
ماروني لاذاعة لبنان: الجيش هو الامل والحل وعندما يتحرك يحقق الالتفاف الشامل حوله
August 29, 2017
المصدر:
وطنية - استهل النائب إيلي ماروني لقاءه مع الزميلة نتالي عيسى في "برنامج لبنان في أسبوع" عبر "إذاعة لبنان"، بالحديث عن "قضية العسكريين لدى داعش"، وقال: "كانت هناك أجواء معينة أعطتنا إشارات إلى أن العسكريين استشهدوا منذ فترة طويلة، لكن الأمل الموجود دائما في القلوب دعانا إلى رفض تلك الفكرة، وأن نقول إنهم سيعودون إلى أهلهم الذين شاركتهم شخصيا مرات عدة في تحركاتهم في ضهر البيدر وبيروت وعلى طريق الصيفي، وذلك نظرا لوجود جرح في قلبي، نتيجة استشهاد أخي، وأعرف تماما ما يعنيه ذلك".
أضاف: "إن فرحة الانتصارات التي حققها جيشنا راحت في معمعة هذا الخبر المؤسف، وهو العثور على رفات العسكريين، والذين لا يزال لدينا أمل رغم كل التأكيدات الرسمية. ولذلك، أنا لا أريد أن أعزي أهالي العسكريين، حتى نتأكد من نتائج الفحوص الطبية، ولأن كل جندي في الجيش اللبناني هو ابن وأخ لنا، وتهمنا حياته والمحافظة على روحه. ولذلك، نقول الله يعطي القوة للاهالي من أجل أن يصمدوا في هذه العاصفة. ونأمل في أن يعطي الله القوة لهذا الجيش لأن منذ بداية الحرب، ونحن نراهن عليه لأنه الامل والحل. وعندما يتحرك، يستطيع تحقيق الالتفاف الشامل حوله، وهذا ما شاهدناه".
وردا على سؤال، قال ماروني: "في كل الملفات التي رأيناها وعايشناها منذ أربعين عاما، لو فتح مرة واحدة تحقيق بأي حادث، لم نكن لنصل الى هذه المرحلة، لكني ضد اطلاق التهم جزافا، فأنا مع التحقيق حتى لا نظل نتهم فلانا وفلانا. بالامس، أطلقت اتهامات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا إثبات أو أي دليل فيها، فأنا أؤيد حرية التعبير والانتقاد، ولكن بتهذيب. وعندما نتهم، علينا الاستناد إلى ادلة، فحينا يتهجمون على قائد الجيش السابق العماد جان قهوجي، وأحيانا على وزير الدفاع السابق، وأحيانا أخرى يتهمون الرئيس ميشال سليمان".
وسأل: "ألم يكونوا كلهم في الحكومات السابقة وكانوا في حكومة الرئيس تمام سلام؟ كل الذين يكتبون وينتقدون فليحاسبوا وزراءهم والفريق الذي ينتمون عليه. علينا ألا نطلق الاتهامات جزافا. وعندما تصبح لدينا الادلة فليذهب المسؤول الى السجن، وانا مع المحاسبة عندها".
وقال: "أما في قضية العسكريين فهناك جرم على الذي خطف وسهل عملية الخطف وغطى الخطف، وهناك جرم على الذي قصر في الدفاع عن العسكر. وكذلك، ثمة جرم على الذين عرفوا بأن العسكريين استشهدوا وتركوا الأهل من دون علم".
وتطرق ماروني إلى ما نشرته جريدة "الأخبار" في تقريرها بالأمس عن قضية خطف العسكريين وما سمعه شخصيا عن هذه القضية، متسائلا: "ألا يصح ذلك إخبارا للنيابة العامة"؟ لافتا إلى أنه "لا يجوز إطلاق التهم جزافا"، وقال: "هناك صفحات تابعة لمجموعات وهمية نعرف إلى من تنتمي تهدف الى الاساءة. لقد نسبوا لي مقابلة الى محطة MTV منذ عام 2014 بأنني قلت إني لن أعزي بشهداء الجيش، وسأزور عرسال مجددا، وعلى الجيش أن يوقف اعتداءه. لقد اصدرت بيانا قلت فيه فليعودوا الى ارشيف المحطة، متمنيا من MTV اعادة بث الحلقة، فهؤلاء يأخذون نصف الجملة ويغيرون المعنى. واليوم، قلت إني لن أعزي بالعسكريين، إلا بعد التاكد من الفحوص".
أضاف: "ذلك الكلام، الذي نسبوه إلي في مقابلة MTV عام 2014، لا يمكن ان يصدر عني، فانا أعتبر في حياتي الشخصية والحزبية الجيش من المقدسات ومن الممنوع المساس به. لقد قلت وقتها غير ذلك، إنه من اللازم اعتقال عناصر داعش وحرقها، وتوقعت من المنظمات الدولية ان تتهمني بالاجرام. وقلت أيضا علينا جميعا ان نكون جيش لبنان. ونحن في حزب الكتائب لدينا ركيزة هي: رئاسة الجمهورية، بكركي، والجيش، فهذه مقدسات لا يجوز المساس بها. انا دائما على علاقة ممتازة وتواصل مع قائد الجيش سواء السابق العماد جان قهوجي ام الحالي العماد جوزاف عون، وبالتالي هما يعرفان ما هي مكانة الجيش في قلبي، ولم يكن رهاني يوما إلا على الجيش اللبناني، ولن أنزل إلى مستوى من يتهمني جزافا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فصفحتنا هي فقط لثقافة الحياة وثقافة الحقيقة، لا للكذب والافتراء".
وتساءل "عمن يقف وراء صفحة جمهورية عون"، مشيرا إلى أنه حاول "التفتيش عن أصحاب تلك الصفحة فوجد أن كل اصحابها سوريون"، مجددا تقديره "للجيش اللبناني"، قائلا: "الجيش اللبناني يعني أنا، وهو بعقلي وضميري وقلبي، وهكذا نحن في حزبنا".
أضاف: "في مراكز القرار من يخبر ماذا كان يحصل في غرف القرار والعمليات، ومن كان يفرض التفاوض والانسحابات ووقوف المعركة من دون أن تكمل. وأنا أتحدث عن مرحلتي عرسال ورأس بعلبك، وإني أؤيد أن يخرج المسلحون بالباصات مباشرة الى السجن، ولا أعطيهم ممرا آمنا، فهؤلاء المجرمون أرعبوا الاهالي وقتلوا الجيش اللبناني".
وعن الصور التي نشرت حول وجود وفد من حزب الكتائب اللبنانية، يجلس في الصف نفسه مع "أبو عجينة" وغيره، إضافة إلى صورة للنائب سامي الجميل بجانب ضابط وعناصر من الجيش اللبناني، قال ماروني: "لم يتوجه أحد من حزب الكتائب إلى عرسال، إلا أنا، وقد كنت مع عدد من النواب اللبنانيين في مرحلة لم يكن ثمة وجود لداعش او للنصرة، ولم يكن ثمة عسكريون مخطوفون او جيش مقتول، ولم تكن وحول الحرب السورية قد وصلت الينا بعد. لقد توجهنا في وقت كانوا يتهمون فيه بلدة كاملة بأنها إرهابية. واستنادا الى ما قاله وزير الدفاع آنذاك فايز غصن، ذهبنا الى عرسال للحفاظ على الوحدة الاسلامية - المسيحية".
أضاف: "تواصلت حينها مع الرئيس، وسألته هل ثمة إرهابيون في عرسال؟ فأطلعني حينها على جزء من محضر من مجلس الدفاع الاعلى، حيث القيادات الامنية في لبنان من دون استثناء قالت حينها لا إرهاب في عرسال. وتوجهنا الى هناك للحفاظ على الوحدة الوطنية، والذين كانوا موجودين في الصورة اتهموا في ما بعد".
وتابع: "في عام 2012، توجهت إلى عرسال حيث استقبلني رئيس البلدية والاعضاء لمدة 10 دقائق. وكذلك، استقبلتني فاعليات البلدة وتيار المستقبل، واستغرقت زيارتي حينها ساعة واحدة، ورئيس البلدية اتهم في ما بعد، وصدر قرار ظني بحقه بعد 3 سنوات من تلك الحادثة، وطلبوا له الاعدام بقضية الرائد بيار بشعلاني. كفى اتهامات بحق بعضنا البعض، وأنا مع محاسبة أي مرتبط بتلك الجماعات الارهابية أو مرتكب جريمة شعبيا وقانونيا".
وأردف: "من المفروض أن يكون في كل تيار او حزب مدرسة كوادر تعلم المسؤولين القيم والثوابت والمبادىء، وإلا سنعود وندخل في حرب اهلية".
وتمنى ماروني "أن تكون صفحة جمهورية عون غير تابعة للتيار، وإلا فليغيروا اسمها، وقال: "إن الحزب دفع دما في سبيل لبنان، وقرار الحرب والسلم يجب أن يكون في يد الدولة فقط".
أضاف: "الجميع فرح بما أنجزه الجيش اللبناني، وإن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يستبق الامور عندما يعلن موعد الانتصار، فليترك للحكومة اللبنانية التي يتمثل فيها حزب الله إعلان ذلك. ويمكن للجميع أن يكونوا شركاء في الانتصار، بدليل ما قام به أهالي القاع ورأس بعلبك وغيرهما للجيش اللبناني".
ولفت إلى أن "حزب الكتائب تحفظ على معادلة الجيش والشعب والمقاومة، منذ دخوله في حكومتين في عهد الرئيس ميشال سليمان والرئيس سعد الحريري"، وقال: "في عهد الرئيس سليمان كان ثمة حوار حول الاستراتيجية الدفاعية وسلاح حزب الله، وكنا نتحفظ على البيان الوزاري ونعارض داخل مجلسي الوزراء والنواب، وكنا نحاور حزب الله لنصل معه الى قناعة بضرورة تقوية الجيش اللبناني وبناء الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها، لأن لا دولة مع الدويلة".
أضاف: "قلت في مقابلة عبر تلفزيون المنار أن لا لبنان من دون الشيعة، ولا شيعة من دون حزب الله، ولكن نحن مع حزب الله كحزب سياسي وليس الدويلة. وإذا كان لكل فريق دولة خاصة فهذا معناه ذهاب الدولة، كما هي الحال اليوم، فأين هي الدولة؟ ولست انا من يقول ذلك فقط؟ نحن في حزب الكتائب معارضة بناءة تصفق للقرار الصائب وتعترض على القرار الخاطىء".
وعن الانتخابات، قال ماروني: "أنا مرشح في زحلة، وأقوم بواجبي تجاه مواطني. كما أن التحالفات في القانون الجديد عديمة الجدوى، وإني على تواصل مع الناس في زحلة".
ورحب ب"حركة وجولة رئيس الحكومة سعد الحريري الى الخارج لما فيها مصلحة لبنان"، داعيا الى "اعادة النظر في موضوع النازحين السوريين وتنظيمه بما يتناسب مع لبنان".
=======
Posted by✍️



