تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

لا خيار امام جنبلاط والحريري «المأزومان» الا المصالحة

June 27, 2017

المصدر:

ليس سراً القول ان الاوضاع «الانتخابية» لكل من رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط ليست مريحة الى درجة «الترف» و«الاسترخاء» لكي يستمرا بالجو المشحون بينهما وبالانتقادات العلنية والمبطنة كل طرف منهما تجاه الآخر. فالقانون الانتخابي الجديد القائم على الدوائر الـ15 وفي ظل اعتماد الصوت التفضيلي لا يمنح الاصوات المطلوبة ليحقق كل من الحريري وجنبلاط «نصراً» انتخابياً محتوما كل في مناطق نفوذه. بل على العكس فهما مضطران الى «مسايرة» بعضهما بعضاً وخصوصا في اقليم الخروب حيث يمتلك جنبلاط 30 بالمئة من الاصوات السنية التي تصوت لمصلحة النائب علاء الدين ترو كما يصوت «الجنبلاطيون» لمصلحة النائب السني الاخر المستقبلي محمد الحجار. هذه المعطيات تسردها شخصية درزية مرموقة وعلى صلة بالتطورات الداخلية لطائفة الموحدين. وتشير هذه الشخصية الى انه من الصعب بمكان «التكهن» بما يجري داخل الطائفة الدرزية في لبنان، لان لها خصوصية جغرافية وتاريخية وسياسية ودينية وتعتبر نفسها مكونا اساسيا في لبنان ولا يمكن تجاوزها بأي طريقة من الطرائق. ورغم ان الشخصية المذكورة تؤكد ان مهما بلغت حدة الاختلاف بين زعماء الطائفة السياسيين فإن وحدة واستقرار وامن الطائفة الدرزية ووحدة الجبل والشوف وعاليه والاقليم وبيروت خط احمر لن يمس بها مهما بلغت التحديات والضغوطات.
وتقول الشخصية ان الحريري وجنبلاط سيعودان الى التلاقي والحوار والتفاهم وستصفى العلاقة وترجع الى سابق عهدها فالظروف السياسية الراهنة لا تسمح للحريري وجنبلاط بالخلاف ولا بتكبير حجم الخصومات داخل طائفتيهما او بين بعضهما بعضاً. فالحريري من جهته يواجه خصوما اقوياء داخل طائفته وسيكون هناك لوائح بالجملة ستنزل ضد لوائحه وهو مضطر الى التحالف مع «الجماعة الاسلامية» وبعض شخصيات 8 آذار كالوزير السابق فيصل كرامي في طرابلس وعبد الرحيم مراد في البقاع الغربي ومع «الجماعة الاسلامية» و«الاحباش» في بيروت ومع «الجماعة» في اقليم الخروب وصيدا وشبعا والعرقوب.
اما عن جنبلاط فترى الشخصية الدرزية ان وضع جنبلاط والنائب طلال ارسلان ايضا ليس مريحاً وهناك حالة درزية ليست حزبية بدأت تتشكل كخيار ثالث خارج اطر الزعامتين التقليديتين الجنبلاطية والارسلانية وهي تنتمي الى المجتمع المدني والجمعيات الاهلية. وهي تعترض على «مصادرة» جنبلاط بنسبة 80 في المئة قرار الطائفة وكل مغانمها ومكاسبها في السلطة ومجلس النواب والحكومة والتعيينات. وهي ترى في ارسلان شخصية «ضعيفة» امام جنبلاط وغير مؤثرة فارسلان الضنين على امن الجبل ووحدته واستقراره لا يأخذ مقابل تحالفه الدرزي والسياسي مع جنبلاط الا بعض المكاسب البسيطة والتي لا تمكنه من التأثير في قرار الجبل.
في المقابل يواجه جنبلاط داخل بيئته الحزبية والشعبية وفي عرين زعامته في الجبل، حالة اعتراضية يتم التعبير عنها بتطورات امنية خطرة بين الحين والآخر لتذكير جنبلاط بان الحالة التقدمية الاشتراكية الاعتراضية على اداء جنبلاط يمكنها ان «تقلب الطاولة» عليه متى تشاء، بحسب الشخصية الدرزية وهذه الفئة والتي يديرها بعض المشايخ باتت تزعج جنبلاط الى درجة انه رفع الغطاء اخيرا عن بعض الاشتراكيين «المتمردين» ومنهم من ساهموا في اشكالين خلال الاسبوعين الماضيين وطلب توقيفهم وان سلاحهم الفردي ليس سلاحا حزبيا والحزب غير معني بهم كما هدد بطرد كل اشتراكي لا يمتثل اوامر قيادته.
لهذه الاسباب يعمل جنبلاط بصمت على تمتين علاقته بارسلان للحفاظ على وحدة الجبل و«لتقريش» هذا التحالف انتخابيا. ووفق القانون الجديد تقول الشخصية الدرزية المذكورة انهما مضطران الى عدم التحالف الانتخابي في لائحة واحدة بل تعدد اللوائح المتناقضة مع تكريس التحالف السياسي والعمل على توجيه الصوت التفضيلي لمصلحة مرشحي الاشتراكي والديموقراطي اللبناني ولو كانوا على لوائح مختلفة.
وسيخوض جنبلاط معركة ربيع 2018 بنفسه ولن يترشح نجله تيمور هذه الدورة وسيكون للاخير حضور في الحكومة المنبثقة من انتخابات ايار 2018 .

المصدر الديار 

Posted by✍️

للمشاركة :
إعلان
Voyages Galleon