
كندا تشعر بـ”قلق عميق” من الحكم الصادر بحقّ الهذلول وتؤيّد إفراجاً مبكراً عنها
December 29, 2020
المصدر:
سي بي سي / راديو كندا / أ ف ب / فرانس 24 / الجزيرة / راديو كندا الدولي
أعربت وزارة الشؤون العالمية في الحكومة الفدرالية عن قلق كندا "العميق" إزاء الحكم الصادر في المملكة السعودية بحقّ ناشطة حقوق الإنسان السعودية لجيْن الهذلول.
"إنّ الإدانة والعقوبة الصادرتيْن بحقّ لُجيْن الهذلول، الناشطة البارزة في مجال حقوق المرأة والطالبة الجامعية السابقة في كندا، تبعثان على القلق العميق"، كتبت المتحدثة باسم وزارة الشؤون العالمية أنجيلا سافار في رسالة وجّهتها بالبريد الإلكتروني إلى "سي بي سي" (هيئة الإذاعة الكندية).
"ندرك أنّ إفراجاً مبكراً (عن لُجيْن الهذلول) هو أمر ممكن ونؤيّده. والتزاماً منها بقيمها ومبادئها الديمقراطية، ستقف كندا دوماً إلى جانب ناشطي حقوق الإنسان والمدافعين عنها حول العالم"، أضافت أمس المتحدثة الرسمية الكندية.
وجاء هذا الموقف الكندي الرسمي عقب ورود أخبار أمس عن إصدار محكمة متخصصة بمكافحة الإرهاب في الرياض حكماً بسَجن الهذلول مدّة خمس سنوات وثمانية أشهر بعد إدانتها بالتحريض على تغيير النظام وخدمة أطراف خارجية واستخدام شبكة الإنترنت بهدف الإضرار بالنظام العام.
وأُدينت الهذلول مع ناشطات أخريات بموجب "نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله".
والهذلول البالغة من العمر 31 عاماً خريجة جامعة بريتيش كولومبيا (UBC) في فانكوفر في غرب كندا، وكانت في طليعة المطالبين بحق المرأة السعودية في قيادة السيارة وبإسقاط ولاية الرجل عن المرأة في بلادها.
وكانت السلطات السعودية قد أوقفت الهذلول وناشطات حقوق إنسان سعوديات أُخريات، من بينهنّ سمر بدوي ونسيمة السادة، في أيار (مايو) 2018 واتهمتهنّ بالتواصل مع جهات خارجية "للنيل من أمن المملكة واستقرارها". وبدوي هي شقيقة الناشط الحقوقي السعودي المسجون في بلاده منذ عام 2012 رائف بدوي، زوج الناشطة الكندية السعودية الأصل إنصاف حيدر.
وتضمّن الحكم الصادر بحقّ الهذلول وقف تنفيذ عاميْن وعشرة أشهر من العقوبة، ما يعني أنّ السلطات السعودية قد تفرج عن الهذلول بحلول آذار (مارس) 2021.
لكنّ الحكم يمنع الهذلول من مغادرة المملكة مدة خمس سنوات بعد الإفراج عنها، حسب لينا الهذلول، شقيقة الناشطة المعتقلة.
ومنحت المحكمة الادعاءَ ولجيْن الهذلول مدة 30 يوماً للاعتراض على الحكم.
وقالت لينا الهذلول وشقيقها وليد إنّ لُجيْن ستستأنف الحكم. "بعد نحو ثلاث سنوات من الاعتقال التعسفي و التعذيب والعزل، يدينونها ويصفونها بالإرهابية"، قالت لينا الهذلول.
"نشعر بخيبة أمل شديدة من هذا الحكم"، قال بدوره وليد الهذلول المقيم في كندا لوكالة الصحافة الفرنسية.
"سنستأنف الحكم حتى وإن لم يكن لدينا أمل في النظام القضائي السعودي"، أضاف شقيق الناشطة السعودية المعتقلة، مشيراً إلى أنّ شقيقته "بكت" عندما سمعت الحكم الصادر بحقها لأنها "وُصفت بالإرهابية".
ويرى وليد الهذلول أنّ "تدخّل ولي العهد السعودي (الأمير محمد بن سلمان) في الدعوى لا يدلّ على أنّ المحاكمة كانت مستقلة، بل يظهر أنّه كان للمحاكمة دوافع سياسية".
وفي ردود الفعل أيضاً قال جاك سوليفان، مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي المقبل جو بايدن، إنّ الحكم الصادر بحقّ الهذلول "ظالم ومقلق".
ومن جهتهما دعت ألمانيا وفرنسا السلطات السعودية لـ"الإفراج السريع" عن الهذلول.
Posted byKathy Ghantous✍️



