
لتجنب غارات اسرائيل.... ايران تتمركز قرب القواعد الروسية في سوريا
November 11, 2021
المصدر:
النهار
على خلفية تزايد الهجمات المنسوبة إلى سلاح الجو الإسرائيلي على الاراضي السورية في الآونة الأخيرة، يواجه الإيرانيون صعوبات أكبر من قبل في عملية تثبيت وترسيخ وجودهم في سوريا، ويقومون باتخاذ إجراءات تكتيكية مختلفة للتعامل مع النشاط الإسرائيلي المتزايد.
وتحاول إيران تقريب قواعدها وأسلحتها في سوريا من القواعد الرورسية لتصعب ضربات سلاح الجو الإسرائيلي عليها، في ظل الحذر الاسرائيلي حيال إلحاق الضرر بالجنود والممتلكات الروسية.
وسجل الشهر الجاري ازديادا لعدد هجمات الجيش الاسرائيلي في سوريا بنسبة أكبر من إجمالي الضربات التي نفذتها العام الماضي، وتم استهداف الآراضي السورية بمئات الصواريخ الإسرائيلية، بنسبة تفوق عدد الهجمات التي نفذت خلال العام الأخير.
وتأتي هذه الهجمات ضمن معركة "بين الحروب" التي هدفت الى إعاقة تمركز ايران في سوريا، ومنع دخول اسلحتها إلى البلاد، ونقلها إلى الميليشيات الإيرانية وإلى حزب الله في لبنان.
وفي ظل تزايد حجم النشاط الإسرائيلي في سوريا خلال العام الماضي، بالتزامن مع مساعي كل من الأسد والروس لتقليص وجود الإيرانيين، قامت إسرائيل بتحديد حجم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالقواعد العسكرية الإيرانية في المنطقة.
وتعود حقيقة مساعي الأسد لتقليص الوجود الإيراني جزئياً في سوريا إلى رغبته في العودة إلى حالة ما قبل الحرب الأهلية في البلاد، بعدما بات يسيطر على معظم الأراضي التي كانت تحت نفوذه قبل الأزمة.
ومؤخرا تناقلت وكالات الأنباء الأجنبية انباء تفيد بتحرك للرئيس السوري للإطاحة بقائد إيراني كبير في سوريا.
مصلحة الأسد
في ضوء ذلك فإن الإيرانيين يعيدون التفكير في نشاطهم بسوريا، ويقومون بإجراءات تكتيكية عدة، عبر تمركزهم قرب القواعد الروسية الأمر الذي يجعل من الهجمات الاسرائيلية عليهم أمراً صعباً.
وتستغل ايران حرص الجيش الاسرائيلي على أمن القوات الروسية، خاصة بعد الأزمة الحادة التي وقعت بين الدولتين قبل حوالي ثلاث سنوات، حين أسقط نظام الدفاع الجوي السوري طائرة روسية على متنها 15 عسكرياً روسياً بعد هجوم إسرائيلي على سوريا، وحملت موسكو “إسرائيل” مسؤولية الحادث آنذاك، واندلعت على إثرذلك أزمة بين البلدين.
وقام مسؤولون إسرائيليون من بينهم قائد سلاح الجو الإسرائيلي، بزيارة موسكو في محاولة لعرض التحقيقات الإسرائيلية على الروس، وعلى الرغم من أن الروس فهموا الحقيقة في الغرف المغلقة، إلا أن تصريحاتهم تجاه إسرائيل كانت حادة ظاهرياً.
تجنبوا الروس
لقد استغرقت إسرائيل بعض الوقت لإعادة بناء العلاقات مع موسكو، وبعد الحادث باتت تل أبيب أكثر حرصاً على أمن القوات الروسية في سوريا، وتفعل كل ما في وسعها لتجنب سقوط شعرة من رأس جندي روسي، كما قام الطرفان بتغيير طفيف في آلية "الخط الساخن” الذي يسهل التنسيق بين إسرائيل روسيا قبل تنفيذ هجمات في سوريا.
وعليه يمكن قراءة ما تمخض عن الاجتماع بين رئيس وزراء نفتالي بنيت والرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل بضعة أسابيع في سوتشي، وطالما لم يكن هناك أي ضرر على المصالح الروسية فإن الضربات الاسرائيلية ضد أهداف إيرانية في سوريا لا يزعج الروس وفي هذه المرحلة، رأينا أن الهجمات السبع المنسوبة إلى إسرائيل في سوريا والتي تمت بأقل من ثلاثة أسابيع، كانت دقيقة ومكنت سلاح الجو الاسرائيلي من الحفاظ على حريته في بتنفيذ اهدافه من دون المساس بالأمن الروسي.
الإحباط الإسرائيلي
ويوعود سبب ارتفاع وتيرة الهجمات الإسرائيلية على الاراضي السورية إلى زيادة النشاط الإيراني في المنطقة، لكن من المرجح أن هناك أيضاً علاقة بإحباط تشعر به إسرائيل بسبب تقدم إيران في برنامجها النووي، بالتزامن مع اتفاق قريب لعودة طهران الى الاتفاق النووي مع القوى العظمى.
ليلاخ شوفال - إسرائيل اليوم
Posted byTony Ghantous✍️
.jpg&w=3840&q=75)

