
كندا... ترودو لا يستبعد التحقيق الجنائي بعد اكتشاف قبور لاطفال في موقع مدرسة داخلية
June 26, 2021
المصدر:
ا ف ب
اعتذر رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الجمعة نيابة عن بلده ولم يستبعد إجراء تحقيق جنائي بعد اكتشاف مئات القبور في موقع مدرسة داخلية أرسل إليها قسرًا أطفال من أبناء السكان الأصليين.
وقال ترودو متوجهًا إلى شعب كاويسيس في ساسكاتشوان في غرب البلاد: "نحن آسفون"، وتحدث مطولًا خلال مؤتمر صحافي عن "الأخطاء الرهيبة" التي ارتكبتها كندا باتباعها لفترة طويلة سياسة تتمثل في الاستيعاب القسري للأمم الأولى للسكان الأصليين.
للمرة الثانية في أقل من شهر، أثار اكتشاف المئات من القبور التي يُرجح أنها لأطفال بالقرب من مدرسة داخلية للسكان الأصليين في غرب كندا موجة جديدة من الغضب والاستياء في جميع أنحاء البلاد.
وقال ترودو الذي جعل المصالحة مع السكان الأصليين إحدى أولويات حكومته: "لا يمكننا تغيير الماضي، لكن يمكننا الالتزام كل يوم بإصلاحه اليوم وفي المستقبل".
فيوم الخميس، أعلن كادموس ديلورم رئيس شعب كاويسيس أن المسح بواسطة الرادار في موقع مدرسة داخلية سابقة أدارتها الكنيسة الكاثوليكية وكانت تؤوي أطفالًا من أبناء السكان الأصليين في ماريفال في ساسكاتشوان كشف عن 751 قبراً بلا أسماء.
وأضاف ترودو: "كانت تلك سياسة حكومية الحقت شديد الضرر وشكلت واقعًا في كندا طيلة عقود، واليوم يشعر الكنديون بالرعب والخجل من الطريقة التي تصرف بها بلدنا حيال سياسة انتزعت الأطفال من منازلهم ومن مجتمعاتهم وثقافتهم ولغتهم وفرضت استيعابهم فرضًا".
ولدى سؤاله عما إذا كان يؤيد فتح تحقيق جنائي بناء على طلب العديد من قادة السكان الأصليين، لم يُجب ترودو بشكل مباشر لكنه قال إنه "منفتح" على ذلك.
وقال رئيس الحكومة: "نحن منفتحون على اتخاذ أي خطوات ضرورية لمعرفة المزيد عن الحقيقة ... وضمان أن تتحمل العواقبَ الأنظمة والمنظمات والمؤسسات، وربما في بعض الحالات الأفراد".
منذ بداية القرن التاسع عشر وحتى تسعينات القرن الماضي، أودع نحو 150 ألفًا من أطفال الهنود الأميركيين والخلاسيين وشعب الإنويت بعد أن فُصلوا قسرًا عن عائلاتهم ولغتهم وثقافتهم في 139 من هذه المدارس الداخلية في جميع أنحاء البلاد من أجل تشريبهم الثقافة السائدة.
وتعرض العديد منهم لسوء المعاملة أو الاعتداء الجنسي وتوفي أكثر من 4000 شخص في تلك المدارس، وفقًا للجنة التحقيق التي خلصت إلى أن ما حصل كان "إبادة ثقافية" حقيقية.
في الشهر الماضي، أثار التعرف على رفات 215 طفلاً بالقرب من منشأة مماثلة أخرى في كاملوبس في كولومبيا البريطانية الغضب في البلاد.
Posted byKarim Haddad✍️



