
كيف تُعيق تداعيات الحرب السورية جهود الإغاثة من الزلزال؟
February 13, 2023
المصدر:
المصدر: "رويترز"
لقي الآلاف حتفهم في #سوريا جرّاء ال#زلزال الذي هزّ المنطقة الحدودية مع تركيا في السادس من شباط، لكنّ تدفّق المساعدات للمناطق المنكوبة يعتريه البطء.
وتتعثّر جهود الإغاثة بسبب الحرب الأهلية التي قسمت البلاد وأثارت خلافات بين القوى الإقليمية والعالمية.
وفي ما يلي استعراض للتحديات التي تواجه توصيل المساعدات في سوريا.
ما هو تأثير الحرب الأهلية في سوريا؟
بعد ما يقرب من 12 عاماً على تفجُّر الصراع، أصبحت سوريا مقسّمة.
واستعاد الرئيس بشار الأسد، بدعم من روسيا وإيران، السيطرة على معظم مناطق البلاد لكن جماعات معارضة متشدّدة ومقاتلين مدعومين من تركيا يسيطرون على الشمال الغربي، إذ تقول الأمم المتحدة إنّ أربعة ملايين شخص كانوا بحاجة للمساعدات حتى قبل الزلزال.
والمنطقة الشمالية الغربية التي تسيطر عليها المعارضة هي الأكثر تضرّراً في سوريا من الزلزال الذي بلغت قوّته 7,8 درجة، إلّا أنّ مناطق قريبة تسيطر عليها الحكومة شهدت أيضاً خسائر بشرية ودماراً واسع النطاق.
ويسيطر فصيل يقوده الأكراد المدعومون من الولايات المتحدة على منطقة أكبر في الشمال الشرقي. وهذه المنطقة كانت أقلّ تضرّراً من الزلزال.
كيف يمكن للمساعدات دخول سوريا؟
تقول الحكومة إنّه يتعيّن على الدول الأجنبية احترام سيادة سوريا وتؤكد على أنّ أيّ مساعدات لأي منطقة في البلاد يجب أن تدخل عبر الأراضي الخاضعة لسيطرتها.
وعمليّاً، يتم منذ سنوات إدخال المساعدات إلى الشمال الغربي الخاضع لسيطرة المعارضة عبر الحدود من تركيا المجاورة، إلّا أنّ العملية تتطلب موافقة مجلس الأمن الدولي كل ستة أشهر.
ووافقت روسيا، الداعمة لدمشق والمتمتّعة بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي، على فتح معبر واحد فقط من تركيا إلى الشمال الغربي، وتقول إنّه يتعيّن أن تمرّ مساعدات الأمم المتحدة عبر دمشق ومنها إلى الخطوط الأمامية.
ويضغط منسق الأمم المتحدة للإغاثة مارتن جريفيث، الذي يزور سوريا اليوم الاثنين، في الأمم المتحدة لفتح معابر إضافية من تركيا لنقل مستلزمات الإغاثة من الزلزال.
هل يمكن أن تعبر المساعدات الخطوط الأمامية داخل سوريا؟
أظهرت جهود قليلة بُذلت لإيصال المساعدات الإنسانية عبر خطوط المواجهة داخل سوريا منذ وقوع الزلزال كيف أن العملية صعبة ومحفوفة بالمخاطر.
وأُعيدت يوم الخميس قافلة من الشمال الشرقي الخاضع للأكراد كانت في طريقها لمنطقة في الشمال الغربي تسيطر عليها الفصائل المدعومة من تركيا. وخاض الجانبان العديد من المواجهات الحامية خلال سنوات الحرب الأهلية.
وتبادلت مصادر من الجانبين الاتهامات بشأن عدم عبور القافلة، واتهم كل طرف الآخر بمحاولة تسييس المساعدات.
من جهته، قال متحدث باسم الأمم المتحدة، أمس الأحد، إنّ المساعدات من المناطق التي تسيطر عليها الحكومة إلى منطقة تسيطر عليها في الغالب جماعة إسلامية متشددة تعطّلت بسبب "مشاكل في الحصول على الموافقات".
وعقّب مصدر من جماعة هيئة تحرير الشام بأنها لن تسمح بمرور مساعدات من المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.
من الذي يرسل المساعدات؟
تسعى الدول الغربية منذ اندلاع الصراع إلى عزل الأسد الذي تحمله المسؤولية عن القمع العنيف للاحتجاجات الواسعة التي خرجت ضد حكمه عام 2011.
وفرضت دول الغرب عقوبات اقتصادية على دمشق ولم تقدم سوى القليل من المساعدات المباشرة رغم أنها تقول إنّ العقوبات لا تستهدف أعمال الإغاثة ورغم أنها لا تزال تشكّل أيضاً مانحاً رئيسيّاً للأمم المتحدة وعمليات الإغاثة الأخرى التي تعمل من دمشق.
ومنذ الزلزال، ذكرت وسائل إعلام رسمية سورية أنّ أكثر من 50 طائرة نقلت مساعدات من دول عربية وآسيوية إلى المطارات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة.
ووصلت مساعدات طبية إيطالية إلى دمشق، أمس الأحد، تمثل أول مساعدات أوروبية للإغاثة من الزلزال تصل لمناطق الحكومة.
كما تأثّر الدعم الغربي المباشر للشمال الغربي بسيطرة جماعات متشددة على السلطة بالمنطقة، وتسبّب الزلزال في تعطيل نقل المساعدات عبر الحدود لثلاثة أيام.
واستؤنف نقل المساعدات يوم الخميس وتزايد بعدها لكنها تقتصر على الطعام والمعدات الطبية وتجهيزات الملاجئ، ولا تتضمن الحفّارات وغيرها من المعدات التي يقول رجال الإنقاذ في الشمال الغربي إنّهم في أمسِّ الحاجة إليها.
Posted byTony Ghantous✍️



