
ماذا وراء انتشار الحزب في عيون السيمان؟!
November 14, 2021
المصدر:
"النهار"
بين الحرائق السياسية والديبلوماسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية والحرائق الطبيعية يتقلب لبنان واللبنانيون على جمر واقع يفتقد دولة حقيقية فيما تتخبط الحكومة منذ أكثر من شهر في شلل لا تجد إلى الخروج منه سبيلاً بفعل التعطيل الذي عاد يعصف بالمؤسسات والناجم عن سياسات الابتزاز السياسي الفاقع.
أمس تراجع المشهد السياسي بكل أزماته إلى المرتبة الثانية لتتقدم كارثة موسمية باتت معتادة بسبب الفشل والعجز والفساد الذين تجمعوا في سلوكيات دولة فاشلة لم فرطت حتى بطائرة مختصة بإخماد الحرائق ولم تعد العدة لهذه الكارثة التي تتكرر موسمياً وخصوصاً عند موسم الشحائح والجفاف وسط الخلل المناخي الذي يضرب لبنان أسوة ببلدان عديدة. وقد اشتعلت عشرات الحرائق أمس في معظم المناطق اللبنانية وسط عجز مخيف عن مكافحتها إلا بالوسائل المتاحة لدى أجهزة الإطفاء بمشاركة الأهالي الذين أطلقوا صرخات استغاثة بعدما حاصرت النيران منازلهم.
وذكر أن رئيس الوزراء نجيب ميقاتي تابع ملف الحرائق التي اندلعت في عدد كبير من المناطق اللبنانية لا سيما في صور وبيت مري والكسليك وعبرين. وأجرى لهذه الغاية، اتصالات مع وزير الداخلية بسام مولوي وقيادة الجيش لاستنفار كل الأجهزة المعنية للإسراع في إخمادها ومنع تمددها. كما أجرى اتصالات استباقية طلبًا للمساعدة من الدول المجاورة في حال اقتضت الحاجة. وتابع مع وزير البيئة ناصر ياسين الذي كان موجوداً في وادي العزية في الجنوب الجهود المبذولة لإخماد الحريق الكبير الذي اندلع في البلدة. وفيما انتقل وزير الداخلية إلى غرفة عمليات الدفاع المدني في فرن الشباك، تواصل وزير الزراعة عباس الحاج حسن مع قيادة الجيش ووزارة الداخلية وقوات الطوارىء العاملة في الجنوب ووزارة البيئة في إطار المساعدة السريعة على إخماد الحريق الكبير الذي يتركز في منطقة صور في وادي العزية-زبقين والحنية وخراج مجدل زون وجب سويد.
مع ذلك، لم يحجب التهاب الأحراج في الكثير من المناطق خطورة المعلومات التي انتشرت على نطاق واسع عن حواجز مسلحة على طريق حدث بعلبك – كفردبيان، أفيد أنها لمسلحين من "حزب الله" بلباس أسود وبكامل أسلحتهم كانوا نفذوا انتشارًا كثيفًا في جرود عيون السيمان ونصبوا حاجزاً على بعد كيلومتر واحد من حاجز الجيش اللبناني في الطريق القديم المفرق المؤدي إلى زحلة القادومية. وفي حين ذكر مختار كفردبيان وسيم مهنّا أنّ الصور هي لحفل افتتاح بئر مياه ارتوازي في خراج بلدة حدث- بعلبك، إلا أن "وكالة الانباء المركزية" نقلت عن مصادر عليمة أن لا علاقة لافتتاح البئر وهو تحديداً في منطقة طاريا وحضر الحفل في التاسعة صباحاً، رئيس المجلس التنفيذي في الحزب هاشم صفي الدين، بالانتشار العسكري ذلك أن مسؤولي "حزب الله" حينما يتنقلون يفعلون ذلك خفية من دون انتشار عسكري، وعزت ما جرى إلى مناورة صامتة أجراها الحزب على مدى ثلاثة أيام تُحاكي التطورات اللبنانية الأخيرة، لا سيما الأمنية منها، حيث أقام معسكر تدريب لعناصره فككه صباح أمس.
Posted byKarim Haddad✍️



