
لماذا تساعد أسماك القرش في مكافحة تغير المناخ في المحيطات؟
December 1, 2021
المصدر:
BBCnews عربية
على الطرف الغربي من أستراليا في خليج يطلق عليه اسم خليج القرش، يسبح ما لا يقل عن 28 نوعا من أسماك القرش عبر المياه الصافية ومروج الأعشاب البحرية المتموجة التي تعد الأكبر في العالم. وعلى وجه الخصوص، الزائر الأكثر ترددا على المداخل المتعرجة لخليج القرش هي أسماك قرش النمر.
هذه الأسماك المفترسة العملاقة أجسادها التي يبلغ طولها 15 قدما (4.5 متر) تندفع عبر الأعشاب البحرية، وقد تفترس بقرة البحر المهيبة كوجبة واحدة. ورغم أن وجود أسماك قرش النمر يمثل تهديدا لفرائسها، إلا أن هذه الحيوانات المفترسة ضرورية لتوازن النظام البيئي البحري الحيوي لضمان بقائها وبقاء فرائسها على حد سواء.
في الواقع وعلى الرغم من السمعة السيئة لأسماك القرش بين البشر، يمكنها أن تكون أيضا حليفا قويا في الحد من تغير المناخ.
يعود كل ذلك إلى خيوط الأعشاب البحرية الضعيفة التي تتأرجح مع الأمواج في المياه الضحلة لخليج القرش. هذا العشب البحري هو غذاء لأبقار البحر، التي يلتهم كل منها ما يقرب من 40 كيلوغراما (88 رطلاً) من الأعشاب البحرية يوميا، وكذلك لخراف البحر والسلاحف البحرية الخضراء.تعد أبقار البحر، التي يمكن أن يصل وزنها إلى 500 كيلوغرام (1100 رطل)، مصدرا غنيا للغذاء لأسماك قرش النمر.من خلال الحد من أعداد أبقار البحر، تساعد أسماك قرش النمر في خليج القرش، مروج الأعشاب البحرية على الازدهار، إذ يخزن مرج الأعشاب البحرية المزدهر ضعف كمية ثاني أكسيد الكربون لكل ميل مربع، مقارنة بالكمية التي تخزنها الغابات عادة على سطح الأرض.

صدر الصورة،GETTY IMAGES
التعليق على الصورة،
إحدى أسوأ موجات الحر ضربت الغرب الأسترالي في عام 2011، حيث ارتفعت درجات حرارة المحيط بمقدار 5 درجات مئوية
ولكن على الصعيد العالمي، فإن أعداد أسماك قرش النمر آخذة في الانخفاض، بما في ذلك تلك الموجودة في أستراليا. وتشير التقديرات إلى أن أعداد أسماك قرش النمر قبالة الساحل الشمالي الشرقي لأستراليا لولاية كوينزلاند، قد انحفضت بنسبة 71 في المئة على الأقل، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى الصيد الجائر والصيد عن طريق الخطأ.
ويعني الانخفاض في أعداد أسماك قرش النمر زيادة التهام الأعشاب البحرية بواسطة الحيوانات العاشبة، مما يعني تقليل الكربون المخزن في الغطاء النباتي البحري.
في منطقة البحر الكاريبي وإندونيسيا حيث تضاءلت أعداد أسماك القرش، فإن الرعي الجائر من قبل الحيوانات العاشبة مثل السلاحف البحرية، يمثل بالفعل تهديدا كبيرا لمواطن الأعشاب البحرية، وقد أدى إلى فقدان 90 إلى 100 في المئة من الأعشاب البحرية.
بالإضافة إلى تقليل امتصاص الكربون، يؤدي فقدان الأعشاب البحرية أيضا إلى جعل الموئل أقل قدرة على التعافي من الأحداث المناخية المتطرفة التي يحركها تغير المناخ، مثل موجات الحر.
Posted byTony Ghantous✍️



