
ماذا قالت الصحافية ندى الحمصي التي كانت محتجرة في لبنان؟
December 8, 2021
المصدر:
ا ف ب، "النهار"
أُفرجت السلطات اللبنانية اليوم الأربعاء عن الصحافية ندى الحمصي التي أوقفت الشهر الماضي، تزامناً مع ضغط من منظمات حقوقية.
وكانت قوة من فرع المعلومات دهمت في 16 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي
منزل الصحافية التي تحمل الجنسية الاميركية وفتشته واقتادتها مع زوجها للتحقيق. وبعد ثلاثة أيام من التحقيقات، نُقلت الى سجن للأمن العام الذي أصدر بدوره أمراً بترحيلها، فيما أخلي سبيل زوجها بعد أسبوعين.
وفي تفاصيل القضيّة، أشارت الحمصي التي تعمل مراسلة حرّة لعدد من الوكالات الأجنبية في حديث لصحيفة "النهار" اللبنانية الى أن "فرع المعلومات وجد في منزلي كمّية صغيرة من الحشيش، بالإضافة الى جواز سفري الأميركي القديم الذي يُبيّن دخولي الى فلسطين". وأضافت: "بالفعل كنت قد استقررت في رام الله لمدّة سبع سنوات للعمل مع وكالة الأونروا للاجئين الفلسطينيين". وأوضحت: "تركّز التحقيق معي على فترة إقامتي في فلسطين".
وأشارت الحمصي الى أنه "بعد انتهاء التحقيقات نُقلنا الى سجن الأمن العام حيث بقيت لـ23 يوماً، وأبلغوني بقرار ترحيلي الى الولايات المتحدة ومنع دخولي لبنان، إلّا أنني رفضت هذا القرار وصمّمت على البقاء في البلد".
أمّا عن سبب المداهمة، فتلفت الحمصي الى أن "أحد المحامين أبلغها أن فرع المعلومات كان يقوم بمراجعة لداتا الاتصالات ووجدوا تواصلاً بيني وبين عدد من الأشخاص في فلسطين، فأوقفتُ على هذا الأساس".
وأضافت: "هذا موضوع تافه جداً فعملي الصحافي يدفعني الى التواصل مع أشخاص من مختلف البلدان العربية". وأكملت: "أعتقد أن الأمن العام يحاول التضييق على الصحافيين الأجانب من أجل عدم إيصال الصورة الحقيقية للوضع الحالي في البلاد، وكانوا يبحثون عن أيّ حجة قانونية لتوقيفي".
من ناحيتها، توضح محامية الحمصي، ديالا شحادة، أن "الأمن العام لم يفصح عن سبب المداهمة، ولكن أعتقد أنه يتعلّق بمداهمة سابقة لمخابرات الجيش لمنزلها الواقع في منطقة التباريس ‒ الأشرفية بعد رفع علم فلسطين على الشرفة حيث طلبوا منها إزالته".
وأضافت: "يبدو أن أحد الأطراف في المنطقة انزعج من هذه الحادثة وعمل من أجل توقفيها وترحيلها". وتابعت: "أثناء المداهمة وجدوا على هاتفها تواصلاً بينها وبين صحافية في غزة، ولكن هذا الموضوع لا يسمح لهم باحتجازها".
ولفتت شحادة الى أنه "لم يعد هناك ضدها أيّ ملاحقات قانونية سوى ملفّ ضبط كمّية صغيرة من الحشيش في منزلها، وعليها متابعة القضية في المحكمة".
وأشارت الى أن "الأمن العام كان قد اتّخذ قراراً بترحيلها دون العودة الى القضاء وتحفّظ عليها باعتبار أنّ لديه صلاحية البتّ في إقامتها، إلّا أن رأينا القانوني أنّه لا يمكن توقيف أي شخص من دون موافقة القضاء، كما أن قرار ترحيلها غير مبنيّ على أساس صحيح وسليم". وختمت: "الأمن العام أفرج عنها وتراجع عن فكرة ترحيلها بعد الضغط الإعلامي والحقوقي الذي حدث".
وطالبت منظمتا "هيومن رايتس ووتش" و"العفو الدولية" اليوم الأمن العام اللبناني بالإفراج عنها، منددتين بتعرض الصحافيين لانتهاكات متزايدة.
وقالت باحثة لبنان في "هيومن رايتس ووتش" آية مجذوب إن "رفض الأمن العام الإفراج عن الحمصي، رغم أمر النيابة العامة، هو إساءة استخدام صارخة للسلطة ومؤشر مقلق جداً على أن هذا الجهاز لا يحترم سيادة القانون".
وقالت مسؤولة الحملات بشأن لبنان لدى منظمة العفو الدولية ديالا حيدر في البيان ذاته: "على الأمن العام الإفراج عن الحمصي فوراً ومنحها فرصة حقيقية للطعن في ترحيلها أمام محكمة مختصة ومستقلة وذات مصداقية".
ويتعرض الصحافيون والناشطون في لبنان، وفق المنظمتين، لـ"هجمات متزايدة" من جهات حكومية وغير حكومية. وتستخدم السلطات الصلاحيات الواسعة للمحاكم العسكرية لإسكات ومعاقبة أي معارضة سلمية أو انتقاد للأجهزة الأمنية.
وفي 26 تشرين الثاني (نوفمبر)، حكمت المحكمة العسكرية على الصحافي رضوان مرتضى، الكاتب في صحيفة "الأخبار" ووسائل إعلام أخرى، بالسجن 13 شهراً بدعوى "تحقير" الجيش، في حكم نددت به جهات عدّة.
ودعت لجنة حماية الصحافيين السلطات الى إسقاط محاكمة مرتضى، معتبرة أنّه "لا شأن للجيش في محاكمة صحافي ومعاقبته".
وفي 24 تشرين الثاني (نوفمبر)، استدعت المحكمة العسكرية الممثلة الكوميدية والناشطة شادن فقيه للمحاكمة بتهمة "تحقير" قوى الأمن الداخلي و"المسّ" بسمعتها.
Posted byKarim Haddad✍️


