثير ممن يستفيدون من الخدمات التي ستُقدم والمشاريع التي سيتم وضع حجر الاساس لها، متوقعاً ان نرى العجائب والغرئب هذا العام، ومؤكداً ان الكتائب ستسلّط الضوء عليها.
واردف ماروني: "طالبنا بقانون يؤمّن حسن التمثيل خصوصا للمسيحيين"، سائلاً "اين التمثيل الصحيح؟" واكد ماروني "اننا نريد قانوناً يُفصَّل على قياس الوطن وان يتم وضعه في مجلس النواب لا ان تتم دعوتنا الى البصم، لقد قرأنا القانون بسرعة فائقة لاننا استلمناه قبل 24 ساعة فقط".
واعلن ماروني ان رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل عبّر بكثير من الوضوح والوطنية عن موقف الحزب من قانون الانتخابات، مشيراً الى ان الانتقادات التي وجّهناها هدفها تحسين القانون وليس اي شيء اخر.
وعن عدم تضمّن القانون "كوتا نسائية"، قال: "لم يطالب احد بالكوتا، كما لم يسأل احد عن الغاية من البطاقة الممغنطة، فالكل فرح بان القانون ضمن له الربح من خلال التقسيمات والصوت التفضيلي. وتابع "كثيرون طبّلوا وزمّروا وقالوا انهم يؤيدون الكوتا لكن الكتائب وحدها صوتت على اقرارها.
وتابع "بعد 10 سنوات من الانتظار وُلد القانون مسخاً، ونحن نسأل اين النسبية في هذا القانون؟" وشدد ماروني على ان "عنوان نشاطنا اليوم ومقاومتنا السياسية هي بناء وطن ودولة ومؤسسات وليس الوصول الى اي منصب من المناصب".
في مجال اخر، اعتبر ماروني ان حق المغتربين بالاقتراع قد طار، كما انهم لم يحصلوا على حقهم بعدد من النواب في البرلمان، مضيفاً "رغم اننا لا نؤيد حصر نواب الاغتراب بـ6 بل يجب ان ينتخب المغتربون الـ128 نائباً".
وشدد ماروني على ان رئيس الكتائب لا يريد قطع العلاقات مع احد بل يريد قول الحقيقة كما ان حزب الكتائب يلعب اليوم دور المعارض وعلى الفريق الاخر تقبّل الانتقاد والمعارضة البنّاءة وكشف بعض الملفات، وقال "رئيس الحكومة سعد الحريري عاش فترات خارج لبنان وهو يعرف اهمية دور المعارضة في البرلمان في الخارج".
وتابع ماروني: "نحن لم نقطع الصلات مع رئيس الحكومة لكن دورنا كمعارضة ان ننقل صوت المواطن، وعليهم بالعكس دعم عمل المعارضة لان اي رئيس حكومة ينجح اكثر اذا امضى ولايته دون فضائح وصفقات". وشدد على ضرورة احترام رأي المعارضة وصوت الناس، لان المعارض اليوم قد يصبح في صفوف الموالاة غداً والعكس صحيح.
وعن التعرّض للمتظاهرين في محيط البرلمان، قال ماروني: "ما حصل معيب ولا يجوز العودة الى 7 اب، فالشعب اللبناني مثقّف ونابض وحيّ، ليتكروه يعبّر عن رأيه ومن المعيب العودة الى هذا الاسلوب".
وختم: "على الاقل اتركوا لنا حرية التعبير وإذا كان لا بد من حماية المراكز الرسمية فهناك وسائل كثيرة بعيداً عن العنف، ونحن نقبل باجراء تحقيق شفاف ونزيه شرط ان نصل الى نتائج".
المصدر: Kataeb.org
Posted by✍️



